إعلان
الأخبار

إسبانيا تعلن عن تقنين أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين من خلال منحهم إقامات قانونية ميسرة

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

لا يستطيع الكثير من المهاجرين الذين لا يحملون وثائق إقامة رسمية الاستفادة من الكثير من الخدمات المصرفية علاوة على حرمانهم من خيارات إسكان عدة، في وقت تعيش فيه إسبانيا أزمة عنيفة فيما يتعلق بإيجارات العقارات بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار.

ويُعد غياب الوثائق الرسمية عائقاً كبيراً أمام أي شخص يحاول استئجار منزل أو التعامل مع الملاك.

لكن الإعلان الأخير للحكومة الإسبانية عن خطة لتقنين أوضاع ما لا يقل عن نصف مليون مهاجر منح ديانا، وكثيرين غيرها، بارقة أمل.

وتتضمن هذه الخطة لحكومية منح الأجانب تأشيرة إقامة لمدة عام قابلة للتجديد، على أن يُفتح باب التقدم بالطلبات للحصول على هذه التأشيرة من بداية أبريل/ نيسان المقبل وحتى نهاية يونيو/ حزيران المقبل. ويُشترط على المتقدمين إثبات أنهم أقاموا في البلاد لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، وألا يكون لديهم سجل جنائي.

وتختلف التقديرات الخاصة بأعداد المهاجرين الذين يُتوقع أن يتقدموا للاستفادة من هذه الخطة، إذ تشير الأرقام الحكومية أن هناك حوالي 500 ألف مهاجر قد يتقدموا بطلبات، بينما أشارت تقديرات صدرت عن المركز الوطني للهجرة والحدود التابع للشرطة – والتي سُربت إلى وسائل إعلام – أن العدد الحقيقي يتراوح بين 750 ألفًا و1.1 مليون مهاجر.

وتستند الحكومة الائتلافية بقيادة الحزب الاشتراكي في هذه المبادرة إلى اعتبارات إنسانية، إذ وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المهاجرين بأنهم “شاركوا معنا في تقدم هذا البلد”.

لكن الحكومة ترى أيضاً أن هذا الإجراء يصب في صالح البلاد إلى حدٍ كبيرٍ في ضوء تسجيل معدل البطالة أدنى مستوى خلال 18 سنة مع تحقيق الاقتصاد نمواً بواقع 3.0% العام الماضي، وهو معدل يعادل مجموع معدلات النمو في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا مجتمعة.

وقالت إلما سايز، وزيرة الاندماج والضمان الاجتماعي والهجرة، في حديثها لبي بي سي: “العمالة الأجنبية تلعب دوراً مهماً للغاية في نجاح الاقتصاد الإسباني؛ فهم يشاركون في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي، وقوة سوق العمل ومرونته”، مؤكدةً أن 4.1 في المئة من أصل 22 مليون عاملاً مسجل في البلاد من الأجانب.

وأضافت سايز: “منذ 2022، تحقق نصف النمو الاقتصادي في إسبانيا من خلال العمالة الأجنبية. هذه المبادرة تتعلق بالقيم وبحقوق الإنسان، كما أنها مدفوعة بوعي كاملٍ بأننا نواجه تحديات مختلفة، وأن إدارتنا الجيدة للاقتصاد بدأت تؤتي ثمارها.”

وجاء تقرير صادر عن البنك المركزي الإسباني لعام 2024 ليدعم موقف الحكومة، إذ خلص إلى أن إسبانيا ستحتاج إلى نحو 25 مليون مهاجر خلال العقود الثلاثة المقبلة من أجل الحفاظ على استقرار اقتصادها ونظام الضمان الاجتماعي.

ويتمتع المهاجرون، سواء المسجلون رسمياً أو غير المسجلين، بحضور واسع في قطاعي رعاية المسنين والضيافة. كما يعمل عدد كبير منهم في الزراعة، حيث تشير بيانات الحكومة إلى اشتغال أكثر من 250 ألف عامل أجنبي بوظائف مسجلة رسمياً في هذا القطاع، إضافة إلى آلاف آخرين من المهاجرين غير الشرعيين. وتأتي أغلبية هذه العمالة من شمال إفريقيا وأوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية.

المصدر: BBC عربي

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!