إعلان
الأخبار

“وجوب استبعاد أطفال المسلمين من مساعدات عيد الميلاد”: تصريح الوزير الدنماركي يشعل الخلافات داخل الحزب وخارجه

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع TV2 فقد أثار تصريح وزير الهجرة والاندماج راسموس ستوكلوند Rasmus Stoklund حول المساعدة الحكومية الخاصة بعيد الميلاد موجةً واسعة من الغضب داخل صفوف الحزب الاشتراكي الديمقراطي وفي عدد من البلديات الدنماركية. وينشر هذا المقال جميع التفاصيل الواردة في نص TV2 كاملاً دون حذف أي معلومة، مع نسب كل تصريح إلى صاحبه كما ذكره الموقع، وبصياغة صحفية عربية جاهزة للنشر.

بدأ الجدل عندما كتب وزير الهجرة والاندماج راسموس ستوكلوند Rasmus Stoklund على صفحته في فيسبوك أن المسلمين لا ينبغي لهم التقدّم بطلب للحصول على المساعدة الحكومية الخاصة بعيد الميلاد. وأكد الوزير في فيديو مرفق أن طلب المسلمين للمساعدة رغم عدم احتفالهم بالعيد يُعد في رأيه “تصرفاً غير لائق”. وقد تسببت هذه العبارة في إثارة غضب عدد من زملائه في الحزب وفي الحكومة.

وردّت المتحدثة باسم الأطفال في الحزب الاشتراكي الديمقراطي سارا إميل بارينغ Sara Emil Baaring بقولها على فيسبوك إن المساعدة الحكومية لا تتعلق بالدين، بل تتعلق بالأطفال. وكتب عدد من النواب أن الهدف من هذه المساعدة يتمثل في تخفيف الفجوة الاجتماعية بين الأطفال خلال موسم الأعياد، كما أشار الإعلان الرسمي لوزارة الشؤون الاجتماعية والإسكان إلى أن “عدم المساواة يصبح واضحاً في هذا الوقت من السنة”، بحسب TV2.

كما ذكر مقال TV2 ورأت النائبة ترينه برامسن Trine Bramsen أن المعايير يجب ألا تعتمد على الإيمان بـ”سانتا كلوز”، وأن أطفال العائلات التي تواجه ضائقة مالية لا يجب أن يُتركوا دون مساعدة، كما كتبت كاميلّا فابريشيوس Camilla Fabricius أن الإيمان بالـ”نيسه” لا ينبغي أن يحدد من يستحق المساعدة. وبدورها قالت النائبة غونفور ويبرُو Gunvor Wibroe إن قيم المجتمع تقوم على التضامن، ولذلك يجب ألا يُستبعد أي طفل محتاج.

رغم الانتقادات، تبنى النائب بيورن براندنبورغ Bjørn Brandenborg موقف الوزير، وقال إنه لا يرى أي أمر مثير للجدل في تصريحه، معتبراً أن المساعدة يجب أن تذهب فقط إلى من يحتفلون بالعيد، وأنه لا داعي لأن يطلبها من لا يحتفلون به.

وأشار المحلل السياسي في TV2 مورتن نيلسن Morten Nielsen إلى أن الخلاف حول هذه القضية يكشف تصدعات داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، خاصة في ملف الهجرة الذي حرصت رئاسة الحزب لسنوات على ضبطه بدقة. وأوضح أن النقاش العلني حول سياسات الهجرة هو آخر ما تحتاجه رئيسة الوزراء وزعيمة الحزب ميته فريدريكسن، خصوصاً بعد نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة.

كما أعرب عدد من رؤساء البلديات عن غضبهم الشديد، وقال توماس ليكه بيدرسن Thomas Lykke Pedersen، رئيس بلدية فردنسبرغ، إن تصريحات الوزير “لا يمكن أن تكون أبعد عن السياسة الاجتماعية للحزب”، مؤكداً أن الأمر يتعلق بالأطفال وليس بالدين، وأن الحزب لطالما دعم الأسر الأضعف بغض النظر عن خلفياتها.

ووصف بيدرسن تصريحات الوزير بأنها “غير اجتماعية ديمقراطية”، وأكد أنه كتب له رسالة يطالبه فيها بحذف منشوره، بحسب TV2.

وأبدى رئيس بلدية مورسو المتخب حديثاً ينس دالغاورد Jens Dahlgaard استياءه من إثارة نقاش يمس الأطفال الذين يدرّسهم، وقال إنه لا يفهم سبب الحاجة إلى هذه المناقشة لأن الأطفال من مختلف الخلفيات يشاركون في احتفالات المدرسة ويترقبون العطلة، بحسب المصدر.

أما رئيسة بلدية إيشوي ميريت آمندسن Merete Amdisen، فقد تحدثت عن أن الأسر تسعى لتجنيب أطفالها الشعور بالعزلة عندما يعودون إلى المدرسة بعد العطلة ليستمعوا إلى أقرانهم يتحدثون عن الهدايا والاحتفالات، وأضافت أن دمج المهاجرين يستلزم قبولهم للتقاليد الدنماركية، ولا يمكن مطالبتهم بذلك وفي الوقت نفسه انتقادهم عند طلب المساعدة.

وفي بلدية سوندربورغ، قال رئيس البلدية إريك لوريتسن Erik Lauritzen إنه يعترض بشدة على تدخل الوزير في هذا الأمر، وإن العائلات يجب أن تتمكن من توفير لحظة احتفال لأطفالها دون تمييز، بحسب TV2.

وأوضح تقرير TV2 وجود أنواع متعددة من مساعدات عيد الميلاد، بعضها تقدمه البلديات والبعض الآخر توزعه منظمات مثل الصليب الأحمر وفريلسنس هير، ونشر الصليب الأحمر بياناً ذكر فيه أن العديد من الأسر تواجه ضغوطاً اقتصادية تجعلها غير قادرة على توفير طعام العيد أو الهدايا للأطفال.

وقالت مايا هويغارد Maja Højgaard، رئيسة بلدية بروندبي المنتخبة حديثاً، إن معايير المساعدات يجب أن تحددها الجهات التي تقدمها، ودعت إلى التركيز على المشكلات الحقيقية.

وأشار موقع TV2 إلى أنه حاول الحصول على تعليق من الوزير راسموس ستوكلوند، لكنه رفض إجراء مقابلة، كما لم تعلق رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن بأي تصريح حول القضية.

وتختتم تغطية موقع TV2 بالإشارة إلى أن الجدل حول المساعدة الحكومية الخاصة بعيد الميلاد لم يعد مجرد نقاش اجتماعي أو ديني، بل أصبح مؤشراً على انقسامات داخل الحزب الحاكم نفسه، ما يعكس مرحلة جديدة من التوتر السياسي في الدنمارك.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!