إعلان                    
الأخبار

في نادرة | جميع المرشحين الدنماركيين يتفقون: مركز ترحيل كيرسهوفدغورد “غير مجدي”

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

برز إجماع نادر عبر الطيف السياسي الدنماركي بخصوص مركز ترحيل “كيرسهوفدغورد”، حيث أعلن جميع المرشحين بالإجماع أن المركز لا يعمل بفعالية. يشير هذا الاتفاق الواسع إلى تحول كبير في النقاش السياسي المحيط بمستقبل الرعايا الأجانب الذين ينتظرون الترحيل في الدنمارك.

يؤكد التفاهم المشترك بين الطامحين السياسيين على مخاوف عميقة الجذور بشأن النموذج التشغيلي الحالي للمركز وقدرته على تحقيق الغرض المقصود منه. وبينما لم تُفصّل الأسباب المحددة للخلل الوظيفي، فإن البيان الجماعي يشير إلى قضايا أساسية تتعلق بفعاليته، وظروف معيشة نزلائه، ودوره العام ضمن إطار سياسة الهجرة في الدنمارك. يُعد مركز “كيرسهوفدغورد” منشأة مخصصة لإيواء الأفراد الذين رُفضت طلبات لجوئهم في الدنمارك، والذين لا يمكن إعادتهم على الفور إلى بلدانهم الأصلية، غالبًا لأسباب عملية أو أمنية. الغرض المعلن لمثل هذه المراكز هو توفير سكن مع مراقبة خفيفة مع تشجيع الأفراد على التعاون في ترتيب ترحيلهم الطوعي أو القسري. ومع ذلك، فإن إعلان المرشحين بالإجماع على أن المركز لا يعمل يشير إلى أن هذا الهدف لا يتحقق، وأن هناك مشكلات مستمرة تؤثر على الكفاءة والفعالية والوضع الإنساني العام داخل المركز.

لقد أثار عدم الرضا واسع النطاق مجموعة من الحلول المقترحة، يعكس كل منها مقاربات مختلفة لمعالجة التحديات في “كيرسهوفدغورد”. ومن بين الاقتراحات الأكثر مباشرة هو الإغلاق الكامل للمركز، وهو خيار يتطلب إصلاحًا شاملاً للنظام الحالي لإدارة الأفراد الذين لا يملكون إقامة قانونية. هذا الحل يعكس ربما وجهة نظر مفادها أن المشكلات المتأصلة في “كيرسهوفدغورد” لا يمكن إصلاحها من خلال التعديلات، بل تتطلب إنهاء وجود المركز بالكامل.

ويتمثل اقتراح بارز آخر في نقل المركز، مع إشارات محددة إلى نقله إلى جزيرة “ليفُو” النائية أو حتى نقل عملياته إلى الخارج. يشير اقتراح “ليفُو”، وهي جزيرة دنماركية صغيرة ومعزولة في خليج “ليمفورد”، إلى الرغبة في فصل أكبر أو بيئة أكثر تحكمًا بعيدًا عن المجتمعات الرئيسية. قد يكون الهدف من هذا النقل هو عزل المقيمين بشكل أكبر عن المجتمع الدنماركي، مما قد يحد من قدرتهم على التنقل أو التواصل، وربما يزيد الضغط عليهم للمغادرة. أما الفكرة الأكثر راديكالية لنقل العمليات إلى الخارج فتشير إلى استعداد لتصدير التحديات المرتبطة بإدارة طالبي اللجوء المرفوضين إلى دول أخرى، وهو نموذج نُوقش في سياقات أوروبية أخرى، ويثير قضايا قانونية وأخلاقية معقدة.

علاوة على ذلك، دعا بعض المرشحين إلى نهج أكثر تقييدًا، مقترحين تحويله إلى منشأة ذات إجراءات أمنية مشددة وحبس أكثر صرامة، مما يحولها فعليًا إلى ما يشبه مركز احتجاز مغلق. يهدف هذا الاقتراح إلى تعزيز السيطرة على نزلائه ومنعهم من مغادرة المنشأة، وهو ما يختلف عن الوضع الحالي للمركز الذي يوفر بعض الحرية في التنقل داخل حدوده. هذا التحول سيعكس تغييرًا جذريًا في فلسفة التعامل مع المقيمين، من مركز ترحيل مع إشراف خفيف إلى مكان شبيه بالسجن.

يستضيف مركز ترحيل “كيرسهوفدغورد” أفرادًا رُفضت طلبات لجوئهم ولكن لا يمكن إعادتهم على الفور إلى بلدانهم الأصلية. يظل مستقبل هؤلاء المقيمين غير مؤكد وسط هذه المقترحات المتنوعة. ويسلط الاتفاق بالإجماع بين جميع المرشحين على عدم كفاءة المركز الضوء على الحاجة الملحة لاستراتيجية طويلة الأجل قابلة للتطبيق، ويشير إلى لحظة حاسمة في نهج الدنمارك تجاه سياسة الهجرة والاندماج. هذا الإجماع يعكس أن المشكلة لم تعد حكرًا على تيار سياسي واحد، بل أصبحت قضية وطنية تتطلب حلولًا حاسمة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!