استطلاع جديد: تأييد شعبي واسع لسياسات إعادة مهاجرين إلى أوطانهم الأصلية
وفقاً لموقع B.T. فقد أشار الاستطلاع الذي نفذته شركة التحليل Moos-Bjerre Consultants لصالح صحيفة Weekendavisen إلى أن أكثر من سبعة من كل عشرة دَنماركيين يوافقون على أن “أجانب مدانين بموجب قانون العقوبات” ينبغي أن يُطردوا من الدنمارك عند أول حكم إدانة، كما أظهر أن “أغلبية ملحوظة” تؤيد سحب الجنسية من أشخاص من أصول أجنبية إذا ارتكبوا جرائم، بحسب المصادر.
نسبة التأييد لترحيل المهاجرين المستفيدين من المساعدات الاجتماعية
وقد أوضح التقرير أن “نحو نصف المشاركين” يرون أن المهاجرين الذين يتلقون مساعدات اجتماعية أو دعم عام يجب أن يُرحلوا أيضاً من البلاد.
نسبة التأييد لسحب الجنسية وفرض اختبارات جديدة على مواطنين مُنحوا الجنسية في السنوات الأخيرة
وبحسب B.T.، أضاف الاستطلاع أن نحو ثُلث المشاركين تماماً أو جزئياً يؤيدون أن كل من نالوا الجنسية خلال السنوات الثماني الماضية يخضعون لـ “اختبار جديد في اللغة والدستور الدنماركي”. وبالإضافة إلى ذلك، قال أكثر من نصف المستطلَع آراؤهم إنهم يدعمون إمكانية سحب الجنسية من أشخاص سبق أن نالوا الجنسية، إذا ظهر لاحقاً أنهم لا يشاركون ما يُسمى بـ”القيم الدنماركية”.
حزب الشعب الدنماركي يتناول في تصريحاته المهاجرين المسلمين في الدنمارك
في المقال يشير موقع B.T. إلى أن هذه النتائج جاءت في وقت يقترح فيه Dansk Folkeparti سياسة “إعادة المهاجرين إلى الوطن” (remigration)، حيث ذكر المقال: “فبالنسبة للحزب، لم يعد من الكافي أن تُخفَّض الهجرة من البلدان الإسلامية، بل يجب عكس الاتجاه بحيث يغادر عدد أكبر من المهاجرين البلاد مقارنة بعدد الوافدين.”
أما بعض الخبراء القانونيين، فيقولون إن مثل هذه المقترحات قد تتعارض مع الدستور الدنماركي والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدنمارك، بحسب ما أورد موقع B.T، الأمر الذي يشكل حالياً مناقشات وجدالات سياسية في الأحزاب البرلمانية، بين من يرى ضرورة انسحاب الدنمارك من الاتفاقيات الدولية التي تحيل دون تحقيق ذلك، وبين من يرفض الانسحاب لكن يؤيد إلى ما إعادة تفسير الاتفاقيات ذات الصلة.
محفّزات سياسية: من “حد من الهجرة” إلى “إعادة إلى الوطن”
تظهر في المقال تصريحات من Eva Selsing. وقالت Selsing ما مفاده أن الدنماركيين كانوا دائماً معارضين نسبياً للهجرة، ولذلك من المنطقي أن يريدوا الآن التراجع عنها على نطاق واسع، وأوضحت بحسب المصدر أن ترحيل المهاجرين remigration ليست خياراً متطرفاً كما يصورها البعض، بل هي “الرد المعتدل على سياسة هجرة متساهلة وحدود مفتوحة كانت في الواقع ثورية ومتطرفة”. وأضافت لموقع B.T بالقول ان: “إعادة المهاجرين إلى أوطانهم هي ضرورة مطلقة إذا لم ترغب أوروبا أن تنهار”، معتبرة أن الشعوب في التاريخ كله سعت إلى حماية مجتمعاتها وثقافاتها.
كما نقل المقال عن Kasper Møller Hansen، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوبنهاغن، قوله أن الانقسام في الرأي حول قضايا الهجرة لم يعد يتمحور حول ما كانت تسميه الأحزاب التقليدية وسطاً مثل حزب الاشتراكيين الديمقراطيين بل انتقل نحو اليمين. وأضاف أن “الناخبين الآن أقرب في مواقفهم إلى Dansk Folkeparti من الوسط في البرلمان”.
ماذا تعني هذه النتائج للمشهد السياسي في الدنمارك؟
من خلال النتائج والتصريحات، يشير موقع صحيفة B.T. إلى أن هناك تغييراً في تعريف ما يعنيه “الاعتدال” و”التطرف” في قضايا الهجرة داخل الرأي العام: فبينما ترى بعض القوى السياسية أن الهجرة العكسية أو الترحيل إلى الوطن الأم remigration هي سياسات متشددة وخطيرة، يراها مؤيدوها حلّاً واقعياً للحفاظ على الهوية الوطنية القومية الدنماركية.








