إعلان
الأخبار

حكم أوروبي يهز قانون «المجتمعات الموازية» في الدنمارك ويفتح الباب أمام إلغائه وتعويض المتضررين

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

خلصت محكمة العدل الأوروبية إلى أن قانون «المجتمعات الموازية» او الغيتو الدنماركي يمكن أن يؤدي إلى التمييز، لكن التقييم النهائي لمسألة قانونيته سيبقى من اختصاص النظام القضائي في الدنمارك، في مرحلة يتوقع أن تحمل تداعيات سياسية وقانونية واسعة داخل البلاد، بحسب ما أورد موقع TV2 في خبر عاجل ومدونة حية قيد التحديث.

ووفقاً لموقع TV2 فقد رأت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أن قانون «المجتمعات الموازية» في الدنمارك يمكن أن يؤدي إلى التمييز، في تطور قانوني مهم يضع التشريع الدنماركي أمام اختبار جديد داخل المنظومة القضائية الأوروبية. اكمل القراءة بعد الإعلان

إعلان | ابحث عن أفضل عروض السفر بأفضل الأسعار

وأوضحت محكمة العدل الأوروبية أن القانون الدنماركي المتعلق بما يعرف بـ«المجتمعات الموازية» قد يحمل في طياته مخاطر التمييز، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الكلمة النهائية تبقى بيد القضاء الدنماركي، الذي سيقرر ما إذا كان هذا القانون متوافقاً مع التزامات الدنمارك بموجب قانون الاتحاد الأوروبي.

تتعلق القضية بالقانون الدنماركي الخاص بالمساكن العامة، والذي يهدف إلى خفض نسبة المساكن العائلية العامة في مناطق معينة. ويجري تعريف هذه المناطق، من بين معايير أخرى، بناءً على تجاوز نسبة المهاجرين وأبناء المهاجرين من دول غير غربية حاجز 50% خلال السنوات الخمس الماضية.

وبموجب هذا القانون، جرى إنهاء عقود إيجار عدد من السكان في مدن مثل سلالسه Slagelse وكوبنهاغن، أو أصبحوا مهددين بالإخلاء. وتركزت القضية أمام محكمة العدل الأوروبية على ما إذا كانت هذه التشريعات تشكل تمييزاً مباشراً أو غير مباشر على أساس الأصل العرقي، وهو أمر محظور وفق قانون الاتحاد الأوروبي.

واوضح موقع TV2 بأن محكمة العدل الأوروبية لم تقدم جواباً نهائياً حول قانونية التشريع الدنماركي، لكنها وضعت مجموعة من المعايير التي يجب على المحاكم الدنماركية اعتمادها عند الفصل في القضية.

وأكد الحكم أن التمييز المباشر وغير المباشر على أساس الأصل العرقي محظور، ما لم تتوفر مبررات موضوعية ومشروعة، وأن تكون التدخلات متناسبة وتحترم الحقوق الأساسية.

وذكر موقع TV2 أوست يولاند TV 2 Østjylland أن هتافات الفرح تعالت في مركز التجمع بمنطقة غيليروب Gellerup لحظة قراءة القاضي لقرار المحكمة، في إشارة إلى حجم التوقعات التي يعلقها سكان المنطقة على هذا الحكم، علماً بأن غيليروب تعد من المناطق التي قد تتأثر بشكل مباشر بنتائج هذا المسار القضائي.

وصرّح فريدريك فاغه Frederik Waage، أستاذ القانون الإداري في جامعة جنوب الدنمارك Syddansk Universitet لموقع TV2 بأن الحكم الصادر لا يشكل مفاجأة، لأنه ينسجم مع الرأي السابق للمحامي العام في الاتحاد الأوروبي. وقال في تصريح لموقع TV2 إن نتائج هذا التقييم تعني، بحسب قراءته، أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في خطة «الغيتو» الحكومية، بما في ذلك إجبار السكان على مغادرة مساكنهم أو إزالة كتل سكنية كاملة.

وأضاف أن ذلك يشير إلى أن قانون «الغيتو» الذي أُقر عام 2010 قد لا يكون قابلاً للاستمرار مستقبلاً. وتابع موضحاً أن هناك جانباً آخر بالغ الأهمية، يتمثل في احتمال أن يتمكن الأشخاص الذين أُجبروا بالفعل على الانتقال من المطالبة بتعويضات عما لحق بهم من أضرار.

وذكر موقع TV2 محمد أسلم Muhammed Aslam، رئيس مجلس السكان في منطقة ميولنرباركن Mjølnerparken، عن رضاه عن الحكم الصادر. وقال في بيان صحفي إن السكان يريدون استعادة منازلهم وجيرانهم، معرباً في الوقت نفسه عن أملهم في الحصول على تعويض عمّا مرّوا به خلال السنوات الماضية.

وأفادت وزارة الشؤون الاجتماعية والإسكان Social- og Boligministeriet، في معلومات قدمتها إلى TV2، أنه جرى خلال الفترة من 2019 إلى 2025 هدم ما مجموعه 1256 مسكناً في 17 منطقة سكنية خضعت لما يعرف بخطط التطوير. كما شهدت منطقتا غيليروبباركن وتوفيشوي Gellerupparken/Toveshøj وشارع موتالافاي Motalavej عمليات هدم إضافية قبل دخول التشريع حيز التنفيذ.

وفي المقابل، يجري تشييد 7796 مسكناً جديداً في هذه المناطق، ما يعني توقع زيادة صافية تبلغ 3767 مسكناً في المناطق الـ17 التي تمت الموافقة على خطط تطويرها، بحسب المصدر.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!