إعلان
الأخبار

إعلان تاريخي: الدنمارك تدخل شراكة نووية مع فرنسا

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

أعلنت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen في مؤتمر صحفي مساء أمس الاثنين انضمام الدنمارك إلى تعاون نووي استراتيجي مع فرنسا، موضحة أن الاتفاق لا يشمل نشر أسلحة نووية فرنسية على الأراضي الدنماركية ولا يغيّر من التزامات كوبنهاغن داخل حلف شمال الأطلسي.

انعقاد المؤتمر في قاعة المرايا بمقر رئاسة الوزراء

وعقدت الحكومة المؤتمر الصحفي في قاعة المرايا بمقر رئاسة الوزراء، بمشاركة رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen، ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ترولس لوند بولسن Troels Lund Poulsen، ووزير الخارجية لارس لوكه راسموسن Lars Løkke Rasmussen.

وصرحت رئيسة الوزراء بأن الدنمارك قبلت دعوة فرنسية لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في تقوية القدرة الأوروبية على الردع في ظل المتغيرات الأمنية الراهنة.

تفاصيل الدعوة الفرنسية وقدرات باريس النووية

وأوضحت ميته فريدريكسن Mette Frederiksen أن ثلاثة بلدان داخل حلف الناتو تمتلك قدرات ردع نووي هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، مضيفة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون Emmanuel Macron وجّه دعوة إلى الدنمارك وعدد من الدول الأخرى للانخراط في تعاون أوثق في هذا المجال من أجل تعزيز الردع الأوروبي، ووصفت الخطوة بأنها ضرورية في الظرف الحالي.

وأشارت إلى أن فرنسا تمتلك نحو 290 رأساً نووياً يمكن إطلاقها من غواصات وطائرات.

لن تُنشر أسلحة نووية فرنسية في الدنمارك

وصرح وزير الدفاع ترولس لوند بولسن Troels Lund Poulsen بأن الاتفاق لن يغيّر السياسة النووية الدنماركية، موضحاً أنه لن يجري نشر أسلحة نووية فرنسية على الأراضي الدنماركية.

كما أوضح وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن Lars Løkke Rasmussen أن التعاون الأوروبي لن يحل محل التعاون النووي داخل حلف الناتو، بل سيشكّل مكملاً له.

نطاق الاتفاق يقتصر على الدنمارك دون غرينلاند وجزر فارو

كما صرحت رئيسة الوزراء بأن التعاون الاستراتيجي مع فرنسا يخص الدنمارك فقط، ولا يشمل أجزاء أخرى من المملكة، ما يعني أن غرينلاند وجزر فارو ليستا جزءاً من الاتفاق.

طبيعة التعاون: تدريبات ومهام مشتركة

وأوضحت ميته فريدريكسن Mette Frederiksen أن التعاون يتمحور حول التدريب والمناورات المشتركة. وشرح وزير الدفاع ترولس لوند بولسن Troels Lund Poulsen أن المرحلة المقبلة ستشهد تفصيل بنود الاتفاق، مضيفاً أن التعاون قد يتضمن مشاركة ضباط أركان دنماركيين في تدريبات فرنسية ضمن البرنامج النووي الفرنسي، إضافة إلى تنفيذ مهام تدريب مشتركة داخل فرنسا.

وبيّن أن الهدف يتمثل في تعزيز الفهم للردع النووي بوصفه أقوى وسيلة لتفادي تعرض الدولة لهجوم.

مشاركة محتملة لطائرات إف-35 في الردع النووي للناتو

وصرح ترولس لوند بولسن Troels Lund Poulsen أن الدنمارك لا تمتلك قدرات تدخل ضمن الجاهزية النووية الفرنسية، إلا أنه يجري بحث إمكانية وضع طائرات إف-35 الدنماركية في خدمة الردع النووي لحلف الناتو كما هو الحال في دول أخرى.

وأضاف أن طائرات إف-35 الدنماركية ستكون قادرة، إذا أصبح ذلك مطروحاً في المستقبل، على حمل أسلحة نووية.

تقييم المخاطر وردود الفعل الروسية المحتملة

ورداً على أسئلة حول التداعيات الأمنية، أوضح وزير الدفاع أن جهاز الاستخبارات الدفاعية الدنماركي قدّر أن الاتفاق لا يزيد من خطر تعرض المملكة لهجوم عسكري روسي.

لكنه صرح بأن القرار قد يثير انتقادات وردود فعل سياسية ودبلوماسية من جانب روسيا، بما في ذلك احتمال توجيه تهديدات، مثل التلويح بتوجيه أسلحة نووية نحو الدنمارك، دون أن يعني ذلك توقع استخدام فعلي لها.

خلفية سابقة: تصريحات في ميونيخ وأوكرانيا

وجاء الإعلان بعد تصريحات سابقة أدلت بها رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير الماضي، حيث صرحت بأن أوروبا يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها، واعتبرت أن المسألة ترتبط أيضاً بالهوية الأوروبية.

كما صرح وزير الدفاع ترولس لوند بولسن Troels Lund Poulsen خلال زيارة إلى أوكرانيا في 25 فبراير بإمكانية مناقشة تمويل مشترك أو حتى تخزين أسلحة نووية على الأراضي الدنماركية، موضحاً آنذاك أنه لا يدعو فوراً إلى ذلك، لكنه منفتح على مناقشة الإطار الكامل للسياسة النووية الدنماركية من حيث التمويل والقدرات في ضوء الوضع الراهن.

وبذلك تكون الدنمارك قد خطت خطوة جديدة في سياستها الأمنية، مع استمرار التزامها بعدم نشر أسلحة نووية على أراضيها وبشراكتها داخل حلف شمال الأطلسي، إلى جانب توسيع دائرة التعاون الأوروبي في مجال الردع النووي.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!