إعلان
الأخبار

جدل في الدنمارك: الحكومة ستسمح لوكالات الاستخبارات الأمريكية بالعمل على الأراضي الدنماركية

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

أثار مشروع قانون دفاعي جديد بين الدنمارك والولايات المتحدة موجة من الانتقادات الحادة، بعدما تبيّن أنه يتيح لوكالات الاستخبارات الأمريكية، وعلى رأسها وكالة الاستخبارات المركزية CIA ووكالة الأمن القومي NSA، العمل داخل الأراضي الدنماركية، وتحديدًا في قواعد عسكرية في جزيرة يولاند.

اقرأ أيضاً | تصعيد دبلوماسي بين كوبنهاجن وواشنطن بسبب أنباء عن تجسس أمريكي على غرينلاند

وبحسب ما كشفته صحيفة Jyllands-Posten، يمنح مشروع القانون القوات الأمريكية “حق الوصول المباشر” إلى منشآت عسكرية محددة في كل من ألبورغ، كاروب، وسكريدستروب.

وفي استجابة لطلب توضيح من ترينه بيرتو ماخ عضوة البرلمان ومقررة ملف الدفاع في حزب القائمة الموحدة Enhedslisten، أكد وزير الدفاع الدنماركي ترولس لوند بولسن أن المصطلح المستخدم في نص الاتفاق “القوات الأمريكية” يشمل أيضًا أفرادًا من الوكالات الاستخباراتية مثل الـCIA والـNSA يمكن (…) تأكيد أن مصطلح ‘القوات’ قد يشمل، بحسب الظروف، عناصر من الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية”، بحسب الرد الرسمي من الوزير في البرلمان الدنماركي، بحسب المصدر.

النائبة ترينه بيرتو ماخ وصفت هذه الخطوة بأنها “غير مسؤولة”، وقالت في تصريح لقناة TV2: “الأمر الجديد هو هذه الشفافية الصارخة في رغبة الولايات المتحدة بالتجسس. أن نقول لهم ببساطة: تفضلوا، هذه مفاتيحنا، استقروا في أراضينا… هذا جنون بكل معنى الكلمة”.

كذلك، أبدت منظمات حقوقية بارزة، مثل Dignity وهو المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب، قلقها العميق من المشروع، خاصة في ضوء سجل وكالة الـCIA في قضايا التعذيب.

وبحسب المصادر صرحت إلنا سونديرغورد كبيرة المستشارين القانونيين في Dignity بالقول: “نحن نراقب هذا الأمر عن كثب بسبب تاريخ وكالة الـCIA في استخدام أساليب تعذيب في دول مثل بولندا”.

من جهتها، رأت Paula Larrain، المستشارة الأولى لدى منظمة Amnesty International، أن مشاركة وكالة الـCIA في هذا المشروع تثير مخاوف خطيرة: “إنه لأمر مقلق جدًا، خاصة أن الـCIA كانت مسؤولة عن ما يُعرف بالمواقع السوداء (black sites) التي أقيمت في دول مثل بولندا، والتي أدينت لاحقًا بسبب تواطئها في أعمال التعذيب”.

رغم تصاعد الجدل، لم يصدر حتى الآن رد إضافي من وزير الدفاع، في وقت تحاول فيه وسائل الإعلام، مثل TV2، الحصول على توضيحات بشأن الأبعاد الأمنية والقانونية للمقترح.

ويجدر بالذكر أن هذه الاتفاقية تم إعدادها بين الحكومة الدنماركية الحالية والرئيس الأمريكي السابق جو بايدن على أن تكون مدتها 10 سنوات ملزِمة بعد موافقة البرلمان الدنماركي عليها، ولا تزال الاتفاقية الدفاعية قيد المناقشة في البرلمان الدنماركي، وسط انقسام بين من يراها تعزيزًا للشراكة الدفاعية مع الولايات المتحدة، ومن يحذر من التفريط في السيادة الوطنية والانزلاق نحو ممارسات استخباراتية تنتهك حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!