إعلان
الأخبار

هيئة المراجعة توجه أقسى درجات النقد لوزارة الدفاع الدنماركية بسبب قصور أمني خطير

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع TV2 فقد وجّهت هيئة مراجعي الدولة الدنماركية Statsrevisorerne، استناداً إلى تقرير جديد صادر عن ديوان المحاسبة Rigsrevisionen، أقسى درجات النقد الممكنة لوزارة الدفاع Forsvarsministeriet بسبب وجود ثغرات أمنية خطيرة في حماية المناطق العسكرية. وتُعتبر هذه الدرجة من النقد والتي يُطلق عليها “التوبيخ الشديد مع لفت نظر خاص للبرلمان” هي أشد ما يمكن أن تصدره الهيئة ضد مؤسسة حكومية. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الثغرات قائمة منذ سنوات، رغم علم الوزارة بها.

وبحسب المصدر فقد أوضح تقرير ديوان المحاسبة أنّ أوجه القصور شملت قضية حماية الاجتماعات السرية، حيث تمكن أشخاص غير مخوّلين من الاستماع إلى محادثات مصنفة “سرية” لأن إحدى القاعات المركزية لم تكن عازلة للصوت بشكل كافٍ. كما كشفت الهيئة أن نظام إنذار كان موضوعاً في منطقة غير مؤمّنة، وحينما أطلق جهاز الاستخبارات الدفاعية Forsvarets Efterretningstjeneste إنذاراً حقيقياً، لم يتدخل أفراد الحراسة معتقدين أنه مجرد خطأ سببه أحد الفنيين.

وانتقدت الهيئة كذلك أسلوب إدارة وزارة الدفاع للمعلومات الخاصة بالأسلحة. فقد مُنح عدد كبير من الموظفين حق الوصول إلى بيانات حساسة تتعلق بعدد الأسلحة ونوعيتها ومكان وجودها من دون تقييم ما إذا كان ذلك ضرورياً لمهامهم، وأكد التقرير أن هذا يشكّل خطراً كبيراً يتمثل في احتمال وقوع المعلومات بأيدي جهات معادية أو استغلالها لأغراض تجسس أو تخريب.

وكردّ فعل على الانتقادات الشديدة أصدر وزير الدفاع ترويلس لوند بولسن Troels Lund Poulsen بياناً قال فيه إن وزارته تأخذ النقد “على محمل الجد” وإنها تعمل بالفعل على تحديث منشآت الدفاع والبنية التحتية المعلوماتية، بما في ذلك تعزيز حماية المناطق العسكرية وحماية المعلومات الحساسة، وأضاف أن إجراءات التحسين بدأت منذ عام 2024، وأن استراتيجية جديدة للأمن في المنشآت ستصدر خلال الربع الأول من عام 2026.

شدد التقرير على أن التهديدات التي تواجه الدنمارك تزايدت خطورةً خلال الفترة 2020 – 2024، ولا سيما من روسيا والصين، وهو ما جعل القصور الأمني أكثر خطورة. ورغم ذلك، لم تلتزم الوزارة بمعاييرها الخاصة للأمن، وهو ما دفع الهيئة للتنبيه إلى أن هذه الثغرات قد تكون لها “عواقب بالغة” على أمن القوات المسلحة.

وبحسب موقع TV2 تستعمل هيئة مراجعي الدولة سلّماً محدداً لتصنيف شدة النقد، على النحو التالي:
– نقد إيجابي: الإشادة بالجهة وتقدير أدائها على نحو بالغ الإيجابية.
– نقد محدود: إشارة إلى أن الأداء فيه نواقص، لكنه ليس خطيراً.
– نقد متوسط: اعتبار الأداء غير مرضٍ ويحتاج إلى معالجة واضحة.
– نقد حاد: توبيخ قوي مع تنبيه إلى خطورة الوضع.
– أشد نقد: توبيخ شديد مع لفت انتباه خاص للبرلمان إلى خطورة الحالة.

كما تؤكد التقارير الرقابية أن وزارة الدفاع كانت على علم منذ سنوات بالثغرات الأمنية في منشآتها، لكنها لم تعالجها بشكل كافٍ. وتأتي هذه الانتقادات في وقت يحذر فيه جهاز الاستخبارات الدفاعية من أن التهديدات ضد الدنمارك باتت أكثر خطورة، خصوصاً من روسيا والصين، ما يجعل الملف أولوية قصوى في السياسة الدفاعية للدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!