الجنود الدنماركيون على القواعد الأمريكية: خطر التحول إلى أسرى حرب وسط نزاع حول غرينلاند
وفقاً لموقع DR فقد كشف تقرير أن حوالي 100 جندي دنماركي يعملون حالياً على أو بالقرب من قواعد عسكرية أمريكية أو منشآت عسكرية حول العالم. هؤلاء الجنود مكلفون إما بمهمات محددة أو بالتمركز لفترات طويلة في هذه المنشآت. وأكدت وزارة الدفاع الدنماركية هذا الرقم في تصريحها لموقع DR.
وضع الجنود الدنماركيين على هذه القواعد أصبح أكثر حساسية بعد تصريحات الولايات المتحدة التي لم تستبعد استخدام القوة المسلحة بشأن قضية غرينلاند، ما يثير القلق بين الجنود المنتشرين. وأوضح نيلز تونينج Niels Tønning، رئيس المنظمة الرئيسية للضباط Hovedorganisationen af Officerer، أن وزارة الدفاع تتحمل مسؤولية كبيرة في تزويد الجنود بالمعلومات لضمان شعورهم بالأمان أثناء أداء مهامهم بعيداً عن الوطن، وصرح نيلز تونينج Niels Tønning لموقع DR بالقول: “إن حالة عدم اليقين التي يشعر بها هؤلاء الجنود يجب أن تتعامل معها وزارة الدفاع من خلال تعزيز التواصل معهم وإطلاعهم على المستجدات، فهذه مسؤولية صاحب العمل.”
تعدد المهام بين الجنود الدنماركيين
ويؤدي الجنود الدنماركيون على القواعد الأمريكية مجموعة واسعة من المهام، فمنهم من يعمل في المقرات والهيئات العسكرية كضباط ارتباط أو موظفين في الأجهزة الإدارية، بينما يشارك آخرون في برامج تدريبية، مثل الكتيبة الدنماركية في قاعدة لوك الجوية Luke Air Force Base في ولاية أريزونا، حيث يتدرب طيارو F-35 الدنماركيون على قيادة مقاتلات F-35، وفقاً للتقرير.
وبحسب البروفيسور في أكاديمية الدفاع بيتر ياكوبسن Peter Jakobsen، فإن وجود نحو 100 جندي دنماركي على المنشآت العسكرية الأمريكية يبدو أمراً منطقياً، لأن الولايات المتحدة تعتبر الحليف الأهم للدانمارك، وأشار بيتر ياكوبسن Peter Viggo Jakobsen إلى أن التهديدات السياسية مثل تصريحات ترامب لن تؤثر بالضرورة على الجنود المنتشرين، مشيراً إلى أن غالبية زملائهم الأمريكيين يلتزمون الصمت فيما يتعلق بمواقفهم السياسية. لكنه حذر من أنه في حالة تصاعد الأزمة، قد يُنظر إلى الجنود الدنماركيين كجواسيس محتملين، وقد يطلب منهم العودة أو التوقف عن أداء مهامهم، معتبراً أن “هم لا يستطيعون إطلاق النار علينا”، بحسب DR.
خطر التحول إلى أسرى حرب
كما أكد القبطان البحري والباحث المتخصص في القانون العسكري في جامعة جنوب الدنمارك كينيث أولينشليغر بوهل Kenneth Øhlenschlæger Buhl أن الأمر قد يصبح خطيراً إذا استخدمت الولايات المتحدة القوة ضد الدنمارك. وقال كينيث أولينشليغر بوهل Kenneth Øhlenschlæger Buhl: “في أسوأ الحالات، إذا استخدمت الولايات المتحدة القوة المسلحة ضد مملكة الدنمارك، فإن الجنود المنتشرين سيصبحون فعلياً أسرى حرب وقد يتم اعتقالهم.” وأضاف أن السلطات الدنماركية يجب أن تكون مستعدة لقرار إعادة الجنود إلى الوطن، مؤكداً أن هذا سيكون خطوة حاسمة لكنها ضرورية إذا وصلت الأزمة إلى حد إعلان الحرب، وفق تصريحه لموقع DR.
تجنب التصعيد ضرورة استراتيجية
كما يرى بيتر ياكوبسن Peter Jakobsen أن الدنمارك لن تتخذ خطوة تصعيدية، موضحاً أن البلاد ستسعى للحفاظ على التعاون مع الولايات المتحدة وعدم تحميلها مسؤولية التصعيد، حيث صرح للمصدر بالقول: “لن ندفع الأمريكيين بعيداً عن تعاوننا العسكري، فنحن لا نريد أن نعطيهم فرصة لتحميلنا اللوم في أي تصعيد محتمل.”
إمكانية حصر النزاع في غرينلاند
وأوضح كينيث أولينشليغر بوهل Kenneth Øhlenschlæger Buhl أن النزاع قد يقتصر جغرافياً على غرينلاند دون أن يتطور إلى حرب شاملة، وذكر مثال الحرب بين الأرجنتين وإنجلترا على جزر فوكلاند، حيث اقتصرت الأعمال العسكرية على المنطقة المتنازع عليها دون قطع العلاقات الدبلوماسية أو اعتقال المدنيين.
ويُذكر أن وزارة الدفاع الدنماركية لم تعلق على أي تعليمات داخلية قد تُعطى للجنود الدنماركيين على القواعد الأمريكية، وفق المصدر.








