خبير يحذر: أزمة سكن اللاجئين الأوكرانيين قد تُضعف الدعم الشعبي لأوكرانيا إذا تأثرت الخدمات العامة للدنماركيين

بلديات دنماركية تدق ناقوس الخطر: أزمة إسكان اللاجئين الأوكرانيين على وشك بلوغ نقطة الانهيار
وفقاً لموقع TV2 فقد حذّرت البلديات الدنماركية من أن الوضع أصبح بالغ الخطورة مع استمرار تدفّق اللاجئين الأوكرانيين، بالتزامن مع الذكرى الرابعة غد الثلاثاء للغزو الروسي لأوكرانيا، مؤكدة أن قدرتها على توفير المساكن وصلت إلى حدها الأقصى.
تصاعد الأعداد يضغط على البلديات
وأظهر استطلاع أجرته منظمة بلديات الدنمارك KL وشمل 82 بلدية أن 59 بالمئة منها تواجه صعوبات كبيرة في إيجاد مساكن كافية للأوكرانيين الذين يواصلون الوصول، فيما قالت 7 بالمئة فقط إنها لا تعاني من مشكلات. وخلال ديسمبر 2025 حصل 3364 لاجئاً أوكرانياً على سكن داخل البلديات، بينما تجاوز العدد الإجمالي للمقيمين أكثر من 44 ألف شخص مع نهاية العام، بزيادة تقارب 10 آلاف مقارنة بالعام السابق، بحسب المصدر.
البلديات على وشك بلوغ نقطة الانفجار
وفي تصريح لموقع TV2، أكد ستين كريستيانسن Steen Christiansen رئيس لجنة سوق العمل وخدمات المواطنين في منظمة بلديات الدنمارك KL والعمدة السابق لبلدية ألبيرتسلوند أن الوضع خطير، مشيراً إلى أن البلديات أرسلت إشارات واضحة بأنها بلغت نقطة الانهيار، بعدما نجحت حتى الآن في إيجاد حلول.
وأوضح أن البلديات استخدمت مساكن طلابية ومبانٍ مؤقتة وأديرة وفنادق ونُزلاً لإيواء اللاجئين، مؤكداً أن جميع الحلول الممكنة استُنفدت، ومطالباً بتحرك سياسي وأدوات جديدة لمعالجة الأزمة.
مطالب مباشرة للحكومة
ودعت منظمة اتحاد البلديات الدنماركية KL الحكومة إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات: إتاحة مباني الدولة لاستخدام البلديات، تحسين الشروط المالية لأن البلديات تتحمل جزءاً كبيراً من تكاليف السكن المؤقت، وتعديل القواعد الخاصة بمدة الإقامة في المساكن المؤقتة لتسريع توفير مساكن للوافدين الجدد.
الحكومة تقر بصعوبة الوضع
وأقر وزير الهجرة والاندماج راسموس ستوكلوند Rasmus Stoklund بأن البلديات تواجه وضعاً صعباً في توفير المساكن، مؤكداً أن الحكومة تعمل على دراسة سبل دعمها وتخفيف العبء عنها، رغم أن إيجاد حلول ليس بالأمر السهل واستغرق وقتاً أطول من المتوقع. وأعرب عن أمله في تقديم خطة خلال الأسبوع المقبل، من دون الكشف عن تفاصيلها.
أوكرانيا لا تزال غير آمنة
وأكدت أنيكا ساندلوند Annika Sandlund رئيسة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دول الشمال الأوروبي أن الدنمارك قدمت دعماً “استثنائياً”، مشيرة إلى أن البلديات بذلت جهوداً كبيرة رغم الضغوط.
وشددت على ضرورة استمرار استقبال اللاجئين، موضحة أن عام 2025 كان الأكثر دموية للمدنيين منذ 24 فبراير 2022، وأنه لم تمر سوى أربعة أيام في 2025 من دون هجمات صاروخية على أوكرانيا، بينما يفاقم الشتاء القارس معاناة السكان. وأضافت أن الدراسات تظهر أنه كلما طال أمد الحرب زادت رغبة الأوكرانيين في البقاء في دول اللجوء، بحسب TV2.
وأشارت إلى أن تعديل أوكرانيا قواعدها في أواخر صيف 2025 للسماح للرجال بالمغادرة أدى إلى ارتفاع مؤقت في أعدادهم قبل أن تستقر مجدداً، مؤكدة أنهم لا يشكلون الفئة الأكبر حالياً.
مخاوف من تراجع الدعم الشعبي
وحذّر ستين كريستيانسن من أن أزمة السكن قد تؤثر في قطاعات الرفاه الأخرى رغم أن 77 بالمئة من الأوكرانيين في الدنمارك يعملون أو يدرسون، معتبراً أن الضغط المالي قد يدفع البلديات إلى تحويل أموال من مجالات خدمية أخرى، ما قد يهدد الدعم الشعبي لأوكرانيا إذا شعر المواطنون بتأثير مباشر على الخدمات المحلية.
وأكد أن الحاجة إلى التحرك أصبحت ملحّة، مشيراً إلى أن أي حلول جديدة ستحتاج إلى أشهر قبل أن تُحدث أثراً ملموساً، وفق المصدر.








