إعلان
الأخبار

جدل حول مستقبل غرينلاند بعد تصريحات ترامب اليوم

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بعد تصريحه بأن الولايات المتحدة “ستحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى”. جاء هذا خلال خطابه الأول أمام الكونغرس منذ توليه منصبه في يناير/كانون الثاني، مما دفع قادة الدنمارك وغرينلاند إلى الرد بحزم على هذه التصريحات التي اعتبرها البعض تدخلاً غير مقبول في شؤون الجزيرة.

فقد نشرت وسائل إعلام محلية وعالمية مقطع فيديو للرئيس الامريكي دوونالد ترامب يقول فيه بأن أميركا ستحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى، ورغم أن ترامب أكد دعمه لـ”حق الغرينلانديين في تقرير مصيرهم”، إلا أن تصريحاته حملت نبرة حاسمة عندما قال: “أعتقد أننا سنحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى. إنها أرض شاسعة وسكانها قليلون، وهي ذات أهمية استراتيجية كبيرة.”

وتعكس هذه التصريحات استمرار اهتمام إدارة ترامب بالجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية والموقع الاستراتيجي الحساس. وقد وصف محللون سياسيون هذا التصريح بأنه تصعيد جديد في السياسة الأمريكية تجاه غرينلاند.

وبحسب موقع TV2، فقد رد رئيس وزراء غرينلاند موتي بي إيغيد بحزم على تصريحات ترامب، مؤكدًا أن “غرينلاند ليست للبيع” وأنها ستظل مستقلة عن الولايات المتحدة والدنمارك على حد سواء، وكتب في منشور على موقع فيسبوك: “غرينلاند لنا، ولسنا للبيع. نحن لسنا أمريكيين ولا دنماركيين، نحن غرينلانديون. وعلى الأمريكيين وقيادتهم أن يفهموا ذلك.”

ومن جهتها ردت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن على تصريحات ترامب بقولها إن غرينلاند ليست مطروحة للبيع، مؤكدة التزام الدنمارك بالحفاظ على وحدة المملكة مع غرينلاند وجزر فارو، مع الاعتراف برغبة الغرينلانديين في تحقيق مزيد من الاستقلالية. وأضافت في تصريح لموقع TV2: “نريد الحفاظ على وحدتنا، ولكن هذه الوحدة يجب أن تتطور على أسس من المساواة والاحترام المتبادل.”

وقد دعا وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إلى الحذر في التعامل مع هذه القضية، مشيرًا إلى أنه من الضروري احترام سير الانتخابات في غرينلاند قبل اتخاذ أي قرارات بشأن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة. أما وزير الدفاع، ترولس لوند بولسن، فقد شدد على أن الولايات المتحدة لا يمكنها فرض إرادتها على غرينلاند، مؤكدًا أن المستقبل يجب أن يقرره الغرينلانديون أنفسهم.

كما انتقد زعيم حزب الراديكال فنستره مارتن ليديغارد تصريحات ترامب، واصفًا إياها بأنها “غير محترمة”، مشيرًا إلى أنه لا يمكن التعامل مع غرينلاند كسلعة يمكن شراؤها أو التفاوض عليها.

البروفيسورة مارلين ويند من جامعة كوبنهاغن، قالت في تعليق لصحيفة Jyllands-Posten نقلاً عن موقع TV2 إن تصريحات ترامب تمثل “تصعيدًا يجب على الدنمارك أن تأخذه بجدية”، مشيرة إلى أن سياسة ترامب تعتمد على الضغط المستمر حتى يحصل على ما يريد.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تستعد غرينلاند لإجراء انتخابات في 11 مارس/آذار، ومن المتوقع أن يكون موضوع الاستقلال من أهم القضايا المطروحة خلال الحملة الانتخابية.

ويبدو أن تصريحات ترامب تواصل فتح فصل جديد في الجدل حول مستقبل غرينلاند، مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية على الدنمارك. ومع اقتراب الانتخابات في غرينلاند، ستبقى مسألة الاستقلال والعلاقات مع الولايات المتحدة في قلب النقاشات السياسية داخل الجزيرة، وسط مخاوف من تصاعد الضغوط الأمريكية في السنوات القادمة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!