الاستخبارات الدنماركية تحذر من هجمات إلكترونية روسية محتملة أثناء الانتخابات البلدية
وفقاً لموقع TV2 فقد حذرت ثلاث جهات أمنية دنماركية من احتمال تعرض مواقع إلكترونية في الدنمارك لهجمات من مجموعات قرصنة موالية لروسيا بالتزامن مع الانتخابات البلدية والإقليمية المقررة في 18 من الشهر الحالي.
التقرير الأمني الذي صدر يوم الجمعة عن جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي PET وجهاز الاستخبارات الدفاعي FE وهيئة الأمن المجتمعي Styrelsen for Samfundssikkerhed، خلص إلى أن الخطر قائم، لكنه محدود فيما يتعلق بمحاولات روسيا التأثير المباشر على الانتخابات أو تنفيذ أعمال تخريبية.
خطر الهجمات الإلكترونية
أوضحت الجهات الثلاث أن من المرجح أن تشن مجموعات القراصنة الموالية لروسيا هجمات من نوع دي دوس dDoS تستهدف مواقع إلكترونية دنماركية، خاصة المرتبطة بالعملية الانتخابية، وتحدث هذه الهجمات من خلال إغراق المواقع بحجم هائل من البيانات ما يؤدي إلى تعطيلها أو جعلها غير متاحة مؤقتاً.
وذكرت الأجهزة الأمنية في تقريرها أن مثل هذه الهجمات تُستخدم في دعم المصالح الروسية، إذ غالباً ما تستهدف البنية التحتية الرقمية في الدول الأوروبية خلال فترات الانتخابات.
هجمات سابقة مشابهة
وأكد التقرير أن الدنمارك شهدت العام الماضي هجوماً من هذا النوع في التاسع من يونيو 2024، حين استُهدفت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والصحة الخاصة بانتخابات البرلمان الأوروبي.
وأوضحت التقييمات الأمنية أن مثل هذه الهجمات قد تسبب اضطرابات تقنية مؤقتة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات، لكنها “لن تؤثر على سير الانتخابات أو نتائجها”، وفق ما ورد في التقدير المشترك لبي إي تي PET، إف إي FE، وهيئة الأمن المجتمعي.
التأثير النفسي والمجتمعي
كما أشارت الجهات الأمنية الثلاث إلى أن الهجمات قد لا تقتصر على الجانب التقني، بل يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الثقة العامة، إذ قد تثير الشكوك وتؤدي إلى انعدام الثقة في قدرة السلطات على التعامل مع الوضع، بحسب التقرير.
وأضافت التقييمات أن خطر أعمال التخريب أو التخريب المادي يظل منخفضاً، مرجعة ذلك إلى أن روسيا لم تلجأ حتى الآن إلى تنفيذ عمليات من هذا النوع ضد الفعاليات السياسية أو مراكز الاقتراع في الدول الأوروبية.
احتمالات إثارة النعرات وإقحام غزة لإثارة النقاش العام
وفي تقريرها لم تستبعد الأجهزة الأمنية احتمال أن تحاول روسيا التأثير على الرأي العام الدنماركي خلال الانتخابات، وأشارت التقديرات إلى أن ذلك قد يتم عبر إثارة النقاشات المثيرة للانقسام والاستقطاب، مثل القضايا المرتبطة بالصراع في غزة، مما قد يؤدي إلى حملات تشويه أو مضايقات تستهدف المرشحين أو الاجتماعات الانتخابية.
ورغم هذه المخاوف، أكدت السلطات أن تقييمها العام يشير إلى عدم وجود مؤشرات على زيادة التدخل الروسي أو الصيني في الانتخابات المقبلة مقارنة بالسنوات السابقة.
ثقة في العملية الانتخابية
خلص التقرير الأمني الصادر عن PET، FE، وهيئة الأمن المجتمعي إلى أن النظام الانتخابي الدنماركي يتمتع بدرجة عالية من الأمان، وأنه لا توجد مخاطر كبيرة من أن تتأثر نتائج الاقتراع بأي عمليات قرصنة محتملة، مشيرة إلى أن التهديدات تتركز بالأساس على الجوانب الإعلامية والمعنوية أكثر من التقنية، بحسب موقع TV2.








