
وفقاً لموقع TV2 فقد أظهرت بيانات جديدة أن عدد متاجر التجزئة الفعلية في الدنمارك يواصل الانخفاض، في وقت حذرت فيه منظمة SMVdanmark، التي تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة، من عدم وجود أي مؤشرات تدل على توقف هذا الاتجاه أو انعكاسه خلال الفترة المقبلة.
تراجع كبير في عدد المتاجر
وأظهرت دراسة أعدتها منظمة SMVdanmark أن عدد متاجر التجزئة الفعلية في أنحاء الدنمارك بلغ 14 ألفاً و446 متجراً خلال عام 2024، وهو ما يمثل انخفاضاً قدره 1170 متجراً مقارنة بعام 2020.
وتعكس الأرقام استمرار تراجع قطاع المتاجر التقليدية في البلاد، ما يعني أن المستهلكين الدنماركيين بات لديهم عدد أقل بكثير من المتاجر الفعلية للتسوق مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة.
تحذير من تداعيات اقتصادية واجتماعية
ونقلت المنظمة عن رئيس قطاع الأعمال فيها كاسبر مونك راسموسن Kasper Munk Rasmussen قوله إن إغلاق المتاجر لا يقتصر تأثيره على النشاط التجاري فقط، بل يمتد إلى المجتمع المحلي والاقتصاد بشكل عام.
وقال راسموسن: “عندما تغلق المتاجر، فإننا نفقد فرص عمل ونشاطاً في مراكز المدن، كما نفقد جزءاً مما يجعل المجتمعات المحلية أماكن جذابة للعيش وإدارة الأعمال”.
وأضاف: “إنها تطورات ينبغي أن تثير قلق السياسيين على المستويين المحلي والوطني”.
دعوة إلى خطة لإنقاذ تجارة التجزئة
ودعا كاسبر مونك راسموسن Kasper Munk Rasmussen السياسيين إلى التعاون مع قطاع الأعمال من أجل إعداد خطة تتضمن مبادرات تسهم في تسهيل إدارة أعمال تجارة التجزئة في الدنمارك.
وأوضح أن من بين الخطوات المطلوبة تقليص البيروقراطية والحد من القيود التنظيمية، إلى جانب بذل جهود أكبر لتسريع التحول الرقمي داخل المتاجر.
وقال: “يتعلق الأمر، من بين أمور أخرى، بتنظيف البيروقراطية والقواعد التنظيمية، والقيام بالمزيد من أجل رقمنة المتاجر”.
المناطق الريفية والأقاليم الأكثر تضرراً
وأظهرت الدراسة أن ظاهرة إغلاق المتاجر أصابت جميع أنحاء الدنمارك، إلا أن البلديات الريفية وبلديات الأطراف والمدن الإقليمية كانت الأكثر تضرراً من هذه التطورات.
وبحسب البيانات، فقد سجلت بلديات سامسو Samsø، وهورشولم Hørsholm، وألبيرتسلوند Albertslund، وبرونديرسليف Brønderslev، وسيلكبورغ Silkeborg أكبر خسائر في عدد المتاجر خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2024 عند احتساب عدد المتاجر المفقودة مقارنة بعدد السكان.
المتاجر الصغيرة تواجه ضغوطاً متزايدة
وأوضح كاسبر مونك راسموسن Kasper Munk Rasmussen أن المتاجر التي تختفي من السوق هي في الغالب شركات صغيرة ومملوكة محلياً.
وقال إن هذه المتاجر تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف والأعباء الإدارية، فضلاً عن المنافسة الشديدة من قبل الشركات الإلكترونية الكبرى والجهات الدولية العاملة عبر الإنترنت.
وأضاف: “لذلك هناك حاجة إلى ظروف وإطار عمل أفضل إذا أردنا الاستمرار في امتلاك شوارع تجارية نابضة بالحياة في جميع أنحاء البلاد”.
تراجع حاد في متاجر الإلكترونيات والأزياء والأحذية
وأظهرت الدراسة أن الانخفاض كان أكثر وضوحاً في قطاعات محددة، حيث تراجع عدد متاجر الإلكترونيات ومتاجر الملابس ومتاجر الأحذية بشكل خاص خلال السنوات الأخيرة.
التجارة الإلكترونية لا تعوض خسارة المتاجر التقليدية
وأكدت منظمة SMVdanmark أن هذا التطور لا يمكن تفسيره فقط بانتقال المستهلكين إلى التسوق عبر الإنترنت.
وأوضحت المنظمة في بيان صحفي أنه لا توجد أي بلدية من البلديات الدنماركية الثماني والتسعين تمكن فيها نمو التجارة الإلكترونية من تعويض خسارة المتاجر الفعلية.
وأضافت أن عدد المتاجر الإلكترونية انخفض أيضاً في 59 بلدية دنماركية، ما يشير إلى أن التراجع يطاول قطاع التجارة بشكل أوسع، وليس فقط المتاجر التقليدية.








