بعد مقتل طالب في حفل المدرسة الثانوية في روسكيلده… رئيسة الوزراء الدنماركية تفتح الباب أمام إعلان العرق أو البلد الأصلي المتهمين
وفقاً لموقع DR فقد فتحت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن Mette Frederiksen الباب أمام بحث إمكانية إعلان الشرطة عن عِرق الأشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم، وذلك بعد مقتل طالب في المرحلة الثانوية يبلغ من العمر 16 عاماً طعناً خلال حفلة لطلاب المدارس الثانوية في روسكيلده Roskilde قبل فترة وجيزة عند بدء العام الدراسي الحالي.
وردّت فريدريكسن بالإيجاب عندما سُئلت، خلال اجتماع صيفي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، عما إذا كان الجمهور يستحق معرفة عِرق المشتبه بهم في القضايا الجنائية.
اقرأ أيضاً | بعد مقتل طالب في روسكيلده مطالبات بإنهاء حفلات تعارف طلاب المدارس الثانوية خارج المدارس
كيف تتعامل الشرطة حالياً مع مسألة الأصل والعرق؟
توضح الشرطة الدنماركية في الوقت الحالي جنسية مرتكبي الجرائم كقاعدة عامة، بينما تعتبر العِرق معلومة شخصية حساسة بموجب قواعد حماية البيانات، ويعني ذلك إذا كان المشتبه به دنماركي من أصل شرق أوسطي على سبيل المثال، فالشرطة تعتبره دنماركياً بحسب جنسيته الرسمية دون الإفصاح عن بلده الأصلي.
وكانت الشرطة قد شرحت العام الماضي، عندما قررت البدء في الإعلان عن جنسية المشتبه بهم في بعض القضايا، أن هناك فرقاً بين الجنسية والعِرق من الناحية القانونية.
وقال مدير الاتصالات في الشرطة الوطنية الدنماركية رينيه غيلدنستن René Gyldensten إن الجنسية يمكن، كقاعدة عامة، الإعلان عنها دائماً، بينما لا يجوز تقديم معلومات عن عِرق الشخص إلا إذا وجدت أسباب مهنية خاصة تبرر ذلك، مثل الحالات التي تبحث فيها الشرطة عن شخص معين.
فريدريكسن تريد بحث تغيير القواعد
لكن ميته فريدريكسن فتحت الآن الباب أمام دراسة ما إذا كان بالإمكان توسيع نطاق المعلومات التي تعلنها الشرطة.
وقالت بحسب DR أن السؤال المطروح هو ما إذا كان يمكن فعل المزيد في هذا المجال، وإنها مستعدة للنظر في الأمر باعتباره جزءاً من النقاش الذي ينبغي للدنماركيين خوضه بشأن هوية الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم في البلاد.
وأضافت فريدريكسن أنها لا ترى أن هناك حاجة إلى تجنب هذا النقاش، وقالت إن هناك تمثيلاً زائداً بشكل واضح للشبان الذين تعود جذورهم إلى الشرق الأوسط، وكذلك في بعض المناطق من إفريقيا، وإن هؤلاء يرتكبون قدراً كبيراً جداً من الجرائم في أوروبا والدنمارك.
لا يوجد حتى الآن قرار بإلزام الشرطة بالإعلان عن العِرق
ورغم تصريحات رئيسة الوزراء، لا يوجد حتى الآن مشروع تشريع جاهز أو قرار يقضي بإلزام الشرطة بالإعلان عن عِرق المشتبه بهم في القضايا الجنائية.
وكان عضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي والمقرر القضائي للحزب بيورن براندنبورغ Bjørn Brandenborg قد اقترح قبل أكثر من عام أن تُلزم الشرطة بنشر معلومات عن العِرق، لكن لم يحدث منذ ذلك الحين أي تغيير على هذه الجبهة.
وعندما سُئلت فريدريكسن عما إذا كانت حكومتها أو حزبها يعتزمان إلزام الشرطة بالإعلان عن عِرق المشتبه بهم، قالت إن هذا الأمر لم يُناقش داخل الحزب، وإنها لا تعرف ما إذا كان ذلك مناسباً في جميع الحالات.
وأكدت في الوقت نفسه أنها لا تجد مشكلة في ظهور معلومات عن العِرق، معتبرة أن هذه المعلومات تمثل جزءاً من الصورة التي يتعين على المواطنين التعامل معها وفهمها.
ابن وزير سابق ورئيس الكتلة البرلمانية كان في الحفل
وتعمقت القضية بالنسبة إلى رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي ماتياس تسفايه Mattias Tesfaye الوزير السابق، إذ كان ابنه البالغ من العمر 16 عاماً موجوداً في الحفلة نفسها التي وقعت فيها حادثة الطعن في روسكيلده.
وقال تسفايه إن ابنه تمكن سريعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها تطبيق سناب شات Snapchat، من الوصول إلى معلومات حول حادثة الطعن والشخص المشتبه به، وهي معلومات لم تكن متاحة بالضرورة لوالديه بالطريقة نفسها.
واعتبر تسفايه أن جزءاً من النقاش الدائر حول القضية ينطوي على قدر من الجدل غير المفيد، لأن كثيراً من الشباب يستطيعون الوصول إلى معلومات لا يستطيع هو وزوجته الوصول إليها عندما يدخلان إلى موقع DR على سبيل المثال.
تسفايه يرفض اختزال الحادثة في ثقافة الشرب
وقال ماتياس تسفايه إن هذا الواقع يجعل من الضروري مناقشة ما تعنيه هذه الاعتداءات المأساوية وما الذي تقوله عن المجتمع.
وأشار إلى أن أحد الأمور التي أثارت غضبه هو أن بعض الأشخاص تحدثوا عن الحادثة باعتبارها نتيجة لمشكلة في ثقافة شرب الكحول، أو نتيجة لتناول عدد كبير جداً من زجاجات البيرة في حفلات المدارس الثانوية، وأكد تسفايه أن هذا في رأيه ليس هو جوهر المشكلة.
الشرطة لم تعلن عِرق المشتبه به
وفي القضية المتعلقة بمقتل الطالب البالغ من العمر 16 عاماً في روسكيلده Roskilde، لم تعلن الشرطة عِرق الشخص المتهم في القضية.
وفي المقابل، انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي شائعات ومعلومات غير مؤكدة بشأن الجريمة والشخص المشتبه بارتكابها.
وتأتي تصريحات ميته فريدريكسن في هذا السياق، في وقت يعاد فيه طرح السؤال حول الحدود بين حق الجمهور في الحصول على المعلومات المتعلقة بالجرائم وبين قواعد حماية البيانات الشخصية، وما إذا كان ينبغي توسيع المعلومات التي يمكن للشرطة الدنماركية الإعلان عنها في القضايا الجنائية.







