وفقاً لموقع B.T. بي.تي فقد أظهرت بيانات جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء الدنماركية Danmarks Statistik أن أسعار المواد الغذائية في المتاجر الدنماركية سجلت انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي، في تطور يشير إلى احتمال استمرار انخفاض أسعار السلع وبالتالي تحسن الوضع المالي للأسر الدنماركية خلال الفترة المقبلة. وأكدت البيانات أن هذا الاتجاه يعكس تراجع الضغوط الاقتصادية التي واجهها المستهلكون خلال السنوات الأخيرة.
نسبة كبيرة من شركات الأغذية تخطط لخفض الأسعار
وأظهرت الأرقام أن نحو 37% من الشركات العاملة في قطاع تجارة المواد الغذائية تخطط لخفض الأسعار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في حين توقعت 4% فقط من الشركات رفع الأسعار، بينما رجحت بقية الشركات الإبقاء على الأسعار دون تغيير.
ويشير هذا التوزيع إلى تحول واضح في توقعات السوق نحو مزيد من الاستقرار أو الانخفاض في أسعار المواد الغذائية، كما أكدت هذه النتائج أن قطاع تجارة الأغذية بات يميل إلى تخفيف الأعباء عن المستهلكين بعد فترة طويلة من الارتفاعات المتتالية.
خبير اقتصادي يؤكد تراجع الضغوط السعرية في المتاجر
وقال الخبير الاقتصادي الخاص في بنك سيدبانك Sydbank سيدبانك براين فريس هيلمر Brian Friis Helmer براين فريس هيلمر، وفقاً لتحليل نقل عنه موقع B.T.:
“يشير هذا إجمالاً إلى أن الضغوط السعرية على المستهلكين في السوبرماركت آخذة في التراجع. كما أن أسعار المواد الغذائية في المتاجر تقل حالياً بأكثر من 2 بالمئة مقارنة بذروتها في الصيف، وقد نشهد مزيداً من الانخفاض إذا استندنا إلى توقعات شركات الأغذية نفسها”.
وأوضح أن هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يفضل فيها عدد أكبر من شركات الأغذية خفض الأسعار بدلاً من رفعها، وهو مؤشر مهم على تغير الاتجاه العام للأسعار نحو الانخفاض.
الأسعار الحالية أقل بالفعل مقارنة بذروة الصيف
كما اظهرت البيانات أن أسعار المواد الغذائية في السوبرماركت انخفضت بالفعل بنحو 2% مقارنة بأعلى مستوى سجلته خلال فصل الصيف الماضي، وهو ما يعكس بداية مرحلة تصحيح للأسعار بعد موجة تضخم أثرت بشكل كبير على ميزانيات الأسر الدنماركية، ويعزز هذا الانخفاض التوقعات بإمكانية حدوث المزيد من التراجع في الأسعار خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الاتجاهات الحالية في السوق.
انخفاض أسعار المواد الخام عالمياً يساهم في تراجع الأسعار
وأشارت المعطيات إلى أن أسعار المواد الغذائية العالمية، بما في ذلك الحبوب والسكر ومنتجات الألبان، سجلت انخفاضاً طفيفاً، في حين أصبحت أسعار المنتجين أقل بنحو 3% مقارنة بالعام الماضي. ويساهم هذا التراجع في تكاليف الإنتاج العالمية في تخفيف الضغوط على أسعار التجزئة، ما ينعكس تدريجياً على أسعار المنتجات التي يدفعها المستهلكون في المتاجر.
انخفاض أسعار الكهرباء يدعم القدرة الشرائية للأسر
ولم يقتصر التحسن على أسعار المواد الغذائية فقط، بل أظهرت المؤشرات أن العديد من الدنماركيين يستفيدون أيضاً من انخفاض أسعار الكهرباء بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب تخفيضات ضريبية ورسوم أقل، وارتفاع الأجور الحقيقية، فضلاً عن انخفاض أسعار الفائدة. وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى تحسن ملحوظ في الوضع المالي للأسر، ما يمنح المستهلكين قدرة شرائية أكبر ويعزز الاستقرار الاقتصادي العام.
توقعات إيجابية تعزز الثقة في الاقتصاد الدنماركي
وتعكس هذه التطورات تغيراً مهماً في الاتجاه الاقتصادي، حيث بدأت الضغوط التضخمية التي أثرت على المستهلكين خلال السنوات الأخيرة بالتراجع تدريجياً. وتشير التوقعات المستندة إلى بيانات هيئة الإحصاء الدنماركية Danmarks Statistik وتحليلات الخبراء الاقتصاديين إلى احتمال استمرار هذا الاتجاه، ما قد يوفر مزيداً من الدعم للأسر ويعزز الثقة في الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.







