اندلعت حرب أسعار جديدة بين سلاسل المتاجر الكبرى في الدنمارك، حيث بادرت كل من ليدل Lidl ونتو Netto إلى خفض أسعار مجموعة واسعة من السلع الأساسية، في خطوة وصفها خبراء بأنها ستؤثر بشكل كبير على سوق المواد الغذائية بالكامل، وفقاً لموقع TV2.
بداية حرب الأسعار وتأثيرها الواسع
وأكد تقرير TV2 أن السلسلتين خفضتا الأسعار خلال عطلة نهاية الأسبوع على عدد كبير من المنتجات اليومية، في وقت كانت فيه أسعار الغذاء تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة.
وقالت خبيرة تجارة التجزئة دورته فيمر Dorte Wimmer من معهد Real Institute Scandinavia إن هذه الخطوة تمثل “معركة على الحصص السوقية”، مشيرة إلى أن تأثيرها لن يقتصر على المتاجر المخفضة فقط، بل سيمتد إلى جميع اللاعبين في السوق.
وأضافت، بحسب TV2، أن “هذا الأمر سيكون له تأثير كبير على تجارة المواد الغذائية بأكملها”، لأن بقية السلاسل ستضطر إلى التفاعل مع هذه التخفيضات.
تخفيضات كبيرة على السلع الأساسية
أعلن متجر ليدل Lidl، وفقاً للتقرير، صباح الجمعة عن خفض أسعار أكثر من 200 سلعة أساسية في جميع فروعه.
ونقلت TV2 عن مديرة شؤون العملاء في ليدل ميته شاخت فيرش Mette Schacht Færch قولها إن الكثير من المستهلكين يضطرون إلى “قضاء وقت وجهد في ملاحقة العروض حتى يتمكنوا من موازنة ميزانياتهم”، مضيفة أن الشركة تريد تغيير هذا الواقع.
وشملت التخفيضات منتجات مثل لحم البقر والزبدة والقشطة والجبن، حيث انخفضت أسعار بعضها بأكثر من 20 بالمئة بشكل دائم.
نتو ترد سريعاً وتغير استراتيجيتها
وأشار تقرير TV2 إلى أن سلسلة نتو Netto أعلنت تقريباً في الوقت نفسه عن خفض أسعار عدد من السلع المشابهة، رغم أنها كانت قد أعلنت قبل أقل من أسبوع نيتها رفع الأسعار بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
وفسرت دورته فيمر هذا التحول السريع بقولها إن الشركات “تدخل بسرعة وتغير استراتيجيتها لحماية حصتها السوقية” عند اندلاع مثل هذه الحروب السعرية.
من جانبه، قال مدير نتو براو باكير Braw Bakir لـ TV2: “أنا لست منشغلاً بما تفعله ليدل”، لكنه أضاف أن الشركة تراقب باستمرار أسعار المنافسين، وأن المنافسة “أمر صحي”.
وأكد باكير أن التخفيضات الجديدة لم يُحدد لها تاريخ انتهاء، قائلاً إنه لا يستطيع التنبؤ بما سيحدث خلال الأشهر المقبلة، لكن لا توجد حالياً خطط لرفع الأسعار مجدداً.
دخول لاعبين آخرين على خط المنافسة
كما كشف تقرير TV2 أن مجموعة كوب Coop، التي تدير سلاسل Kvickly وSuperBrugsen و365discount، تعتزم أيضاً إطلاق رد خلال أيام على هذه التخفيضات، ما يشير إلى احتمال اتساع رقعة حرب الأسعار في السوق.
المستهلكون المستفيد الأكبر
واعتبرت دورته فيمر أن هذه التخفيضات الكبيرة تُعد من “أسرع وأكثر الطرق تكلفة” لجذب العملاء، لكنها شددت على أنها ليست استراتيجية طويلة الأمد لتغيير سلوك المستهلكين.
وأوضحت أن السعر يظل العامل الأهم بالنسبة للمستهلكين، وأن مثل هذه التخفيضات يمكن أن “تنقل العملاء بالتأكيد” بين المتاجر.
بدوره، رحب كبير الاقتصاديين في مجلس المستهلكين “تنك” Morten Bruun Pedersen بهذه التطورات، وقال لـ TV2 إنه “يجب أن نكون سعداء بعودة المنافسة إلى هذا السوق”، معرباً عن أمله في انضمام المزيد من السلاسل الكبرى إلى المنافسة حتى يستفيد المستهلكون بشكل أكبر.
تحذيرات من عوامل خارجية قد تؤثر على الأسعار
ورغم التفاؤل، أبدى مورتن برون بيدرسن حذراً، مشيراً إلى ضرورة رؤية التخفيضات فعلياً على بطاقات الأسعار داخل المتاجر قبل الحكم النهائي.
كما لفت إلى أن التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط قد يدفعان المتاجر إلى التراجع عن التخفيضات، قائلاً: “علينا أن نرى مدى ثبات هذه الأسعار المنخفضة، فهناك الكثير مما يحدث في العالم”.
توقيت تطبيق الأسعار الجديدة
وأوضح تقرير TV2 أن الأسعار المخفضة دخلت حيز التنفيذ في متاجر نتو Netto يوم السبت، بينما بدأ تطبيقها في متاجر ليدل Lidl خلال يوم الأحد، في خطوة متزامنة تعكس شدة المنافسة بين السلسلتين.







