الدنمارك الأقل فساداً في العالم للسنة السابعة على التوالي

وفقاً لموقع TV2، أظهرت أحدث تقارير منظمة الشفافية الدولية (Transparency International) أن الدنمارك تحتفظ بمكانتها كأقل دولة فساداً في القطاع العام على مستوى العالم، وذلك للعام السابع على التوالي. التقرير الذي يقيس مستوى الفساد المُدرَك في 180 دولة، استند إلى بيانات استقصائية من مستثمرين ورجال أعمال ومحللي الأسواق.
وصرح رئيس الفرع الدنماركي للمنظمة، يسبير أولسن لقناة TV2 بالقول: “أعتقد أن معظم الدنماركيين يمكنهم التعرف على هذا الواقع في حياتهم اليومية. لسنا بحاجة لدفع أموال إضافية عند زيارة الطبيب أو في تعاملاتنا مع الشرطة.”
تراجع في بعض المؤشرات
رغم احتفاظها بمكانتها المتقدمة، إلا أن التقرير يكشف عن تراجع الدنمارك في بعض الجوانب، بينما شهدت مؤشرات أخرى تحسناً. حصلت الدنمارك على 90 نقطة من أصل 100 للعام الثالث على التوالي، حيث تعكس النتيجة الأعلى مستوى أقل من الفساد.
كما أوضح أولسن للمصدر بأن التحليل يمكن تقسيمه إلى مسارين:
1. المسار النظامي: المتعلق بكيفية مساءلة السلطة حول استخدام الأموال العامة، وهنا تراجعت الدنمارك.
2. المسار الشخصي: ويتعلق بمستوى الرشوة، حيث حققت الدنمارك نتائج إيجابية تدل على انخفاض مستوى الفساد في هذا الجانب.
وأشار أولسن إلى أن بعض التقارير الصادرة عن مدققي الدولة تتضمن انتقادات، خاصة فيما يتعلق بقطاع الدفاع، مما قد يفسر بعض هذا التراجع.
الشفافية عامل مهم
عند مقارنة الدنمارك بجيرانها مثل السويد والنرويج، يتبين أن هذه الدول حصلت على درجات أقل، مما يشير إلى مستويات أعلى من الفساد المُدرَك. لكن أولسن يوضح أن هذه النتائج قد تعكس ثقافة مختلفة من حيث الشفافية والانفتاح على مناقشة المشكلات الهيكلية.
وأضاف:
“كلما كان البلد أكثر انفتاحاً في معالجة مشاكله، زادت فرص اكتشاف حالات الفساد، مما قد يعطي انطباعاً بوجود فساد أكثر مما هو موجود فعلياً.”
تأثير الأحداث العامة على إدراك الفساد
أوضح أولسن أن وعي المواطنين بالفساد يتأثر بالأحداث الكبرى التي تتصدر عناوين الأخبار. على سبيل المثال، خلال فضيحة غسيل الأموال في بنك “دانسكه”، ارتفعت نسبة المواطنين الذين يرون أن الفساد منتشر في الدنمارك. ومع انتهاء القضية من دائرة الضوء الإعلامي، انخفض هذا الإدراك مجدداً.
التصنيف العالمي
تلت الدنمارك كل من فنلندا وسنغافورة في المركزين الثاني والثالث على التوالي كأقل الدول فساداً في القطاع العام.




