إعلان
الأخبار

نائب برلماني تقاضى 1.7 مليون كرون دون أن يحضر وآخر اشترى ملابس داخلية من أموال الحزب

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

في واقعتين مثيرتين للجدل في الدنمارك أبطالها من أعضاء البرلمان الدنماركي المنتخبين؛ تبيّن أن أحد أعضاء البرلمان لم يحضر جلسات البرلمان لأكثر من عامين مع استمراره في تقاضي راتبه الكامل، بينما تورط عضو آخر في استخدام أموال الحزب لأغراض شخصية، بحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية صباح اليوم الخميس.

بيتر ساير كريستنسن، عضو البرلمان الدنماركي والمستقل حاليًا بعد خروجه من حزب البرجوازيون الجدد Nye Borgerlige، لم يحضر إلى عمله في البرلمان منذ 4 أبريل/نيسان 2023، بسبب مشاكل صحية شملت الإجهاد النفسي وسرطان الغدد اللمفاوية والاكتئاب بحسب ما تبين للتو. ورغم حالته الصحية، لم يقدم طلبًا رسميًا للإجازة المرضية، مما حال دون استدعاء البديلة المنتخبة هنرييت إرغمان لملء المقعد الشاغر، وفق ما كشفه تقرير قناة TV 2 الدنماركية.

إرغمان، التي كانت سابقاً نائبة رئيس حزب البرجوازيون الجدد، صرحت للقناة بأنها تعتبر الوضع غير ديمقراطي ومؤسف، مشيرة إلى أنها حصلت على 1547 صوتًا في الانتخابات البرلمانية لعام 2022 وتستحق تولي المنصب في حال غياب ساير رسميًا. وأضافت: “من غير المقبول أن يتم تعطيل التمثيل النيابي لأسباب غير قانونية أو أخلاقية واضحة”.

وبحسب القانون الدنماركي، يتقاضى أعضاء البرلمان ما يقارب 72,800 كرون شهريًا (منها 6066 كرون بدل نففات)، أي حوالي 874,000 كرون سنويًا، ما يعني أن ساير حصل خلال غيابه المستمر على ما يقارب 1.75 مليون كرون
دنماركي دون حضور جلسات أو ممارسة مهامه. ومع ذلك، فإن القانون لا يفرض على النواب حضور الجلسات أو التقدم بإجازة مرضية، كما يوضح أستاذ القانون الدستوري بجامعة جنوب الدنمارك، البروفيسور فريدريك فاغه، الذي وصف الوضع بأنه “غريب لكنه قانوني”، بحسب موقع TV2.

ومن جانبه، أشار الباحث السياسي روجر بوك من المدرسة الدنماركية للإعلام والصحافة إلى أن مثل هذا التصرف لم يكن ليُقبل في السياسة المحلية على مستوى البلديات أو الأقاليم، حيث القوانين أكثر صرامة. وأضاف: “لا توجد آلية للعقاب، وهو ما قد يخلق حالة من الاستغلال السياسي”، وفقا للمصدر.

في فضيحة أخرى منفصلة، كشف موقع Frihedsbrevet الدنماركي أن لارس بوجه ماتياسن، العضو السابق في حزب البرجوازيون الجدد استخدم أموال الحزب لتغطية نفقات شخصية شملت ملابس داخلية، بدلة، أدوات من متجر “Jem & Fix” للمعدات، بالإضافة إلى جهاز MacBook تم تسليمه إلى عنوانه الخاص قبل 14 شهرًا من طلبه تغطية ثمنه من الحزب. وينفي لارس أن يكون هذا ما قد حصل.

ووفقًا لتقرير داخلي أُرسل إلى المجلس التنفيذي للحزب، فقد تم تقييم هذه النفقات على أنها ذات طابع شخصي، واعتبر تحويل المبلغ، الذي بلغ 35,848 كرونة، إلى حساب ماتياسن خطأ إداريًا. ورغم أن الحزب حاول استرداد المبلغ، إلا أنه فشل في ذلك بعد طرد ماتياسن من الحزب عقب خلافات حادة بسبب طلبه تخصيص راتب دائم بقيمة 55,000 كرون شهريًا كقائد للحزب غير راتبه البرلماني، ثم انفجرت الأزمة في الحزب أدت إلى انفصاله عن الحزب.

البروفيسور يورغن ألباك ينسن، من كلية الحقوق بجامعة آرهوس، أعرب لقناة TV2 عن استغرابه من طبيعة المشتريات قائلاً: “من الصعب تخيل وجود شيء يمكن شراؤه من Jem & Fix يمكن اعتباره متعلقًا بالعمل السياسي”.

وبالنسبة لجهاز الكمبيوتر المحمول، أوضح لارس أن شراءه تم بهدف إنتاج أغنية للحزب، لكن المعلومات بحسب موقع TV2 تشير إلى أن لم يتم إنتاج الأغنية مطلقاً.

وفي ضوء هذه الوقائع، يجدر بالذكر أن السياسيين في البرلمان الدنماركي قادرون على مراجعة قواعد عمل البرلمان وتعديل التشريعات إن أرادوا ذلك، لا سيما ما يتعلق بالإجازات المرضية واستخدام الموارد الحزبية، بهدف تعزيز الشفافية والمحاسبة في البرلمان والأحزاب الدنماركية.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!