إعلان
الأخبار

استطلاع جديد يرجح اختيار الدنماركيين لحكومة يمينية زرقاء بعد الانتخابات المقبلة

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع TV2 صباح اليوم، فقد أظهر استطلاع رأي جديد أجراه معهد ميغافون لصالح TV2 أن الدنماركيين لو اضطروا لاختيار من يتولّى منصب رئيس الوزراء بين ترولز لوند بولسن وميته فريدريكسن، فإن 42% منهم قالوا إنهم سيختارون ترولز لوند بولسن بينما قال 40% إنهم سيختارون ميته فريدريكسن، و 18% أجابوا بأنهم “لا يعرفون”. وأوضح هذا الاستطلاع تفضيلاً ملحوظاً لصالح ترولز لوند بولسن من اليمين على ميته فريدريكسن رئيسة الوزراء الحالية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

قال هانس ريدر، المحرّر السياسي في TV2، إن هذه النتائج تُشكّل دفعة واضحة إلى ترولز لوند بولسن زعيم حزب الفنستره (يميني أزرق) ووزير الدفاع الحالي، مما يدل على أن الناخبين يميلون إلى تفضيله كرئيس للوزراء مقارنة بميته فريدريكسن.

أشارت المادة إلى أن الكتلة اليمينية “الكتلة الزرقاء” لم تكن حتى وقت قريب تملك مرشحاً واضحاً لمنصب رئيس الوزراء، رغم أن لارس بويه ماثيسن، زعيم حزب Borgernes Parti ، قد رشّح نفسه في بداية ديسمبر، إلا أن حزبه لا يبدو أنه سيتجاوز حاجز الأصوات اللازمة للدخول في البرلمان، وبالتالي يمكن القول إن اليمين لا يزال بدون مرشح محدد في المشهد السياسي. وسلط النص الضوء على أن زملاء ترولز لوند بولسن داخل اليمين السياسي وكذلك أعضاء حزبه يضغطون عليه للإعلان عن نيته الترشّح لمنصب رئيس الوزراء، لكنه حتى الآن لم يتخذ خطوة رسمية في هذا الاتجاه، رغم تقدم حزبه في استطلاعات الرأي.

أعرب أعضاء حزب فينستره عن سعادتهم بالنتائج التي أظهرها الاستطلاع، واصفين النتائج بأنها نهاية سعيدة للعام، وفقاً لحديث يان إي. جورجينسن من حزب فينستره. وأكد يان إي. جورجينسن أن الحزب مسرور بأن التصويت لصالح ترولز لوند بولسن ولحزب فينستره قد حقّق نتائج إيجابية في الاستطلاع دون أن يلتزم الإعلان عن ترشّحه في الوقت الحالي.

أوضح هانس ريدر في تحليله أن ترولز لوند بولسن لم يستخدم كلمة “مرشح لمنصب رئيس الوزراء” في حديثه، لكنه لاحظ أن الصورة المتزايدة له في استطلاعات الرأي تشير إلى أن الجمهور ينظر إليه بجدية كبديل محتمل، خاصة إذا حصل التحالف اليميني المعروف باسم الكتلة الزرقاء على أغلبية في البرلمان بعد الانتخابات المقبلة. وأضاف هانس ريدر أن هذه النتائج تمثل تحدياً لحالة ميت فريدريكسن التي تشغل حالياً منصب رئيس الوزراء، إذ تضعها في موقف صعب في التعامل مع منافس قوي داخل تحالف حكومي يشمل حزبه وحزب فينستره نفسه.

وعلى الجانب الآخر، لم يكن هناك حماس مماثل داخل حزب الاشتراكيين الديمقراطيين. واعتبر كريستيان رابيرغ مادلين، المتحدث السياسي باسم الحزب، أن أرقام الاستطلاع تعكس تقدم التحالف اليميني في هذه الفترة، ووصف النتائج بأنها أخبار سيئة بالنسبة لمجتمع الرفاهية. وأضاف أن الحزب سيظل يركز على تقديم نتائج سياسية قوية وأن مناقشة تشكيل حكومة مستقبلية ستتم عندما يقترب موعد الانتخابات، بحسب تصريحاته لموقع TV2.

وذكر كريستيان رابيرغ مادلين أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لا يزال ملتزماً بأن تكون ميته فريدريكسن هي المرشّحة لرئاسة الحكومة، لكنه شدّد على أن النقاش بشأن إمكانية مشاركة الحزب في حكومة يقودها ترولز لوند بولسن سيتم فقط عندما يقترب موعد الانتخابات لأن الوقت المتبقي قبل الانتخابات المقبلة قد يصل إلى حوالي أقل من سنة، وأن التركيز الحالي يجب أن يكون على تنفيذ السياسات الحكومية.

كما أظهر الاستطلاع أيضاً أنه إذا كان بإمكان الناخبين اختيار أي من قادة الأحزاب في البرلمان كرئيس للوزراء فإن ميته فريدريكسن تأتي في المقدمة بالنسبة لبعض المشاركين، تليها بيا أولسن ديهر، وتأتي ترولز لوند بولسن في المركز الثالث. وأكد كريستيان رابيرغ مادلين أن هذه الأرقام تشير إلى أن الجمهور لا يزال يعتبر ميته فريدريكسن الخيار الأفضل في سيناريوهات معينة، لكنه اعتبر ذلك مؤشراً على أن الدعم المباشر لها قد يكون أوسع في أوساط معينة من الرأي العام.

وتعكس نتائج الاستطلاع الذي أجري لصالح TV2 تراجعاً نسبياً في تفضيل الناخبين للقيادة التقليدية وتزايداً في الدعم المحتمل لشخصيات أخرى مثل ترولز لوند بولسن مما يكشف عن ديناميكية سياسية معقدة في الدنمارك قبيل الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها في نهاية أكتوبر 2026 كحد أقصى.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!