إعلان
الأخباراقتصاد

تصاعد نفوذ النساء في مراكز السلطة بالدنمارك وهذه هي النسب..

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع B.T. وريتساو، فقد أظهر تقرير جديد أن عدد النساء في صفوف النخبة الحاكمة في الدنمارك قد ازدادت بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين، مما يعكس تغيّراً بارزاً في هيكل السلطة داخل المجتمع الدنماركي. التقرير الذي أعدته Foreningen for Elite- og Magtstudier جمعية دراسات النخبة والسلطة كشف أن النساء شكلن 31 % من أعضاء “النخبة الحاكمة” في عام 2024 مقارنة بـ19 % فقط في عام 2012، وهو ما يعد تقدماً كبيراً في تمثيل المرأة داخل الدوائر المؤثرة في اتخاذ القرار.

وبيّن التقرير أن النسبة الإجمالية للنساء ضمن النخبة الحاكمة وهي مجموعة تتكون من 401 شخصاً تم تحديدهم حسب قوة الروابط الاجتماعية عبر مؤسسات مختلفة مثل مجالس الإدارة واللجان ارتفعت من 19 % في 2012 إلى 31 % في 2024، ما يشير إلى تعزيز ملحوظ لدور النساء في مواقع النفوذ بحسب المصادر. اكمل القراءة بعد الإعلان

إعلان | ابحث عن أفضل عروض السفر بأفضل الأسعار

كما أظهر التقرير أن الجزء الأكبر من هذا النمو جاء من قطاع الأعمال، حيث ارتفعت نسبة النساء من 12.5 % في عام 2012 إلى 24.2 % في عام 2024. هذا يشير إلى أن النساء لم يقتصر دورهن فقط على الوجود داخل شبكات النفوذ، بل حققن تقدماً ملموساً في مواقع اتخاذ القرار المؤثرة في الشركات والمؤسسات الاقتصادية.

ولفت الباحثون إلى أن النساء في عام 2012 كن أقل ارتباطاً داخل الشبكة مقارنة بالرجال، وكان وجودهن في مواقع هامشية، لكن الوضع تغير في عام 2024 حيث أصبحت النساء تشكل نحو 30 % من أصل أفضل 50 شخصية من حيث الترابط داخل الشبكة، وهو ما يتساوى تقريباً مع نسبتهن العامة في الشبكة. واعتبر الباحثون هذا دليلاً على أن النساء الدنماركيات الأقوى نفوذاً قد نجحن في الوصول إلى مواقع مركزية في هياكل النفوذ أكثر من السابق.

النخبة الحاكمة التي ركزت عليها الدراسة تضم سلسلة من الأشخاص الذين يتمتعون بتشابكات قوية عبر منظمات مختلفة تُعد مواقع نفوذ في المجتمع مثل مجالس الإدارة والهيئات الاستشارية واللجان التي تساهم في رسم السياسات العامة. ومن بين 9452 منتدى شملتها الدراسة التي بحثت 79,203 منصباً شغلها 55,947 شخصاً، حدد الباحثون في النهاية 401 شخص يمثلون ما يسمى بـ “النخبة الحاكمة”، بحسب المصادر.

وسلّط التقرير الضوء أيضاً على المنظمات التي تقف في مركز هذه الشبكة المتشابكة، من بينها Dansk Industri الصناعة الدنماركية وDansk Metal الاتحاد النقابي للميتال، تليهما Dansk Erhverv أعمال الدنمارك، ثم Socialdemokratiet الحزب الاشتراكي الديمقراطي وA.P. Møller‑Mærsk مجموعة النقل والشحن الكبيرة. هذه المنظمات تشكل العمود الفقري لشبكة النفوذ في الدنمارك، حيث تلتقي مصالح الدولة والقطاع الاقتصادي والنقابات لتحديد مسارات السياسات العامة.

كما أشار التقرير إلى أن الشركات المعنية بقطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية وجدت تمثيلاً أقوى في الشبكة في عام 2024 مقارنة بعام 2017، حيث ارتفع عدد القادة المرتبطين بهذه المجالات من 7 فقط إلى 23. وربط الباحثون هذا التوسع بظهور مفهوم “أمن الإمداد” كقضية سياسية مهمة في السنوات الأخيرة، مما يعكس التغيرات التي تحدث في أولويات النخبة نفسها.

ووثّق التقرير أيضاً أن عدد الأشخاص المرتبطين بمنظمات أو مؤسسات تركز على التحول الأخضر والمناخ قد تضاعف منذ عام 2017، ما يدل على أن هذه القضايا أصبحت أكثر حضوراً داخل دوائر النفوذ العليا.

وأوضح الباحثون أن تكوين النخبة الحاكمة يعكس مصادر القوة التي تُعتبر مهمة في المجتمع، وأن التغيرات التي طرأت على تكوينها تكشف عن أولويات جديدة ومتعاظمة، لاسيما فيما يتعلق بالتمثيل المتزايد للنساء وقضايا البيئة والطاقة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!