إعفاءات ضريبية ودعم للأسر ودعم الدفاع ضمن مقترح الميزانية الجديدة
آلاف الكرونات ستبقى في جيوب الدنماركيين
وفقاً لموقع TV2 فقد أظهرت أرقام من وزارة المالية Finansministeriet، أن مقترح الحكومة الجديد للموازنة سيمنح الدنماركيين فرصة لتوفير آلاف الكرونات سنوياً بفضل تخفيض الرسوم على الكهرباء، القهوة، الشوكولاتة، وتقليص تكاليف مؤسسات رعاية الأطفال.
وستحصل أسرة مكونة من والدين يعملان في وظائف عليا مع طفلين وتملك منزلاً على 9300 كرونة إضافية في عام 2026 ترتفع إلى 10.500 كرونة في 2027. أما الأسرة العاملة مع طفلين وملكية منزلية، فستوفّر 8650 كرونة في 2026 لتصل إلى 9475 في 2027. فيما سيستفيد زوجان على إعانة اجتماعية مع طفلين بـ 4575 كرونة في 2026 و5250 في 2027، في حين سيحصل متلقٍ منفرد للإعانة دون أطفال على 1300 كرونة إضافية في 2026 ترتفع إلى 1600 في 2027.
وعود بمستقبل “أرخص وأكثر أماناً”
وزير المالية نيكولاي وامّن Nicolai Wammen (حزب الاشتراكيين الديمقراطيين S) أكد عند افتتاح المؤتمر الصحفي أن هذه الموازنة “ستجعل الحياة اليومية للدنماركيين أفضل وأكثر أماناً، وتضع المزيد من المال في أيديهم”، مشيراً إلى أن التضخم في أسعار المواد الغذائية جعل دعم الأسر أولوية.
وأوضح وامّن أن الأسرة الدنماركية النموذجية المكونة من أربعة أفراد ستشعر بزيادة تبلغ نحو 8500 كرونة في 2026 بفضل المبادرات المقترحة.
أكبر إعفاءات ضريبية منذ 10 سنوات
وزيرة الاقتصاد ستيفاني لوسه Stephanie Lose (حزب فينستره Venstre) شددت على أن الموازنة تتضمن “أكبر تخفيضات ضريبية على الأفراد منذ عقد” بالإضافة إلى “أكبر إعفاءات على الرسوم خلال عشر سنوات”.
وأضافت أن الحكومة ستخصص 1.3 مليار كرونة في 2026 و1.5 مليار في 2027 لإلغاء الرسوم على بعض الأغذية وتخفيض ضريبة الكهرباء، مؤكدة أن ذلك سيقلل من الأعباء الإدارية على قطاع الأعمال.
معارضة اليمين “مستغربة”
من جانبه، أعرب وزير الثقافة ياكوب إنجل-شميت Jakob Engel-Schmidt (الحزب المعتدلون Moderaterne) عن دهشته من انتقادات المعارضة اليمينية، قائلاً إن “الموازنة تتضمن هدايا كثيرة للدنماركيين، بدءاً من تخفيض الرسوم ووصولاً إلى خفض أسعار مؤسسات الأطفال”.
كما اعتبر أن الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة في الحكومة (S، V، M) لم يكن ليتم في ظل الانقسام التقليدي بين الكتلة الحمراء والزرقاء.
انتقادات من المعارضة: “القهوة والشوكولاتة لا تكفي”
رغم الترحيب ببعض البنود، انتقد حزب القائمة الوحدة Enhedslisten عبر متحدثه السياسي بيليه دراغستيد Pelle Dragsted الموازنة لعدم معالجتها مشكلة ارتفاع أسعار المواد الغذائية: “لا يمكن للناس أن يعيشوا على القهوة أو الشوكولاتة أو الكتب. معظم الدنماركيين قلقون بشأن أسعار الزبدة”.
وأشار إلى أن استثمار الحكومة في رعاية الأطفال وكبار السن “ليس بمستوى التوقعات” خصوصاً في ظل تحسن الاقتصاد الوطني بـ 60 مليار كرونة.
وامّن يهاجم حزب التحالف الليبرالي
خصص وزير المالية جزءاً من خطابه لمهاجمة حزب التحالف الليبرالي Liberal Alliance وزعيمه أليكس فانوبسلا Alex Vanopslagh، قائلاً: “لا يمكن إنفاق كل الكرونات على التخفيضات الضريبية فقط. يجب أن تبقى أموال للاستثمار في الصحة والتعليم ورعاية كبار السن”.
اقتصاد “قوي للغاية”
أكد وامّن أن الدنمارك تتمتع اليوم بـ “اقتصاد قوي للغاية”، مشيراً إلى أن البلاد تشهد أكبر عدد من العاملين في تاريخها مع فائض مالي متواصل منذ تسع سنوات، وهو الأكبر في أوروبا خلال السنوات الست الأخيرة.
أولويات إضافية: الدفاع، الأمن، والرعاية
الموازنة الجديدة تتضمن زيادة قدرها 10 مليارات كرونة في مخصصات الدفاع العام المقبل، ونصف مليار لتعزيز الأمن والاستعداد المجتمعي، بالإضافة إلى 500 مليون كرونة سنوياً لأربع سنوات موجهة إلى الرفاه والتحول الأخضر.
كما تم رصد 1.9 مليار كرونة لتغطية تكاليف استقبال اللاجئين الأوكرانيين، بينما خُصص مبلغ رمزي قدره 5 ملايين كرونة سنوياً لدعم السيرك الدنماركي.
قلق من جانب رجال الأعمال
رئيس اتحاد الصناعات الدنماركية DI لارس ساندال سورينسن Lars Sandahl Sørensen وصف الموازنة بأنها “موازنة من الدرجة الأولى”، لكنه حذّر من مخاطر مستقبلية على تنافسية الشركات الدنماركية في ظل المنافسة العالمية المتزايدة وخاصة من الصين.
تكتيك انتخابي يلوح في الأفق
المحلل السياسي أسك روستروب Ask Rostrup رأى أن هذه الموازنة هي الأخيرة قبل الانتخابات العامة المقبلة، مشيراً إلى أن الحكومة قد تستخدمها لتثبيت مواقعها الانتخابية عبر تبني ملفات تعتبر من أولويات منافسيها مثل خفض أسعار مؤسسات الأطفال (المطلب الأساسي لحزب الشعب الاشتراكي SF) أو التركيز على الإعفاءات الضريبية (مطلب رئيسي لحزب فينستره V).








