إعلان
الأخباراقتصاد

خصم لكبار السن وضريبة السيارات: اتفاق ميزانية 2026 بين الحكومة والحزب المحافظ مفاجأة في السياسية الدنماركية

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

الخبر ورد للتو وما يزال قيد التحديث على وسائل الإعلام الدنماركية.
وفقاً لموقع TV2 فقد تم التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية عام 2026 بين الحكومة الدنماركية وحزب المحافظين Det Konservative Folkeparti، في خطوة وُصفت بأنها “لافتة للنظر” سياسياً.

الاتفاق جاء بعد أن قرر حزب المحافظين الانسحاب من التحالف اليميني المعروف باسم “الائتلاف الأزرق” ، والجلوس على طاولة المفاوضات مع الحكومة، وهو ما اعتبره مراقبون اختراقاً في صفوف المعارضة اليمينية.

وذكرت وزارة المالية أن مؤتمراً صحفياً سيُعقد في الساعة الواحدة من ظهر اليوم، بمشاركة وزير المالية نيكولاي وامّين Nicolai Wammen (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي S)، ووزيرة الاقتصاد ستيفاني لوس Stephanie Lose (من حزب فينستره V)، ووزير الثقافة ياكوب إنغل-شميت Jakob Engel-Schmidt (من حزب المعتدلون M)، ورئيسة الحزب المحافظ مونا يول Mona Juul.

أفاد موقع TV2 أن الاتفاق تضمّن مجموعة من البنود الاقتصادية والاجتماعية المهمة، أبرزها تأجيل فرض الضرائب على السيارات الكهربائية إلى عام لاحق بعد 2026، وهو ما سيكلف خزينة الدولة نحو 1.3 مليار كرون دنماركي.

كما نص الاتفاق على رفع خصم العمالة للعاملين من كبار السن. ففي الوقت الحالي يُمنح الخصم قبل عامين من بلوغ سن التقاعد الرسمي، أما بعد الاتفاق فسيُمنح قبل خمس سنوات من التقاعد، بتكلفة تُقدّر بمليار كرونة سنوياً. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة في الدخل السنوي بنحو 8000 كرون عند تطبيق الخصم بالكامل. (اقرأ ما هو خصم العاملين من كبار السن في الأسفل)

وتضمن الاتفاق تخصيص نحو نصف مليار كرون لزيادة “صندوق السواحل” kystpuljen، و450 مليون كرون لمشروعات الحماية المناخية للمنازل الخاصة والمباني التراثية القابلة للترميم، بحيث يمكن للقطاع الخاص التقدم للحصول على الدعم. كما خُصص مبلغ 30 مليون كرون سنوياً من 2026 إلى 2029 لمواجهة ظاهرة عزوف الطلاب عن المدارس.

قال المحرر السياسي في TV2 هانز ريدر Hans Redder إن الحكومة تعتبر ضمّ الحزب المحافظ إلى الاتفاق “انتصاراً استراتيجياً كبيراً”، موضحاً أن الحزب حصل على “تنازلات سياسية ملموسة” مقابل مشاركته. وأضاف أن “انقسام التحالف اليميني قبل الانتخابات المقبلة يُعد مكسباً سياسياً للحكومة ويشكل إحباطاً شديداً لبقية أحزاب المعارضة الزرقاء”.

وتابع ريدر أن حزب المحافظين كان يخشى خلال الأشهر الماضية أن يصبح “غير مرئي داخل المعسكر الأزرق”، ولذلك فإن اتفاق الميزانية هذا سيسمح له بإبراز هويته كـ “صوت يميني يعمل ويؤثر”.

وصف ريدر الخطوة بأنها “مفاجئة”، خاصة بعد أن أعلن كل من حزب المحافظين Det Konservative Folkeparti، وحزب الشعب الدنماركي Dansk Folkeparti، وحزب الديمقراطيين الدنماركيين Danmarksdemokraterne، وحزب التحالف الليبرالي Liberal Alliance في وقت سابق من العام عن تعاونهم ضمن إطار “الائتلاف الأزرق” ، بهدف تقوية جبهة المعارضة وتقديم بديل لحكومة ميته فريدريكسن Mette Frederiksen.

وكانت رئيسة الحزب المحافظ مونا يول قد نشرت في مايو/أيار الماضي على منصة X قائلة: “نحن ننسّق ونستعد معاً”. إلا أن علامات الانقسام بدأت تظهر في أكتوبر/تشرين الأول عندما حضرت يول اجتماعات الموازنة بمفردها، على عكس بقية الأحزاب الزرقاء.

وبحسب المصدر، فقد قال بيتر كوفود Peter Kofod، المتحدث المالي باسم حزب الشعب الدنماركي Dansk Folkeparti، في تصريح لـTV2 إن ما حدث “ليس مشكلة كبيرة” ووصفه بأنه “تموج بسيط على السطح”، مضيفاً: “هذا لن يغير ديناميكية التعاون داخل التحالف الأزرق”.

وعندما سُئل عن الرسالة التي يرسلها تصرف المحافظين، أجاب: “يجب أن يُسأل المحافظون عن نواياهم. أما نحن، فنوجه رسالة واضحة إلى الدنماركيين بأننا نريد بديلاً للحكومة الحالية، ونهدف إلى تشكيل حكومة جديدة”. وأكد أنه “ليس غاضباً أو محبطاً” من قرار المحافظين، مشيراً إلى أن حزبه يركز على ما يستطيع تغييره فقط.

من جهته، قال المتحدث المالي باسم التحالف الليبرالي Liberal Alliance، أولي بيرك أولسن Ole Birk Olesen، في حديثه لـTV2: “أقول لمونا يول مبروك”، مؤكداً أن مشاركة المحافظين في الميزانية “ليست بالأمر الجوهري” بالنسبة لهدف التحالف الأوسع، وهو “تشكيل حكومة يمينية بعد الانتخابات المقبلة”.

ورفض أولسن فكرة أن الاتفاق يهدد وحدة التحالف، واعتبر أن الاهتمام الزائد بموقف المحافظين هو “مجرد هراء سياسي”، قائلاً: “هذا نوع من الدعاية التي يحبها نيكولاي وامّين، لكنه مجرد عبث سياسي”.

أما المتحدث المالي باسم حزب الديمقراطيين الدنماركيين Danmarksdemokraterne، دينيس فليودتكير Dennis Flydtkjær، فقد أقرّ بأنه كان يفضل لو حافظ المحافظون على التنسيق الكامل مع بقية الأحزاب الزرقاء، لكنه أضاف: “رغم ذلك، لا أرى أن الأمر يمثل مشكلة كبيرة”. والخبر قد.

خصم كبار السن العاملين أو كما يسمى في النص الدنماركي beskæftigelsesfradrag for seniorer يعني إعفاء أو تخفيض ضريبي يُمنح للأشخاص الكبار في السن الذين ما زالوا يعملون قبل بلوغهم سن التقاعد الرسمي.

بمعنى آخر، هو حافز مالي تقدمه الحكومة لتشجيع كبار السن على الاستمرار في سوق العمل بدلاً من التقاعد.

وفي الحالة التي وردت في الخبر من موقع TV2، يُمنح هذا الخصم حالياً قبل عامين من بلوغ سن التقاعد الرسمي، لكن وفق الاتفاق الجديد بين الحكومة والحزب المحافظ سيتم توسيع هذا الإعفاء ليشمل خمس سنوات قبل التقاعد.

هذا يعني أن العامل سيبدأ بالاستفادة من هذا الخصم الضريبي قبل أن يصبح متقاعداً فعلاً.

النتيجة أن كبار السن الذين يواصلون العمل سيحتفظون بمبلغ أكبر من دخلهم السنوي لأنهم سيدفعون ضرائب أقل.

ووفقاً لتقديرات موقع TV2، فإن هذا القرار سيكلف الدولة نحو مليار كرون دنماركي سنوياً، وسيوفر للمستفيدين زيادة تقارب 8000 كرونة في الدخل السنوي لكل شخص إذا طُبق الخصم بالكامل.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!