خبير اقتصادي: ارتفاع أسعار المواد الغذائية يشكل “خطراً قاتلاً” على ميته فريدريكسن
تتصاعد الضغوط السياسية على رئيسة الوزراء الدنماركية بسبب الغلاء المتزايد في أسعار الغذاء، وسط انتقادات من أحزاب المعارضة ومحللين اقتصاديين.
فوفقاً لموقع B.T. فقد أصبحت موجة الارتفاع السريع في أسعار المواد الغذائية في الدنمارك موضوعًا سياسيًا بالغ الخطورة بالنسبة لرئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S). اكمل القراءة بعد الإعلان

الخبير الاقتصادي بيتر موغنسن Peter Mogensen، المدير التنفيذي لشركة الاستشارات Kraka والمعلق السياسي المعروف، وصف في أحدث حلقة من برنامج Tirsdagsanalysen على قناة TV 2 News هذا الوضع بأنه “خطير على حياة فريدريكسن سياسيًا”، مشيرًا إلى أن تصاعد الأسعار بات يهدد شعبيتها بشدة.
وقال موغنسن إنّ “هذا الموضوع يشكل خطرًا قاتلًا على رئيسة الوزراء. السياسي مورتن ميسرشميت Morten Messerschmidt من حزب الشعب الدنماركي (DF) يلمس ما يشعر به الناس فعليًا في منازلهم، فهذه الأسعار أصبحت مسألة تمس حياتهم اليومية، وهذا أمر مفهوم تمامًا”.
وخلال جلسة الأسئلة في البرلمان يوم الثلاثاء، هيمنت قضية ارتفاع أسعار الغذاء على النقاش من جميع الأطراف السياسية، وهو ما توقعه محلل B.T. السياسي هنريك كفورتروب Henrik Qvortrup قبل الجلسة.
وقد وجّهت بيا أولسن ديور Pia Olsen Dyhr زعيمة حزب الشعب الاشتراكي (SF)، وبيليه دراغستيد Pelle Dragsted من حزب الوحدة (EL)، ومعهم بشكل خاص ميسرشميت، سلسلة من الأسئلة الحادة إلى رئيسة الوزراء حول “الانفجار” في الأسعار، مطالبين بإجراءات ملموسة لخفض العبء عن العائلات الدنماركية.
وخلال النقاش، ركز ديور على معاناة الأسر العادية من الارتفاع الحاد في الأسعار، بينما طالب كل من دراغستيد وميسرشميت بتوضيح سبب عدم تخفيض ضريبة القيمة المضافة (المومس moms) على المواد الغذائية لتخفيف الضغط المالي على المواطنين.
وردّت فريدريكسن بأن الحكومة الثلاثية SVM (المكونة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حزب الفنستره، وحزب المعتدلين) تدرس بالفعل إمكانية تطوير نظام تقني جديد يسمح بتطبيق ضريبة قيمة مضافة تفاضلية.
وأضافت رئيسة الوزراء أن حكومتها قدّمت أيضًا تخفيضات ضريبية شاملة ستوفر للمواطنين أموالًا أكثر مما كان سيوفره إلغاء ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.
ومع ذلك، اعترفت فريدريكسن خلال الجلسة بأن “الارتفاع الكبير في أسعار العديد من السلع الغذائية يجعل المواطنين لا يشعرون فعليًا بتأثير تلك التخفيضات الضريبية”، حيث قالت: “أسعار المواد الغذائية أصبحت مزعجة للغاية. ورغم أننا قمنا بالكثير من الإجراءات السياسية، إلا أن الزيادات في الأسعار داخل المتاجر تقوّض فعليًا ما حققناه على الصعيد السياسي”، بحسب B.T.
الجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي في وقتٍ تشهد فيه الدنمارك موجة ارتفاع أسعار ملحوظة، دفعت بعدد من المحللين إلى التحذير من تداعياتها السياسية والاجتماعية، لا سيما على الحكومة التي تواجه ضغوطًا متزايدة من المعارضة والرأي العام مع اقتراب موعد انتخابات البلديات بعد أقل من شهر والانتخابات البرلمانية بعد حوالي عام من الآن على أبعد تقدير. .







