إعلان                    
من أخبار الجوارالأخبار

هجوم بالسيف على مدرسة ثانوية في السويد يقتل فتاة ويصيب ثلاثة آخرين واعتقال شاب للاشتباه بالهجوم

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

لقيت فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً حتفها وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم اثنان بجروح خطيرة، بعدما دخل شاب يحمل سيفاً إلى مدرسة برينيلسكولان Brinellskolan الثانوية في مدينة فاغيرستا Fagersta وسط السويد، بعد ظهر الجمعة، وفق الشرطة السويدية ووسائل إعلام سويدية. وتقع فاغيرستا على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال غرب العاصمة ستوكهولم، ويبلغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة.

وتلقت الشرطة أول بلاغ في الساعة 14:06 عن وقوع «عنف مميت جارٍ» داخل المدرسة، التي تضم نحو 450 طالباً. وتحركت عدة دوريات من الشرطة إلى المكان، إلى جانب قوات التدخل ومروحية.

الشرطة تطلق النار على المشتبه به

ووصلت الشرطة إلى المدرسة بعد دقائق من تلقي البلاغ، وتمكنت في الساعة 14:16 من إيقاف المشتبه به باستخدام السلاح الناري.

ووفقاً للمعلومات التي نشرتها SVT، أُصيب المشتبه به في ساقه برصاص الشرطة قبل أن يُلقى القبض عليه. ويبلغ المشتبه به نحو 18 عاماً، وقد أصبح محتجزاً للاشتباه في القتل ومحاولتي قتل.

فتاة في السابعة عشرة بين الضحايا

أكدت عائلة الضحية لصحيفة Fagersta-Posten أن الشخص الذي عثرت عليه الشرطة متوفياً داخل المدرسة كان فتاة تبلغ 17 عاماً.

كما وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين في الهجوم، وأفادت SVT بأن اثنين منهم، وهما فتيان دون 18 عاماً، أصيبا بجروح خطيرة، لكن حالتهما وُصفت بأنها خطيرة ومستقرة. أما المصاب الثالث، وهو فتى أيضاً، فقد تعرض لإصابات طفيفة وتمكن لاحقاً من مغادرة المستشفى.

المشتبه به كان طالباً سابقاً في المدرسة

وكشفت SVT أن المشتبه به كان طالباً سابقاً في مدرسة Brinellskolan، وهو ما يعني أنه كان يعرف المدرسة ومحيطها قبل وقوع الهجوم.

وأفادت المعلومات التي نقلتها SVT بأن الشاب سبق أن أُدين بالاعتداء على طالب آخر عندما كان يدرس في مدرسة أساسية، كما خضع في وقت سابق للرعاية بموجب قانون رعاية الشباب السويدي LVU.

وأفادت صحيفة Dagens Nyheter، استناداً إلى وثائق قضائية، بأن المشتبه به نشأ في ظروف أسرية وُصفت بأنها غير مستقرة، كما أشارت الوثائق إلى أنه أُجبر في مرحلة من حياته على ممارسة تدريبات قتالية شديدة. وذلك وفقاً لصحيفة Dagens Nyheter.

صورة لسيف ظهرت قبل الهجوم

وتبحث الشرطة أيضاً في حساب على منصة تيك توك يُعتقد أنه مرتبط بالمشتبه به، بعدما نُشرت عليه صورة لجسم يشبه السيف في الساعة 13:41، أي قبل نحو 25 دقيقة من تلقي الشرطة البلاغ عن الهجوم.

ووفقاً لـSveriges Radio، احتوى الحساب في السابق على منشورات وإشارات إلى هجمات عنيفة أخرى، من بينها هجوم المدرسة في ترولهاتان، وهجوم أوتويا، وإطلاق النار في مدرسة Risbergska في أوربرو. وأُغلق الحساب بعد الهجوم.

ولم تعلن الشرطة حتى الآن أن هذه المعلومات تثبت وجود علاقة مباشرة بين الحساب والهجوم، ولذلك لا تزال هذه المعطيات جزءاً من التحقيق.

الشرطة لا تتوقع وجود مهاجم آخر

ولم تجد الشرطة حتى الآن ما يشير إلى وجود منفذ آخر للهجوم، ولذلك لا تعتقد السلطات أن هناك خطراً مستمراً مرتبطاً بمهاجم آخر.

وأجرت الشرطة عمليات تفتيش في موقعين مرتبطين بالقضية، بينما يواصل المحققون جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود لمحاولة تحديد دوافع الهجوم وتسلسل الأحداث.

التحقيق يركز على دوافع الهجوم

ولم تعلن السلطات حتى الآن الدافع وراء الهجوم. وقال ستيفان لارسون Stefan Larsson، المتحدث باسم شرطة المنطقة الوسطى، إن التحقيق مستمر بشكل مكثف، وإن الشرطة ستواصل وجودها في فاغيرستا بهدف تعزيز شعور السكان بالأمان.

مدارس أخرى أغلقت مؤقتاً

وأدت الحادثة إلى إغلاق عدد من المدارس الأخرى مؤقتاً كإجراء أمني، فيما فرضت السلطات إجراءات أمنية في محيط المدرسة.

كما افتتحت بلدية فاغيرستا ومنطقة فاستمانلاند Västmanland مركزاً للأزمات في قاعة ريسبرو Risbrohallen لتقديم الدعم للمتضررين من الحادثة.

ردود فعل سياسية بعد الهجوم

وأثار الهجوم ردود فعل واسعة في السويد، وألغت زعيمة حزب اليسار السويدي نوشي دادغوستار Nooshi Dadgostar خطابها الصيفي الذي كان مقرراً في ستوكهولم بسبب الحادثة.

وكان الحزب يعتزم تنظيم فعالية كبيرة في منطقة سودرمالم في العاصمة، بمشاركة عدد من الفنانين، لكنه قرر إلغاءها بعد الهجوم.

هجوم جديد يعيد النقاش حول أمن المدارس

أعاد الهجوم في فاغيرستا إلى الواجهة النقاش حول أمن المؤسسات التعليمية في السويد، بعد حادث إطلاق النار الجماعي الذي وقع في فبراير/شباط 2025 داخل مؤسسة كامبوس ريسبيرسكا Campus Risbergska في مدينة أوربرو Örebro.

وقُتل عشرة أشخاص في ذلك الهجوم، قبل أن ينتحر منفذه، ما جعله واحداً من أكثر الهجمات دموية في تاريخ السويد الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!