إعلان                    
الأخبار

بعد مقتل طالب ثانوية في روسكيلده… مطالبات بإنهاء حفلات تعارف طلاب المدارس الثانوية خارج المدارس وبتدخل الأهالي لاتخاذ موقف

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

تجمع شباب وفتيات في أماكن مختلفة من البلاد للاحتفال ببدء المرحلة الثانوية كتقليد دنماركي معروف، لكن إحدى هذه الاحتفالات انتهى بحادثة قتل وأخرى انتهت باضطرابات ومشاجرات، من بينها حادثة في فريدريكسبرغ Frederiksberg، حيث دخلت مجموعة كبيرة من الشباب في شجار.

ففي روسكيلده Roskilde تصاعدت الاضطرابات بصورة كبيرة وانتهت بمقتل طالب يبلغ من العمر 16 عاماً إثر تعرضه للطعن بسكين, وأفادت المعلومات الواردة في القضية بأن طالباً آخر يبلغ من العمر 16 عاماً أيضاً وُجّهت إليه تهمة القتل، وأودع الحبس الاحتياطي أمس على خلفية القضية.

ليست المرة الأولى

ولا تمثل الاضطرابات المرتبطة بحفلات التعارف والاحتفال خارج المدارس ظاهرة جديدة، إذ سبق أن تناولت تقارير دنماركية حوادث فوضى ومشاجرات مرتبطة بحفلات «بوتّه» في مناطق أخرى.

ومن بين المواقع التي شهدت مثل هذه الوقائع غابة ديرهيوفن Dyrehaven شمال كوبنهاغن، حيث سبق أن أُبلغ عن مشكلات واضطرابات خلال هذه التجمعات.

ووفقاً لموقع DR فقد دعت رئيسة جمعية المدارس الثانوية الدنماركية Danske Gymnasier، مايا بوتشر-هانسن Maja Bødtcher-Hansen، إلى إنهاء ما يُعرف بحفلات «بوتّه» puttefester، وهي تجمعات كبيرة تُنظم لطلاب المدارس الثانوية في بداية العام الدراسي، وذلك بعد سلسلة من الاضطرابات والمشاجرات التي رافقت احتفالات بدء الدراسة هذا العام، كان أشدها حادث الطعن الذي أودى بحياة الطالب ذي الـ16 عاماً في روسكيلده.

احتفالات كبيرة تتحول إلى مصدر قلق

واعتادت المدارس الثانوية الدنماركية على تنظيم هذه الاحتفالات في بداية المرحلة الثانوية، وغالباً ما تتضمن هذه المناسبات كميات من الكحول وتجمع أعداد كبيرة من الشباب.

لكن مايا بوتشر-هانسن ترى أن هذا التقليد يجب أن يتغير، بعدما شهدت السنوات الأخيرة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء ريتزاو Ritzau، وقائع تحولت فيها هذه التجمعات إلى مشاجرات وأجواء متوترة.

وقالت بوتشر-هانسن إن جمع آلاف الشباب لتناول الكحول معاً أمر بالغ الضخامة، وإن مثل هذه التجمعات شهدت حالات من الشجار وأجواء غير مريحة، معتبرة أن من المؤسف أن يواجه الشباب مثل هذه الأجواء عند بداية حياتهم في المدرسة الثانوية.

بدائل أكثر ارتباطاً بالمدارس

وتدعو رئيسة جمعية المدارس الثانوية إلى ألا تُقام مثل هذه الفعاليات الكبيرة خارج المدارس من الأساس، وأن تعمل المدارس وأولياء الأمور والطلاب معاً على توفير إطار أكثر أماناً خلال الفترة الأولى من حياة الطلاب في المرحلة الثانوية.

وقالت إن السيناريو الذي تتمناه يتمثل في أن تركز العلاقات والتجمعات التي يبدأ الطلاب في تكوينها على المدرسة نفسها، بدلاً من إقامة تجمعات ضخمة تضم طلاباً من مدارس مختلفة وأشخاصاً لا تربطهم بالطلاب علاقة حقيقية.

ضغوط على الطلاب للمشاركة ودعوة للأهالي لاتخذ موقف

كما ترى مايا بوتشر-هانسن أن المشكلة لا تتعلق فقط بسلوك بعض المشاركين، وإنما أيضاً بالضغط الذي قد يشعر به الطلاب للمشاركة في هذه الفعاليات.

وقالت إن هناك، في اعتقادها، ضغوطاً كبيرة على الشباب للذهاب إلى هذه المناسبات، داعية الآباء والأمهات إلى التدخل بصورة أكبر.

وطالبت رئيسة جمعية المدارس الثانوية أولياء الأمور بإجراء حوار مع أبنائهم حول هذه التجمعات، مؤكدة أن من المقبول تماماً أن يتخذ الوالد موقفاً واضحاً ويقول لطفله إنه لا يريد له المشاركة في مثل هذه الفعاليات.

دور اجتماعات أولياء الأمور

وتعقد معظم المدارس الثانوية اجتماعات لأولياء الأمور خلال الفترة الأولى من بدء الطلاب دراستهم في المرحلة الثانوية.

وترى بوتشر-هانسن أن هذه الاجتماعات يمكن أن تشكل فرصة مهمة للمدارس للتحدث مع أولياء الأمور حول كيفية دعم بعضهم بعضاً ودعم الطلاب، وتشجيعهم على اختيار الأنشطة والفعاليات التي تقام داخل المدرسة أو مع زملائهم في الصف، بدلاً من المشاركة في التجمعات الكبيرة التي تضم طلاباً من مدارس مختلفة.

رئيس بلدية روسكيلده يتحرك

وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع تحرك من بلدية روسكيلده بعد حادث الطعن المميت، حيث كان رئيس بلدية روسكيلده توماس بريدّام Tomas Breddam قد قال لموقع DR أمس إنه تواصل مع المدارس الثانوية في المدينة، وطرح عليها سؤالاً حول سبب إقامة حفلات «بوتّه» في البلدية، ويفتح هذا التحرك النقاش أمام المدارس والبلديات وأولياء الأمور حول مستقبل هذه التجمعات، وما إذا كان من الأفضل استبدال الحفلات الكبيرة خارج المدارس بفعاليات أصغر وأكثر ارتباطاً بالمدارس والطلاب أنفسهم.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!