عاجل: الملك يكلف ترولز لوند بولسن بتشكيل حكومة تستبعد الاشتراكيين الديمقراطيين والمعتدلين وهذا ما يعنيه القرار …
زلزال سياسي وصدمة لم يتوقعها كثيرون
في تطور دراماتيكي لم يتوقعه الكثيرون، أصدر القصر الملكي الدنماركي بياناً أعلن فيه أن الملك فريدريك قد كلف رسمياً ترولز لوند بولسن، زعيم حزب فينستره، بقيادة المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، مع توجيه صريح باستبعاد حزبي “الاشتراكيين الديمقراطيين” وهو حزب ميته فريدريكسن رئيسة الوزراء الدنماركية لآخر دورتين و حزب المعتدلون الذي يترأسه لارس لوكه راسموسن، بناء على توصية من زعيم حزب الشعب الدنماركي مورتن ميسرسميت كما أوضح البيان الصادر عن البيت الملكي.
إقصاء تاريخي لفريدريكسن وراسموسن
بهذا القرار، تنتهي رسمياً حقبة ميتي فريدريكسن بعد 47 يوماً من المحاولات الفاشلة، حيث لم يؤدِ تراجع حزبها التاريخي في انتخابات مارس الماضي إلا إلى عزلتها السياسية. لكن المفاجأة الكبرى تمثلت في استبعاد حزب المعتدلون بزعامة لارس لوكه راسموسن، الذي حاول لعب دور “بيضة القبان” طوال الفترة الماضية، لينتهي به المطاف خارج الحسابات الحكومية بطلب ملكي بناءً على التوازنات البرلمانية الجديدة.
تفاصيل التكليف الملكي
أكد البيان الصادر عن الديوان الملكي أن الملك فريدريك، وبعد مشاورات “الجولة الملكية” اليوم، طلب من ترولز لوند بولسن استكشاف تشكيل حكومة لا تضم القطبين اللذين سيطرا على المشهد السابق. ويعني هذا التوجه الذهاب نحو حكومة يمين/وسط يمين تعتمد على كتل برلمانية استطاعت إقناع الملك بوجود أغلبية ممكنة بعيداً عن ميتي فريدريكسن.
سياق الانهيار
كان انسحاب لارس لوكه راسموسن من المفاوضات اليوم هو الشعرة التي قصمت ظهر حكومة فريدريكسن، إلا أن تفويض راسموسن لبولسن انقلب عليه لاحقاً، حيث أفضت المشاورات الملكية إلى مسار يقصي راسموسن نفسه من السلطة التنفيذية القادمة، ويضع الدنمارك أمام مشهد سياسي جديد كلياً يقوده “ترولز لوند بولسن” منفرداً بالتحالف مع أحزاب اليمين الأخرى.
تحليل:
هذه ليست مجرد صدمة، بل زلزال سياسي بالمعايير الدنماركية! استبعاد “الاشتراكيين الديمقراطيين” والمعتدلين” يعني أننا بصدد تشكيل حكومة يمين خالص، وهو ما يمثل هزيمة قاسية لميته فريدريكسن وإقصاءً صريحاً للارس لوكه راسموسن من تشكيلة السلطة رغم دوره في المناورة طيلة الفترة الماضية.
ويمكن عملياً تشكيل حكومة يمين خالص كحكومة أقلية عند عدم وجود أغلبية تعارض حكومة الأقلية.
ويجدر بالذكر أن مورتن ميسرسميت زعيم حزب الشعب الدنماركي (حزب اليمين الشعبوي المتطرف) ولدى لقائه بالملك فريدريك العاشر، فوّض زعيم حزب فينستره ترولز لوند بولسن بمهمة المحقق الملكي لتشكيل الحكومة الدنماركية الجديد تفويضاً مشروطاً بأن لا يكون حزب المعتدلين –حزب لارس لوكه راسموسن- ولا حزب الاشتراكيين الديمقراطيين ضمن التشكيلة الحكومية.








