السويد تخطط لبناء مفاعلات طاقة نووية قريبة من الدنمارك

وفقاً لموقع TV2 قبل قليل، فقد أعلنت شركة الطاقة السويدية فاتنفال Vattenfall عن المضي قدماً في خططها لبناء مفاعلات نووية جديدة بالقرب من محطة رينغهالس Ringhals، التي تقع جنوب مدينة غوتنبرغ (يوتيبوري) Göteborg وعلى بُعد نحو 50 كيلومتراً شرق جزيرة ليسو Læsø الدنماركية.
اقرأ أيضاً | ارتباك سياسي في الدنمارك: هل ستسمح الدنمارك بالطاقة النووية أم لا؟
خطط جديدة لمفاعلات صغيرة لزيادة القدرة الإنتاجية
فاتنفال Vattenfall أكدت أنها طلبت من شركتي جي إي فيرنوفا GE Vernova ورولز رويس Rolls-Royce تقديم مقترحات لبناء ما يُعرف بـ “المفاعلات الصغيرة” بهدف تعزيز القدرة الإنتاجية للمحطة. ومع ذلك، أوضحت الشركة أن اتخاذ قرار الاستثمار لن يتم قبل عام 2029، وإذا تمت الموافقة، فمن المتوقع أن تكون المفاعلات جاهزة للعمل بحلول عام 2035.
دعم سياسي لمشروع نووي جديد بعد نصف قرن
ورحب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون Ulf Kristersson من حزب المعتدلين Moderaterna بتلك الخطوة، معتبراً أنها المرة الأولى منذ 50 عاماً التي تُبنى فيها مفاعلات نووية جديدة في السويد، كما صرح عبر وكالة الأنباء تي تي TT أنه سيعمل على تأمين الدعم السياسي اللازم قائلاً: “نحن منفتحون جداً على مناقشة القرارات المستقبلية مع الأحزاب الأخرى”، بحسب موقع TV2.
ومن جانبها، اعتبرت إيبا بوش Ebba Busch، زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي في السويد Kristendemokraterna، أن “الطاقة النووية جاءت لتبقى”، مضيفة: “المسألة ليست حول ما إذا كنا سنبني، بل تتعلق بالسرعة والحجم الذي سنبني به”.
تفاصيل القدرة المخططة للمفاعلات الجديدة
ووفق المصدر،تخطط السويد لبناء ثلاثة إلى خمسة مفاعلات صغيرة بقدرة إجمالية تصل إلى 1500 ميغاواط، وهو ما يعادل إنتاج مفاعلين تقليديين، حيث تمتلك السويد حاليا ستة مفاعلات نشطة، منها اثنان في رينغهالس Ringhals، وثلاثة في فورسمارك Forsmark، وواحد في أوسكارهامن Oskarshamn.
ويُذكر أن السويد شيدت في السابق 13 مفاعلاً نووياً، لكن سبعة منها توقفت عن العمل، بما في ذلك المفاعلان في بارسيبك Barsebäck بالقرب من كوبنهاجن København، حيث تم إغلاق آخرها في مايو/أيار عام 2005.
عودة قوية للطاقة النووية في السويد بعد انتخابات 2022
ووفق لموقع TV2، فقد عاد الاهتمام بالطاقة النووية في السويد بشكل واضح بعد الانتخابات البرلمانية عام 2022، وذلك مع خطط لزيادة القدرة الإنتاجية عبر مفاعلات جديدة تصل إلى 2500 ميغاواط بحلول عام 2035.
ومن المقرر أن يتم ذلك من خلال تقديم قروض حكومية منخفضة الفائدة وضمان حد أدنى لسعر الكهرباء المنتجة من هذه المفاعلات.
وبهذه الخطط، تبدو السويد عازمة على إعادة الطاقة النووية إلى قلب استراتيجيتها المستقبلية لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة.

