تحذيرات من تنامي حركة يمينية في الدنمارك: دعوة عاجلة للأهالي لمراقبة أبنائهم
وفقاً لموقع B.T. فقد حذّر كينيث شميت هانسن Kenneth Schmidt Hansen، مدير مركز التوثيق والتدخل ضد التطرف، من خطر متصاعد لحركة يمينية متطرفة تُعرف باسم Active Club، موجهاً نداءً عاجلاً إلى أولياء الأمور لمراقبة حياة أبنائهم الرقمية.
وفقاً لموقع B.T. فقد أطلق كينيث شميت هانسن Kenneth Schmidt Hansen، مدير مركز التوثيق والتدخل ضد التطرف، تحذيراً إلى الآباء في الدنمارك بضرورة متابعة أبنائهم عن قرب، بعد رصده لتوسع نشاط حركة Active Club داخل البلاد.
الحركة اليمينية المتطرفة ظهرت في الدنمارك عام 2023
وأوضح هانسن أن الحركة التي ظهرت سابقاً في أميركا، وصلت إلى الدنمارك عام 2023 وتستهدف الشباب والفتيان، حيث تجمع بين التدريبات الرياضية العنيفة والفنون القتالية، وبين نشر أفكار قومية متطرفة. وقد تمكنت منذ ظهورها من اجتذاب ما يقرب من 2500 متابع على تطبيق تيليغرام المشفر.
وقال هانسن: “أعتقد أن هناك سبباً وجيهاً لقلق الآباء. فالحياة على الإنترنت أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الشباب، وربما تفوق الحياة الواقعية”. وأضاف: “الخطر يكمن في أن هؤلاء الشبان قد يتبنّون نظريات مؤامرة أو يقبلون العنف كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية”.
تقرير مركز التوثيق والتدخل ضد التطرف
المركز أصدر في مايو الماضي تقريراً شاملاً عن نشاط الحركة في الدنمارك، حذر فيه من تمددها، مؤكداً أن أيديولوجيتها تمتد بجذورها إلى النازية الجديدة.
كما دعا هانسن الأهالي إلى متابعة النشاط الرقمي لأبنائهم والتحدث معهم بجدية حول مخاطر الإنترنت، موضحاً: “لا يجب أن يكون الحوار بدافع السيطرة، بل بدافع الفضول والاهتمام، وإلا سيقود ذلك إلى حياة رقمية سرية لدى الشباب”.
جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي: خطر الإرهاب يتزايد
جهاز الأمن والاستخبارات PET أدرج Active Club في تقاريره لعامي 2024 و2025، مشيراً إلى أن الحركة تجمع بين التدريب البدني والتعبئة الفكرية. وقال الجهاز: “هناك اتجاه متزايد نحو التنظيم في الواقع، حيث يتم استكمال الأنشطة الافتراضية بفعاليات حقيقية، تدمج بين التدريبات البدنية وغرس الفكر اليميني المتطرف”.
مركز حكومي: الإنترنت بوابة لتجنيد الشباب
على منصة تيليغرام، تنشر الحركة صوراً ومقاطع فيديو لتدريبات قتالية ورحلات جماعية، إلى جانب اقتباسات من مفكرين، بعضهم من أوساط يمينية متطرفة.
ويؤكد هانسن أن هذه الأنشطة الرقمية “هي بوابة أساسية يتسرب عبرها الفكر المتطرف إلى عقول الشباب، بعيداً عن أعين الأسرة”.
وأضاف: “في الماضي كان الأهل يقفون كحاجز مادي أمام ما يدخل غرفة الطفل. اليوم، الإنترنت يتيح وصولاً مباشراً إلى عقولهم دون أي وسيط”.
رد الحركة لموقع B.T. على التقارير: “لسنا متطرفين ولا نسعى للعنف”
وبحسب المصدر، فقد تواصل موقع B.T. مع حركة Active Club Denmark وطرح عليها تصريحات هانسن. وفي تعليق مكتوب، رفض متحدث باسم الحركة يُدعى “ميتز” METZ إجراء مقابلة مباشرة، لكنه قدّم رداً مطولاً، جاء فيه:
“فيما يتعلق بافتراضات كينيث شميت هانسن وإيحاءاته حول الاستعداد لاستخدام العنف، يجب أن نؤكد بموضوعية أننا لسنا على استعداد للعنف، ولا نعتبر أنفسنا متطرفين. نحن لا نوفّر بيئة تهدف إلى العنف، بل إلى بناء مجتمع يقوم على الهوية الدنماركية والأوروبية، والانضباط والشرف.
أما بخصوص تعليق كينيث عن اعتقادنا بما يُسمى ’الاستبدال الكبير‘، فنحن لا نراه مؤامرة، بل أصبح مصطلحاً مثقلاً في الإعلام السائد. إذا عدنا إلى أصل مصطلح ’نظرية المؤامرة‘، نجد أنه يعود إلى تشارلز أستور بريستد Charles Astor Bristed في رسالة إلى صحيفة نيويورك تايمز، حيث زعم أن الأرستقراطية البريطانية كانت تقوض الولايات المتحدة عمداً أثناء الحرب الأهلية الأمريكية. أما في قاموس أوكسفورد، فيُعرّف المصطلح بأنه ’نظرية تفترض أن حدثاً أو ظاهرة ما هو نتيجة تآمر بين عدة جهات سرية ونافذة‘.
اليوم يُستخدم مصطلح ’نظرية المؤامرة‘ في الإعلام السائد كأداة للتقليل من أي ادعاء. لكن ما يسمى ’الاستبدال الكبير‘ ليس ادعاءً، بل حقيقة تدعمها بيانات ديموغرافية تُظهر تغيراً سكانياً ملحوظاً، ليس في الدنمارك فقط بل في الغرب ككل. سواء كان الأمر مُدبّراً أم لا، فهذا موضوع للنقاش، لكنه واقع لا يمكن إنكاره.
نحن لا نجند أشخاصاً دون السن القانونية. لكن لا يمكن إنكار أن العديد من الشباب باتوا يبحثون عن بيئات تحافظ على الهوية الدنماركية وتدافع عنها. هؤلاء الشباب يشعرون بأن الدنمارك قد تغيرت، في حين أن آباءهم عاشوا في زمن مختلف ولم يلمسوا هذه التغيرات الديموغرافية بالطريقة نفسها.
أما فيما يتعلق بتوصيفنا كـ ’متطرفين‘، فهو أمر نسبي. إذا نظرنا إلى الأصل اللاتيني لكلمة ’extremus‘ فهي تعني ’الأبعد‘ أو ’الطرفي‘. وبالنظر إلى الوضع الحالي في المجتمع، قد يُعتبر موقفنا متطرفاً، لكن قبل 40 عاماً كان فتح الحدود غير المحدود أو الدعم المالي للمهاجرين يُعد أمراً متطرفاً أيضاً. في الواقع، المسألة تتعلق بقطبين متعاكسين، والتغيرات التي نشهدها اليوم هي نتاج لهذا الصراع.
نود أيضاً أن نشير إلى أننا اطلعنا على تحليل صادر عن مصلحة الهجرة Udlændingestyrelsen، ووجدناه غير صحيح بالكامل، حيث يعتمد فقط على تفسيرات جهات سياسية منحازة، سواء كانت وسائل إعلام مثل ’إيه بي سي نيوز‘ ABC News أو رابطة مكافحة التشهير ADL. التحليل الحقيقي يجب أن يكون موضوعياً ومحايداً. وبالمثل، يمكننا نحن أو وسائل إعلام يمينية أخرى أن نجري تحليلات حول ’الاتجاهات‘ و’الوقاية المبكرة‘ لدى المنظمات التي تدعم الهجرة الجماعية”.
ختاماً، قال “ميتز”: “إذا كان هناك من يعارض أشخاصاً يحافظون على الهوية الدنماركية والأوروبية ويستخدمون الفنون القتالية كوسيلة للتعلم والانضباط، فحينها نعم، قد يعتبرنا خطراً. أما إذا كان الاعتقاد أننا ندير بيئة تسهّل أنشطة إجرامية، فالإجابة هي لا”.
وذكر موقع B.T. أنه سيواصل تسليط الضوء على نشاط حركة Active Club في الدنمارك خلال الفترة المقبلة.








