إعلان
الأخبار

ميته فريدريكسن تضغط لتسريع تشكيل الحكومة وتدعو لوكه للعودة إلى طاولة المفاوضات

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع DR فقد أكدت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen أن عملية تشكيل الحكومة يمكن أن تتم فوراً إذا توفرت الإرادة السياسية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق نهائي بعد مرور أسابيع على الانتخابات العامة.

مفاوضات مستمرة دون نتائج حاسمة

أشارت ميته فريدريكسن إلى أن المفاوضات الحكومية لا تزال جارية رغم مرور ما يقارب أربعة أسابيع على الانتخابات، موضحة أن العديد من الاجتماعات عُقدت دون أن تفضي حتى الآن إلى تشكيل حكومة جديدة. وأكدت أن استمرار المفاوضات بهذا الشكل يعكس تعقيد المشهد السياسي أكثر من كونه نقصاً في الحوار بين الأطراف.

دعوة مباشرة للارس لوكه راسموسن للمشاركة

ووجهت ميته فريدريكسن انتقادات مباشرة إلى لارس لوكه راسموسن Lars Løkke Rasmussen، معتبرة أن مشاركته في المفاوضات يمكن أن تسرّع العملية بشكل ملحوظ. وقالت: “إذا أردنا تشكيل حكومة، فيمكننا تشكيل حكومة الآن”، في إشارة إلى أن القرار بيد الأحزاب السياسية.

وأضافت أن الاستمرار في إبلاغ الدنماركيين بأن تشكيل الحكومة قد يستغرق شهوراً هو أمر تقرره الأطراف السياسية نفسها، موضحة: “يمكننا أيضاً تسريع العملية، ونحن على استعداد لذلك”.

خلاف حول مدة تشكيل الحكومة

جاءت تصريحات ميته فريدريكسن رداً على ما قاله لارس لوكه راسموسن هذا الأسبوع، حيث أشار إلى أن تشكيل الحكومة قد يستغرق شهراً إضافياً. إلا أن رئيسة الوزراء أبدت عدم اقتناعها بهذا التقدير.

وأضافت: “لكن إذا لم يكن الطرفان كذلك، فقد تسلحت بكل الصبر في العالم”، في إشارة إلى استعدادها للانتظار في حال استمرار التعثر.

انتقادات لغياب لوكه عن المفاوضات

وفي سياق متصل، أشار حزب القائمة الموحدة Enhedslisten إلى أن غياب لارس لوك راسموسن عن المفاوضات يمثل مشكلة، خاصة أن حزب المعتدلين يُعد طرفاً حاسماً في تشكيل أي أغلبية حكومية.

وقال زعيم الحزب بيليه دراغستيد Pelle Dragsted، بحسب ما نقل موقع DR: “لا يمكننا التوقف عن التفاوض لمجرد أن لارس لوك سيوزع النقانق في ساحة كونغنز نيتورف. أعتقد بصراحة أن الوقت قد حان لنتحمل جميعًا مسؤولية هذا الوضع. لأنه صعب”.

وأبدت ميته فريدريكسن اتفاقها مع هذا الطرح، مؤكدة أن مشاركة لوكه على طاولة المفاوضات مع أحزاب اليسار يمكن أن تدفع العملية إلى الأمام.

وعندما سُئلت عن سبب غيابه، أجابت: “عليك أن تسأل لارس لوكه راسموسن عن ذلك”.

مواقف الأحزاب وتعقيدات التوافق

كما أوضحت ميته فريدريكسن أن عدداً من الأحزاب أعلن استعداده للمشاركة في الحكومة، ووصفت ذلك بأنه تطور إيجابي، لكنها لفتت إلى أن عدد الأحزاب الراغبة فعلياً في تشكيل حكومة مشتركة لا يزال محدوداً.

وقالت: “علينا أن ندرس هذا الأمر، وأن نفكر فيما إذا كان بإمكاننا تغيير موقفنا لنتمكن من التقارب”.

رؤية حكومية تحمل إمكانيات كبيرة

وأكدت ميته فريدريكسن أن ملامح مشروع حكومي بدأت تتشكل تدريجياً، ووصفتها بأنها تحمل “الكثير من الإمكانات”. وأوضحت أن هذا المشروع يشمل تحسين مياه الشرب، وتطوير المدارس الابتدائية، وتعزيز الظروف الإطارية للأعمال، إلى جانب الحفاظ على سياسة اقتصادية مسؤولة وسياسة هجرة صارمة.

وأشارت إلى أن أكثر من 30 اجتماعاً تفاوضياً عُقدت حتى الآن، مؤكدة أن “الغالبية العظمى منها كانت جيدة وبناءة”.

غموض حول اتجاه الحكومة المقبلة

ورغم كثافة الاجتماعات، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة المقبلة ستتجه نحو يمين الوسط أو يسار الوسط. وزاد هذا الغموض بعد إعلان حزب المحافظين أنه لا يتوقع مواصلة المفاوضات، ما يجعل تشكيل حكومة يمين الوسط أمراً صعباً في الوقت الراهن ما لم يغير الحزب موقفه.

ومع ذلك، لم تعلن ميته فريدريكسن بشكل صريح فشل خيار حكومة يمين الوسط.

مسؤولية مشتركة لتشكيل الحكومة

اختتمت ميته فريدريكسن تصريحاتها بالتأكيد على أن بعض الأحزاب أبدت مرونة أكبر من غيرها، معتبرة أنه من الإيجابي رغبة عدة أطراف في تشكيل حكومة مشتركة.

وقالت: “من الرائع أن ترغب العديد من الأحزاب في تشكيل حكومة مشتركة، لكن سيكون من الأفضل لو شكلت هذه الأحزاب حكومة مشتركة فيما بينها، لأنه حينها يمكن تشكيل حكومة في وقت ما”.

وعن دورها في إدارة المفاوضات، أوضحت: “مهمتي هي تسهيل هذه المفاوضات، ولكن أيضاً ضمان إنشاء مؤسسة حكومية تعود بالنفع على الدنمارك”.

وأضافت: “لا أستطيع إجبار أي طرف على تحمل المسؤولية، لكني آمل أن أشجع الأطراف على المشاركة في الاجتماعات والسعي إلى التوصل إلى حلول وسط ضرورية”.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!