إعلان
الأخبار

رفض إعفاء شاب مريض من شروط الجنسية الدنماركية: معهد حقوق الإنسان يحذر من مؤشرات تمييز

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

تحديث في 3.2.2026 : ناضل طيب عمر أوزونر وعائلته لسنوات ضد النظام حتى يتمكن من الحصول على الجنسية، وخلال مسيرته ووفقاً لمعهد حقوق الإنسان، كانت هناك “دلائل واضحة” على تعرض طيب للتمييز. وبعد سنوات طويلة من المرض والمعاناة، رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 22 عاماً.وقد أبلغت شقيقة طيب عمران يلدريم موقع B.T. بذلك، وقالت: “كان مرحاً للغاية. كان يحب الحياة. كان دائماً مبتسماً، وكان يتمتع بقلب كبير وضمير حي.”

وفقاً لموقع B.T.، فقد تناول الموقع قضية الشاب المريض طيب عمر أوزونر Tayyip Ömer Uzuner، في سياق تحذير صادر عن معهد حقوق الإنسان في الدنمارك بشأن وجود مؤشرات واضحة على تمييز محتمل في قرار رفض منحه إعفاءً من شروط الحصول على الجنسية الدنماركية. اكمل القراءة بعد الإعلان

إعلان | ابحث عن عروض السفر بأفضل الأسعار

وأوضح موقع B.T. أن لجنة التجنيس في البرلمان الدنماركي اشترطت على طيب، رغم وضعه الصحي، استيفاء المتطلبات العامة للحصول على الجنسية. وذكر الموقع أن اللجنة طالبت طيب باجتياز اختبار الجنسية، وتعلم اللغة الدنماركية، واجتياز اختبار اللغة الرسمي Prøve i Dansk 3، إضافة إلى أن يكون قادراً على إعالة نفسه مالياً، والمشاركة في مراسم المصافحة الإلزامية في دار البلدية.

وأكد الموقع أن عدم استيفاء هذه الشروط يعني حرمانه من الحصول على الجنسية الدنماركية.

وتناول موقع B.T. حالة طيب عمر أوزونر Tayyip Ömer Uzuner، البالغ من العمر 22 عاماً، والذي يعاني من مرض وراثي نادر وخطير يُعرف باسم NF-2، وهو مرض أدى إلى إصابته بأورام في الدماغ وتدهور كبير في وضعه الصحي. وأوضح الموقع أن حالته وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها قادراً على تناول الطعام بنفسه، ما دفع والدته إلى إطعامه بواسطة محاقن كبيرة تحتوي على طعام سائل.

وأضاف الموقع أن طيب لم يعد قادراً على الوقوف أو الحركة أو مغادرة سريره، كما فقد القدرة على الكلام والقراءة والكتابة، وأصبحت قدراته الجسدية تقتصر على مداعبة والدته على خدها أو استخدام إشارات بسيطة باليد.

وأكد موقع B.T. أن لجنة التجنيس في البرلمان الدنماركي رفضت منح طيب إعفاءً من الشروط العامة للحصول على الجنسية الدنماركية، رغم وضعه الصحي. وبيّن الموقع أن اللجنة اشترطت عليه اجتياز اختبار الجنسية، وتعلم اللغة الدنماركية، والاعتماد على نفسه مادياً، والمشاركة في مراسم المصافحة الرسمية في دار البلدية.

وأشار الموقع إلى أن عدم حصول طيب على الجنسية يمنعه من الاستفادة من معاش التقاعد المبكر الذي كانت بلدية Hvidovre قد وافقت عليه عندما بلغ 18 عاماً، وذكرت العائلة أن هذا المعاش ضروري لتغطية تكاليف رعايته الصحية، التي تتجاوز 10 آلاف كرون دنماركي شهرياً.

وأوضح موقع B.T. أنه زار طيب وعائلته واطّلع على وثائق طبية تثبت حالته الصحية، إضافة إلى مستندات رسمية من لجنة التجنيس، من بينها رسالة الرفض. وذكر الموقع أن اللجنة رفضت منحه إعفاءً من الشروط، رغم كونه مولوداً ونشأ في الدنمارك، ورغم وجود تقارير من أطباء مختصين وخبراء تؤكد أن وضعه الصحي يستدعي إعفاءه من شروط الجنسية.

وقال بيتر كريستيان هيالتاسون Peter Kristian Hjaltason من معهد حقوق الإنسان في الدنمارك إن هناك “مؤشرات واضحة على أن طيب تعرض للتمييز”. وأوضح أن اتفاقيات حقوق الإنسان واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تنص على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على إعفاء من المتطلبات التي لا يمكنهم الوفاء بها بسبب إعاقتهم، وفقاً للمصدر.

وأضاف أن مراجعة التصريحات الطبية في القضية تُظهر بوضوح أن طيب لن يكون قادراً على اجتياز اختبار اللغة الدنماركية Prøve i Dansk 3، وهو أحد الشروط التي طلب الإعفاء منها.

وأشار هيالتاسون إلى أن المعهد يعتقد أن هذه الحالة ليست فردية، بل قد تعكس مشكلة أوسع تتعلق بالتعامل مع طلبات الإعفاء المقدمة من أشخاص ذوي إعاقات شديدة، بحسب المصدر.

وأوضح معهد حقوق الإنسان، وفقاً لما نقله موقع B.T.، أن من المهم تقديم تبرير واضح لأسباب رفض طلبات الإعفاء، وأن تخضع معالجة هذه القضايا لمعايير محددة وشفافة. وبيّن أن لجنة التجنيس غير ملزمة حالياً بتبرير قراراتها، كما لا يملك المتقدمون حق الطعن فيها.

كما ذكر موقع B.T. أنه عرض تصريحات معهد حقوق الإنسان على جميع أعضاء لجنة التجنيس، مشيراً إلى أن سبعة من أصل 17 عضواً ردوا على استفساراته.

وأوضح أن أندرس كرونبورغ Anders Kronborg من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهانس أندرسن Hans Andersen من حزب فينستره، امتنعا عن التعليق على تفاصيل القضية بسبب قواعد السرية، فيما أفاد محمد رونا Mohammad Rona من حزب المعتدلين بأنه لا يعلق على القضايا الفردية.

وفي المقابل، أكد كل من مادس أولسن Mads Olsen من الحزب الاشتراكي الشعبي، وزينيا ستامبه Zenia Stampe من الحزب الراديكالي، وبيدر هفيلبلوند Peder Hvelplund من حزب القائمة الموحدة أنهم صوّتوا لصالح منح طيب الإعفاء، مع إبداء ملاحظات على قرار أغلبية اللجنة.

بحسب موقع B.T.، امتنع رئيس لجنة التجنيس ميكيل بيورن Mikkel Bjørn من حزب الشعب الدنماركي عن التعليق على تفاصيل القضية، لكنه رفض اتهامات التمييز. وأكد أن منح الجنسية الدنماركية يجب أن يتم فقط عندما يُقيَّم على أنه “استثمار جيد” للدنمارك، بحسب تعبيره.

واختتم موقع B.T. تقريره بالإشارة إلى أن قضية طيب عمر أوزونر Tayyip Ömer Uzuner ما زالت قيد المتابعة، في ظل نقاش مستمر حول معايير منح الجنسية، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وآليات عمل لجنة التجنيس في الدنمارك.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!