وفقاً لموقع DR وابتداءً من الأول من فبراير 2026 فقد بدأت الدنمارك بتطبيق إصلاح كبير في نظام التوظيف والدعم للمرضى والعاطلين عن العمل ومتلقي الإعانات النقدية وغيرهم من الفئات، الأمر الذي يغيّر بشكل مباشر دور مراكز التوظيف Jobcentre وطريقة تعامل البلديات مع الفئات المعنية، في خطوة تهدف إلى تقليل التعقيد ومنح البلديات حرية أوسع في اتخاذ القرار.
وما بدأ تطبيقه للتو ابتداءً من الأول من فبراير 2026 يعني أن دور مراكز التوظيف Jobcentre سيتغير من نظام قائم على القواعد الصارمة إلى نظام أكثر مرونة يعتمد على تقدير البلدية والمستشار. المواطن سيواجه إجراءات أقل واجتماعات أقل، لكن في المقابل ستختلف طريقة التعامل من بلدية إلى أخرى، مع وجود مخاوف من أن تؤثر التخفيضات في التمويل المالي على مستوى الدعم لبعض الفئات.
ما الذي تغيّر في مراكز التوظيف Jobcentre؟
أوضح موقع DR أن الإصلاح أنهى نموذجاً طويلاً من القواعد الصارمة التي كانت تفرض على مراكز التوظيف Jobcentre إجراءات موحدة في جميع أنحاء البلاد. وبموجب النظام الجديد، بات لكل بلدية الحق في تنظيم عمل الـ Jobcentre بالطريقة التي تراها الأنسب، دون الالتزام بقوالب ثابتة تفرضها الدولة.
هذا التغيير يعني عملياً أن البلديات ستقرر بنفسها كيف تتعامل مع العاطلين عن العمل، والمصابين بأمراض، ومتلقّي المساعدات الاجتماعية، وفق ظروف كل حالة وسوق العمل المحلي.
ما الذي أُلغي ابتداءً من الأول من فبراير؟
ذكر DR أن الإصلاح ألغى عدداً من البرامج المعروفة المرتبطة بالـ Jobcentre، ولن يتم تحويل أشخاص جدد إليها بعد الآن، ومن أبرزها:
- نظام ressourceforløb، فقد ألغت الإصلاحات برنامج تأهيل طويل الأمد لغير القادرين حالياً على العمل، وهو البرنامج الذي كان يُستخدم للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشاكل اجتماعية معقدة
- برامج إعادة التأهيل المهني revalidering
- برامج تدوير الوظائف jobrotation
وبذلك لم تعد هذه الأدوات جزءاً من نظام مراكز التوظيف الـ Jobcentre، وأصبحت البلديات مطالبة بإيجاد بدائل أبسط وأكثر مرونة.
كيف سيشعر المواطن بالتغيير داخل Jobcentre؟
أشار التقرير إلى أن المواطنين لن يُجبروا بعد الآن على حضور اجتماعات متكررة في الـ Jobcentre دون فائدة واضحة، مثل الحضور فقط لاستيفاء متطلبات قانونية. وبدلاً من ذلك، سيُبنى التواصل بين المواطن والمستشار على الحاجة الفعلية، وليس على عدد اجتماعات محدد مسبقاً.
هذا التغيير يُتوقع أن يخفف الضغط النفسي عن كثير من المستفيدين، خصوصاً المرضى أو من يمرون بظروف اجتماعية صعبة.
لماذا منحت الدولة هذه الحرية للبلديات؟
نقل DR عن باحثين في مركز VIVE أن الهدف الأساسي من الإصلاح هو الاعتراف بأن سوق العمل يختلف من بلدية إلى أخرى. فما ينجح في مدينة كبيرة قد لا ينجح في بلدية صغيرة. ولهذا رأت الحكومة أن منح البلديات حرية إدارة الـ Jobcentre سيؤدي إلى حلول أكثر واقعية وفعالية.
ما الجانب المالي للإصلاح؟
أوضح DR أن الإصلاح لا يهدف فقط إلى تقليل البيروقراطية، بل يشمل أيضاً توفير نحو 2.7 مليار كرونة دنماركية على مستوى البلديات. وهذا يعني عملياً أن بعض البلديات ستقلّص عدد الموظفين في مراكز التوظيف Jobcentre.
وضرب التقرير مثالاً ببلدية إسبيرغ Esbjerg Kommune، التي ستخفض ما يعادل 65 وظيفة حتى عام 2030، وهو ما يثير مخاوف من زيادة العبء على الموظفين المتبقين.
كيف ينظر العاملون في Jobcentre إلى التغيير؟
أفاد DR بأن كثيراً من المستشارين الاجتماعيين يرحبون بحرية التقدير المهني الجديدة، لأنها تسمح لهم بالتركيز على احتياجات المواطن بدلاً من الالتزام بإجراءات جامدة. وفي المقابل، عبّروا عن قلقهم من أن تؤدي التخفيضات في عدد الموظفين إلى ضغط أكبر قد يؤثر على جودة الخدمة.
ما الذي سيتغير لاحقاً؟
بحسب هيئة سوق العمل والتوظيف Styrelsen for Arbejdsmarked og Rekruttering، فإن تطبيق الإصلاح سيتم على مراحل:
ابتداءً من الأول من يناير 2027 ستدخل تغييرات إضافية، تشمل تخفيف بعض العقوبات وإلغاء برامج توضيح الجاهزية للعمل jobafklaringsforløb
ابتداءً من الأول من فبراير 2026 جرى إلغاء عدد من البرامج الأساسية المرتبطة بالـ Jobcentre
ابتداءً من الأول من يوليو 2026 ستحصل البلديات على حرية تنظيم التعاون بين الجهات المختلفة دون إلزام بفرق إعادة تأهيل rehabiliteringsteams






