إعلان
الأخبارالانتخابات الدنماركية 2026

أول استطلاع في حملة انتخابات 2026 يوجّه ضربة لحزب فينسترا ويقرّب الكتلة الحمراء من الأغلبية

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع DR فقد أظهرت أولى قياسات الرأي العام في مستهل حملة انتخابات البرلمان الدنماركي لعام 2026 تراجعاً ملحوظاً لحزب فينسترا Venstre، في وقت تقترب فيه أحزاب الكتلة الحمراء من تحقيق أغلبية برلمانية، وذلك بحسب استطلاع أجرته شركة إيبينيون Epinion لصالح هيئة الإذاعة الدنماركية.

استطلاع مبكر يرسم ملامح المنافسة

أطلق الدنماركيون أول يوم كامل من الحملة الانتخابية بعد أن أعلنت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen عن الدعوة إلى انتخابات البرلمان. وفي هذا السياق نشرت هيئة الإذاعة الدنماركية DR نتائج أول استطلاع للرأي خلال الحملة، والذي أعدته شركة إيبينيون Epinion يوم 26 فبراير، أي بعد إعلان الانتخابات مباشرة.

وذكر تقرير موقع DR بأن نتائج القياس لا تحمل أخباراً سارة لرئيس حزب فينسترا ترويلس لوند بولسن Troels Lund Poulsen، الذي أعلن مساء أمس ترشحه لمنصب رئيس الوزراء.

تراجع فينسترا واستفادة ليبرال ألاينس

أظهر الاستطلاع حصول حزب فينسترا Venstre على 8.9 بالمئة من أصوات الناخبين، مقارنة بـ 9.9 بالمئة في آخر قياس أجرته DR في يناير الماضي. وعند تحويل النسبة إلى مقاعد برلمانية، تعادل النتيجة 16 مقعداً.

وأشار التقرير إلى أن الحزب كان قد سجل في نوفمبر الماضي، بالتزامن مع الانتخابات البلدية، نسبة 11.5 بالمئة، وهي أفضل نتيجة له منذ انتخابات 2022، حين حصل على 13.3 بالمئة من الأصوات.

وفي المقابل، حقق حزب ليبرال ألاينس Liberal Alliance تقدماً ملحوظاً، إذ نال 10.2 بالمئة من الأصوات، متجاوزاً بذلك فينسترا من حيث الحجم الانتخابي. ولفت التقرير إلى أن رئيس الحزب أليكس فانوبسلاخ Alex Vanopslagh أعلن هو الآخر استعداده لتولي منصب رئيس الوزراء إذا ما أفرزت النتائج أغلبية تؤهله لذلك.

الكتلة الحمراء تقترب من عتبة الأغلبية

ذكرت DR أن رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen صرحت بأنها لا ترغب في حسم شكل الحكومة المقبلة مسبقاً، مؤكدة قدرتها على تصور حكومة وسطية جديدة أو حكومة بقيادة أحزاب الكتلة الحمراء.

وأظهر الاستطلاع أن أحزاب الكتلة الحمراء، وهي الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokratiet، وحزب الشعب الاشتراكي SF، وحزب البديل Alternativet، وتحالف الوحدة Enhedslisten، والحزب الاجتماعي الليبرالي Radikale Venstre، باتت قريبة جداً من الأغلبية البرلمانية، إذ يبلغ مجموع مقاعدها وفق القياس 87 مقعداً من أصل 179، علماً أن الأغلبية تتطلب 90 مقعداً.

ورغم اقتراب الكتلة من الأغلبية، لم يكن ذلك نتيجة تقدم الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokratiet، الذي تراجع من 21.6 بالمئة في قياس يناير إلى 20.8 بالمئة في هذا الاستطلاع، ما يعادل 37 مقعداً، مقارنة بـ 50 مقعداً حصل عليها الحزب في انتخابات 2022.

في المقابل، سجلت أحزاب SF وتحالف الوحدة Enhedslisten والبديل Alternativet تقدماً في نسب التأييد.

جميع الأحزاب تتجاوز العتبة الانتخابية

لفت التقرير إلى أن جميع الأحزاب المشمولة في الاستطلاع تجاوزت العتبة الانتخابية، حتى عند احتساب هامش الخطأ الإحصائي.

وكان حزب بورغيرنس بارتِي Borgernes Parti قد أظهر في قياس سابق أنه لن يتمكن من دخول البرلمان، فيما حصل حزب البديل Alternativet في ديسمبر الماضي على نتيجة دون العتبة. إلا أن كلا الحزبين يحصدان في هذا الاستطلاع ما يعادل خمسة مقاعد لكل منهما.

لوكّه مرشح للعب دور حاسم

تناول التقرير أيضاً موقع حزب موديراتيرنه Moderaterne بقيادة وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن Lars Løkke Rasmussen، الذي استفاد، وفق DR، من موجة شعبية في الآونة الأخيرة على خلفية الوضع المتعلق بغرينلاند.

وأشار القياس الصادر في يناير إلى أن الحزب قفز إلى 4.6 بالمئة بعد أن كان في ديسمبر دون العتبة بنسبة 1.5 بالمئة. وفي الاستطلاع الجديد ارتفعت النسبة إلى 5.7 بالمئة، ما يعادل 10 مقاعد برلمانية.

وأوضح التقرير أن لارس لوكه راسموسن Lars Løkke Rasmussen يخوض الانتخابات مجدداً على أساس تشكيل حكومة عابرة للكتلتين، وفي ظل احتمال احتياج المعسكرين إلى مقاعد حاسمة لتشكيل أغلبية، قد يؤدي دوراً مفصلياً في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.

وعند احتساب مقاعد الكتلة الزرقاء وحدها، التي تضم فينسترا Venstre، والمحافظين Det Konservative Folkeparti، ودانماركس ديموكراترنه Danmarksdemokraterne، وليبرال ألاينس Liberal Alliance، وحزب الشعب الدنماركي Dansk Folkeparti، يبلغ مجموع المقاعد 73 مقعداً.

منهجية الاستطلاع وهامش الخطأ

اعتمدت شركة إيبينيون Epinion في إعداد الاستطلاع على 2012 مقابلة مكتملة مع دنماركيين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق، صرّح 1576 منهم، أي ما يعادل 78 بالمئة، بتفضيلهم الحزبي.

وأجرت الشركة المقابلات عبر الهاتف ومن خلال استبيانات إلكترونية ضمن لوحة استطلاع على الإنترنت بتاريخ 26 فبراير.

وبلغ الحد الأقصى لهامش الخطأ الإحصائي في النتائج الإجمالية زائد أو ناقص 2.7 نقطة مئوية، إضافة إلى قدر إضافي من عدم اليقين نظراً لتنفيذ الاستطلاع خلال يوم واحد فقط، وفق ما أورده موقع DR.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!