The Danish parliament rejects a formal popular demand to halt arms exports to Israel.
رفضت الأغلبية في البرلمان الدنماركي أمس الثلاثاء مطلباً شعبياً بإصدار قرار يفرض على الدنمارك وقف جميع تجارة الأسلحة المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل، بما في ذلك التعاون في طائرة F-35.
وقد حصد المقترح أكثر من 50 ألف توقيع من مواطني الدنمارك خلال أقل من يومين ما أهّله للنقاش والتصويت البرلماني.
الأحزاب التي صوتت لصالح المطلب الشعبي هي كل من البديل Alternativet و اللائحة الموحدة Enhedslisten والراديكال فنستره Radikale Venstre
بينما صوتت الأحزاب الثلاثة الحاكمة (الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokratiet و الليبرالي الفنستره Liberal Venstre و المعتدلون Moderaterne) وباقي الأحزاب البرلمانية وهي SF ، التحالف الليبرالي Liberal Alliance ، المحافظون Konservative ، ديموقراطيو الدنمارك Danmarksdemokraterne ، حزب الشعب الدنماركي Dansk Folkeparti ، صوتوا ضد المطلب الشعبي أي أنهم اختاروا استمرار تجارة الأسلحة الدنماركية مع اسرائيل بما فيها توريد قطع الطائرات المقاتلة F-35.
وذلك على الرغم من أن على المستوى الأوروبي، قد وافقت أغلبية دول الاتحاد الأوروبي على النظر في إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وعلى الرغم من تصريحات رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن حول غزة بالقول: “الوضع الإنساني في غزة غير مقبول. هناك عدد كبير جدًا من الأطفال المتأثرين. قالت رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن خلال استراحة خلال المناقشة الختامية في البرلمان الأسبوع الماضي، إن الغذاء لا يمكن أن يدخل، والمساعدات الطبية غير متوفرة، ومنع المساعدات الإنسانية أمر خاطئ وسوف يكون خاطئا.” ، وتصريحات مشابهة من وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، إلا أنهم صوتوا ضد المطلب الشعبي المُطالب بوقف التصدير من شركات الأسلحة الدنماركية إلى إسرائيل.
ووفقاً لموقع DR ، فقد قال وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن بأن: “ذلك يرجع في المقام الأول إلى حقيقة أن وزارة الخارجية شددت بالفعل من نهجها تجاه صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وأننا نتبع نهجا تقييديا للغاية، كما أن التقييم هو أن نهج الدنمارك في مراقبة الصادرات، حتى عندما يتعلق الأمر ببرنامج F-35، يتوافق مع التزامات الدنمارك القانونية والدولية تجاه الاتحاد الأوروبي. وينطبق الأمر نفسه على الإطار القانوني للتعامل مع قطع غيار طائرات إف-35 المملوكة للولايات المتحدة”.
الخلفية القانونية لتصدير الأسلحة الدنماركية لإسرائيل
وبحسب منظمات حقوقية، تُعتبر صادرات الأسلحة من الدنمارك إلى مناطق يُحتمل أن تشهد إبادة جماعية أو انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي غير قانونية بموجب التزامات الدنمارك الدولية. فالدنمارك ملتزمة باتفاقية تجارة الأسلحة التابعة للأمم المتحدة (ATT) والقواعد المشتركة للاتحاد الأوروبي بشأن تصدير الأسلحة، والتي تُلزم الدول الأعضاء بعدم تصدير الأسلحة إذا كان هناك “خطر واضح” من استخدامها في ارتكاب جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وفي مارس/آذار 2024، رفعت منظمات حقوقية منها منظمة العفو الدولية في الدنمارك وأوكسفام الدنمارك وأكشن إيد الدنمارك ومنظمة الحق الفلسطينية، دعوى قضائية ضد الدولة الدنماركية لوقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل. واستندت الدعوى إلى أن هناك خطرًا واضحًا من استخدام الأسلحة والمعدات العسكرية الدنماركية في ارتكاب جرائم خطيرة ضد المدنيين في غزة، مما يُعد انتهاكًا للقوانين الدولية .
وعلى الرغم من ذلك، فقد رفضت المحكمة الدنماركية الدعوى في أبريل/نيسان 2025، بحجة أن المنظمات المدعية لا تمتلك مصلحة قانونية مباشرة وفردية تتيح لها رفع القضية، وقد أعلنت المنظمات نيتها استئناف القرار أمام المحكمة العليا الدنماركية.
وبالتالي ومن الناحية القانونية، يُعد تصدير الأسلحة إلى مناطق يُحتمل أن تشهد إبادة جماعية غير قانوني بموجب التزامات الدنمارك الدولية، ومع ذلك فإن التطبيق العملي لهذه القوانين قد يواجه تحديات قانونية وسياسية، كما يتضح من القضية المذكورة.
تصريحات ومواقف سياسية
في يناير/كانون الثاني 2024، أفاد وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان بأن 15 شركة دنماركية تشارك في توريد مكونات لطائرات F-35، والتي تُستخدم في عمليات القصف في غزة، بحسب منظمة العفو الدولية في الدنمارك.
وفي مايو/أيار 2024، صرح وزير الدفاع ترولس لوند بولسن.بأن الاتفاقية الدفاعية الجديدة لا تمنع الدنمارك من شراء نظام دفاع جوي من إسرائيل. ومع ذلك، فقد أعربت أحزاب سياسية مثل الحزب الراديكالي الفنستره عن تحفظاتها، مشيرة إلى أن الاتفاقية تجعل من “الصعب للغاية” شراء نظام إسرائيلي بسبب متطلبات التوافق مع الناتو.
وفي أغسطس/آب 2024، أعربت منظمة العفو الدولية عن استيائها من محاولة الحكومة الدنماركية تجنب خضوع القضية للمحكمة، معتبرة أن ذلك يتعارض مع التقاليد الدنماركية في احترام حقوق الإنسان.
الضغط الدولي
في فبراير/شباط 2025، دعت أكثر من 230 منظمة دولية، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش وأوكسفام، الدول المنتجة لطائرات F-35 إلى وقف تزويد إسرائيل بها، بسبب مخاوف من استخدامها في انتهاكات للقانون الدولي.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، علقت بريطانيا بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بعد مراجعة داخلية أظهرت أن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها كقوة محتلة لضمان توفير الإمدادات الأساسية لسكان غزة.








