إعلان                    
الأخبار

منظمة نسائية دنماركية ترفض المساواة في التجنيد الإجباري وتحذر من إجبار الفتيات على المشاركة في الحروب ومن مخاوف التحرش بهن

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

انتقدت منظمة المجتمع النسائي الدنماركي Dansk Kvindesamfund مشروع القانون الجديد الذي يتعلق بالتجنيد الإجباري، معتبرة أن مساواة النساء بالرجال في الخدمة العسكرية الإلزامية قد تعرض النساء والأطفال لمخاطر إضافية، خصوصاً إذا أصبح من الممكن إرسال المجندين قسراً إلى مناطق النزاع، وفق مقال مطوّل على موقع DR.

اعتراض على مشروع قانون التجنيد الجديد

كما ذكرت صحيفة بيرلينغسكيه Berlingske أن المنظمة النسائية أبدت اعتراضها في رد استشاري رسمي على مشروع قانون خاص بالتجنيد الإجباري، ووصفت ما ورد في المشروع بأنه “مثير للقلق بشدة”، بسبب فتح الباب أمام فرض الخدمة العسكرية الإلزامية وإمكانية إرسال المجندين قسراً إلى مهام عسكرية خارجية.

الفروقات الجسدية والنفسية بين النساء والرجال.

وأكدت رئيسة منظمة Dansk Kvindesamfund، لويزه فينثر أليس Louise Vinther Alis، أن مشروع القانون لا يراعي الفروقات الجسدية والنفسية بين النساء والرجال.

وقالت لويزه فينثر أليس Louise Vinther Alis خلال مقابلة مع برنامج P1 Morgen إن التعامل مع النساء بالطريقة نفسها التي عومل بها الرجال سابقاً لا يعني تحقيق مساواة حقيقية.

وأضافت أن تجاهل الاختلافات الجسدية والنفسية بين الجنسين يمثل “استنتاجاً خاطئاً بأن النساء مجرد رجال صغار”.

المنظمة تتحدث عن التمييز والانتهاكات والتحرش داخل الجيش

وقالت لويزه فينثر أليس Louise Vinther Alis إن معاملة النساء بالطريقة نفسها التي يعامل بها المجندون الذكور قد تؤدي فعلياً إلى التمييز ضد النساء.

وأشارت إلى ورود تقارير متكررة عن تعرض عدد كبير من النساء الموجودات حالياً في الخدمة العسكرية لتحرشات وانتهاكات جنسية.

وأضافت أن هذه الوقائع لا يمكن اعتبارها شكلاً من أشكال المساواة، وفق تعبيرها.

وخلال المقابلة، سُئلت رئيسة المنظمة عن المستوى الذي يجب أن تنخفض إليه الانتهاكات داخل القوات المسلحة حتى يصبح من الممكن فرض المتطلبات نفسها على النساء والرجال.

وردت بالقول إن منظمتها لن تؤيد إطلاقاً إرسال أي شخص قسراً إلى الحرب، بغض النظر عن الجنس، لكنها شددت على ضرورة معالجة ما وصفته بثقافة الانتهاكات داخل الجيش أولاً.

وأكدت أن المجندات يجب ألا يكنّ عرضة لخطر أكبر بشكل ملحوظ للتعرض للمس أو التحرش أو المضايقات الجنسية.

المنظمة تربط بين النساء وخطر اضطراب ما بعد الصدمة ومخاوف الاغتصاب من الأعداء والحلفاء

وقالت لويزه فينثر أليس Louise Vinther Alis إن النساء أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة PTSD مقارنة بالرجال، مشيرة إلى أن المنظمة استندت في ذلك إلى دراسة صادرة عن جامعة جنوب الدنمارك Syddansk Universitet.

وخلال المقابلة، طُرح عليها سؤال بشأن ما إذا كانت ترى أن احتمالات عودة المرأة بصدمة نفسية من الحرب أكبر من الرجل في الظروف نفسها.

وأجابت بأن الأمر يعتمد أيضاً على كيفية التعامل مع النساء أثناء وجودهن في مناطق النزاع.

وأضافت أن المنظمة استمعت إلى شهادات من محاربات قدامى تحدثن عن اضطرارهن للتعامل، إلى جانب ظروف الحرب، مع مخاوف تتعلق بإمكانية التعرض للاغتصاب سواء من قوات معادية أو حتى من قوات حليفة.

وأوضحت أن هذه الظروف تجعل تجربة النساء مختلفة عن تجربة الرجال في ساحات القتال.

مركز “كفينفو” يرفض فرضية ارتفاع خطر الصدمات لدى النساء

في المقابل، نقلت صحيفة Berlingske عن مديرة مركز كفينفو Kvinfo، هنرييته لاورسن Henriette Laursen، رفضها لفكرة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بصدمات نفسية نتيجة الحرب.

وقالت هنرييته لاورسن Henriette Laursen إن النساء لا يواجهن خطراً أعلى للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة مقارنة بالرجال إذا كانت جميع الظروف الأخرى متساوية.

وأشارت إلى أبحاث أجراها المركز الدنماركي للمحاربين القدامى Dansk Veterancenter حول الجنود الذين خدموا في أفغانستان، مؤكدة أن الدراسات لم تثبت أن الجنس كان عاملاً حاسماً في الإصابة بصدمات نفسية طويلة الأمد.

المنظمة النسائية تتمسك بموقفها رغم الانتقادات

ورداً على موقف مركز Kvinfo، قالت لويزه فينثر أليس Louise Vinther Alis إن منظمتها ليست مركزاً بحثياً وإنما منظمة فيها أعضاء، لكنها تفترض إمكانية الوثوق بالدراسة الصادرة عن جامعة جنوب الدنمارك Syddansk Universitet التي استندت إليها.

وأكدت أن منظمة Dansk Kvindesamfund تعارض من حيث المبدأ فكرة التجنيد الإجباري بشكل عام، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن الدنمارك تواجه وضعاً جيوسياسياً صعباً.

وأضافت أن المنظمة لن تحتفي بفكرة الإكراه أو تدافع عنها، لكنها شددت على ضرورة ضمان حماية جميع المجندين بصورة متساوية إذا تقرر إجبارهم على أداء الخدمة العسكرية أو المشاركة في الحروب.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!