إعلان                    
الأخبار

قمة باريس | الدنمارك تؤيد قوة أوروبية في أوكرانيا، وفرنسا: “ليس من حق روسيا الاعتراض”

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

استضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الخميس، قمة في باريس لمناقشة الأزمة الأوكرانية بمشاركة دول التحالف الأوروبي الداعمة لكييف، ومن بينها الدنمارك.

أكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، عقب الاجتماع أن القادة الأوروبيين ناقشوا ثلاثة محاور رئيسية: التبرعات العسكرية، العقوبات على روسيا، واستمرار الجهود لتحقيق السلام. وأشارت إلى أن “أوروبا تزداد قوة أسبوعًا بعد أسبوع” في مواجهة التحديات الراهنة.

وأشارت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إلى ضرورة التفكير في إنشاء خط دفاع أولي يتبعه وجود جنود ومتخصصين أوروبيين داخل أوكرانيا لتشكيل حاجز ضد أي هجمات روسية مستقبلية. وأكدت فريدريكسن انفتاح بلادها على هذه الفكرة، لكنها أوضحت أنه لم تتم مناقشة التفاصيل المحددة بعد، وبالتالي لا يمكن تحديد ما إذا كانت الدنمارك ستساهم في هذه القوة العسكرية. كما صرحت بالقول: “لن يكون الأمر قابلاً للمقارنة مع أي شيء جربناه من قبل، ونحن بصدد تصميم نظام أمني لم نشهده من قبل في تاريخنا.”

وأعلن ماكرون عن خطة لإنشاء “قوة تأمين” في أوكرانيا تشمل عمليات جوية وبرية وبحرية، رافضًا أي اعتراض روسي على وجود قوات أجنبية في أوكرانيا، مشددًا على أن “روسيا ليست الجهة التي تحدد من يمكنه التواجد هناك”.

وذكرت بعض المصادر أن الحديث عن قوات أمنية أوروبية مقرون باتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.

وفي أعقاب القمة، أعلن ماكرون أنه سيتواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات المقبلة، حيث يُتوقع أن يشمل الحديث قضايا مثل عملية السلام والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وسط مخاوف من أن تؤدي الحروب التجارية إلى ارتفاع التضخم واضطرابات اقتصادية واسعة.

كما أشار الرئيس الفرنسي إلى ضرورة استعداد أوروبا للعمل بشكل مستقل إذا لم تحظَ بدعم الولايات المتحدة، مؤكدًا أن “على أوروبا أن تكون قادرة على التصرف بمفردها في حال غياب الدعم الأمريكي”.

تم الاتفاق خلال القمة على منح وزراء الخارجية مهلة ثلاثة أسابيع لتقديم مقترحات لاتفاق سلام، فيما ستتولى بعثة عسكرية فرنسية-بريطانية وضع خطط لتعزيز الدفاعات الأوكرانية، مما يعكس دعمًا متزايدًا لكييف دون التوجه إلى تشكيل قوة حفظ سلام تقليدية.

وأكدت بريطانيا وألمانيا وبولندا على أهمية الإبقاء على العقوبات ضد موسكو، حيث صرح المستشار الألماني أولاف شولتز بأن “روسيا ليست جادة بشأن السلام”، محذرًا من أن تخفيف العقوبات في هذه المرحلة سيكون “خطأً فادحًا”. كما شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة تشديد العقوبات بدلاً من تخفيفها.

في ظل المناقشات حول مستقبل أوكرانيا، أكد مراسلون ميدانيون أن المطلب الأساسي لكييف لا يزال يتمثل في تلقي المزيد من المساعدات العسكرية، وليس مجرد الحديث عن اتفاقيات مستقبلية، خاصة في ظل استمرار الحرب وعدم وجود مؤشرات على توقفها في القريب العاجل.

في ظل استمرار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا برعاية أمريكية، أبدى القادة الأوروبيون استياءهم من عدم إشراكهم في المحادثات بشكل مباشر. وتسعى فرنسا وبريطانيا إلى وضع إطار أوروبي لضمانات أمنية لأوكرانيا، لضمان دور فاعل للقارة في صياغة مستقبل الأمن الأوروبي.

وعكست القمة توافقًا أوروبيًا واضحًا على استمرار دعم أوكرانيا وتعزيز قدراتها الدفاعية، مع تأكيد على ضرورة وحدة الصف الأوروبي في مواجهة الأزمة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!