إعلان
الأخبار

سياسيون دنماركيون يدقّون ناقوس الخطر: «ليس لدينا خمس سنوات»

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

أثارت الاستراتيجية الأمريكية الجديدة للأمن القومي، التي أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة 5 ديسمبر، موجة قلق واسعة في أوروبا والاتحاد الأوروبي، ودفعت عدداً من أعضاء البرلمان الأوروبي الدنماركيين إلى إطلاق تحذيرات شديدة اللهجة خلال تصريحاتهم لصحيفة B.T الدنماركية خلال مؤتمر صحفي عقد يوم أمس الجمعة. اكمل القراءة بعد الإعلان

إعلان | ابحث عن عروض السفر بأفضل الأسعار

الاستراتيجية، التي ترى أن أوروبا والاتحاد الأوروبي يسيران في «الاتجاه الخاطئ تمامًا» في مجالات الدفاع والاقتصاد وسياسات الطاقة وفهم الذات، وُصفت بأنها واحدة من أخطر التحولات في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

عضو البرلمان الأوروبي الدنماركي مورتن لوكيغارد من حزب فينستره Venstre قال لصحيفة B.T: «لا يمكن المبالغة في خطورة هذا الأمر» ، وأضاف مورتن لوكيغارد في تصريح آخر للصحيفة أن الوضع الحالي بالغ الخطورة: «هذا ليس للأطفال. إنه وضع رهيب نوجد فيه”، وأشار إلى أن أوروبا لا تزال تملك فرصة، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب تغيير طريقة عمل الاتحاد الأوروبي، محذرًا من بطئه: «الاتحاد الأوروبي بطيء جدًا. ويمكن لترامب أن يستغل ذلك. سرعتنا مشكلة. نحتاج إلى قدرة أفضل على اتخاذ قرارات سريعة والتحرك بسرعة، وإلا فسنكون في مأزق.»

من جانبها، وصفت عضو البرلمان الأوروبي ستينه بوسه من حزب المعتدلين مضمون الاستراتيجية الأمريكية بلهجة مباشرة، قائلة لصحيفة B.T: «كانت ضربات قاسية. وهذا أمر يجب علينا جميعًا أن نأخذه بجدية.» وفي تصريح آخر، رأت بوسه أن أوروبا دخلت سباقًا مع الزمن: «ليس لدينا خمس سنوات إذا أردنا أن نكون قادرين على الوقوف بقوة على أقدامنا. ما كنا نعتقد أنه تحالف ودي لا يزال تحالفًا، لكنه لم يعد وديًا.»

أما سيغريد فريس من الحزب الراديكال فنستره Radikale Venstre، فقد وصفت الوثيقة الأمريكية بعبارة مقتضبة لكنها دالة، قائلة لصحيفة B.T: «إنها قراءة قاسية.»

وأضافت أن الرسالة الأمريكية واضحة وصادمة: «إنه ترامب والولايات المتحدة من يقولون: ’لم يعد بإمكانكم الاعتماد علينا‘. وعلينا أن نكون أكثر استعدادًا.»

ومن حزب SF، أعربت كيرا ماري بيتر-هانسن عن صدمتها من أحد أخطر ما ورد في الاستراتيجية الجديدة، وقالت لصحيفة B.T: «ماذا يقول ترامب؟ إنه غاضب من الطريقة التي نظمنا بها مجتمعاتنا. لكن أكثر ما صدمني هو أن الولايات المتحدة تقول الآن بشكل علني تمامًا إنها تريد التدخل في انتخاباتنا في أوروبا.»

ويأتي هذا التصريح في سياق تاريخ طويل كانت فيه الولايات المتحدة أقرب حلفاء أوروبا، وأكبر شريك اقتصادي لها، وضامنًا رئيسيًا لأمنها.

ومع نبرة القلق السائدة، اعتبر بير كلاوسن من حزب القائمة الموحدة Enhedslisten أن التطور الأمريكي الجديد يحمل نقطة إيجابة، وقال لصحيفة B.T: «لقد قلت منذ فترة طويلة إنه يجب علينا أن نصبح أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة. لذلك من المريح نوعًا ما أن يجعل ترامب من السهل علينا الابتعاد عنه»، وأشار إلى الفارق الكبير بين سرعة اتخاذ القرار في الولايات المتحدة وبطء آليات العمل داخل الاتحاد الأوروبي.

ورغم الإجماع الواسع على خطورة الموقف، لا يتفق جميع أعضاء البرلمان الأوروبي الدنماركيين مع هذا التقييم، إذ يرى أندرس فيستيسن من حزب الشعب الدنماركي أن لدى ترامب عددًا من النقاط الجيدة فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي وأوروبا، وهو موقف تناولته صحيفة B.T في سياق منفصل، ومن المعروف أن ترمب يتفق مع الأحزاب الأوروبية اليمينية ويسيرون -إلى حد كبير- على نفس الخط بما في ذلك المواقف السياسية في ملفات مثل الضرائب والمناخ والهجرة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!