سوريون يقاضون شركات دنماركية بتهم جرائم حرب
وفقاً لموقع TV2 ومصادر محلية فقد أُبلغ عن شركتي دان-بونكرينغ و بانكر هولدينغ إلى الشرطة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا، وتخضع الشركات لملكية توربن أوستيرغارد-نيلسن.
قدَّم المحامي إيدي عمر روزنبرج خواجة إبلاغاً رسمياً للشرطة نيابة عن سبعة سوريين قالوا إنهم شهدوا هجمات في سوريا عام 2016، بتهم توريد وقود لطائرات روسية في سوريا.
ويستند البلاغ إلى تقرير نُشر على وسائل الإعلام دان-واتش وEkstra Bladet يفيد بأن الوقود النفاث الذي زوّدته الشركتان زُعم استخدامه من قِبل القوات الروسية في تنفيذ غارات.
خلفية إدانة سابقة
وسبق أن أدانت محكمة دنماركية شركتي Dan-Bunkering وBunker Holding ومديرهما التنفيذي كِلد ر. ديمانت بإدانة بيع وقود طائرات إلى روسيا – عبر شركتين روسيتين تتبعان الدولة – في الفترة بين 2015 و2017 رغم الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على تزويد سوريا بوقود الطائرات.
وأصدرت المحكمة في ذلك الوقت غرامات مالية على الشركتين بلغت نحو 30 مليون كرون لشركة Dan-Bunkering و4 ملايين كرون لـ Bunker Holding، وأدانت المدير التنفيذي بعقوبة سجن مع وقف التنفيذ لمدة أربعة أشهر.
الوقود إلى الطائرات الروسية واستخدام مباشر في الحرب
وحكم المحكمة في أودنسه خلص إلى أن الوقود الذي زوّدته Dan-Bunkering تم تسليمه إلى ناقلات بحرية في شرق البحر المتوسط، ثم نُقل إلى سوريا، وكان من المحتمل جداً أن يُستخدم من قبل القوات الروسية في العمليات الجوية ضد المعارضة.
المدّعون قالوا إن الوقود “ملأ خزانات الطائرات القتالية الروسية التي قصفت سوريا نيابة عن نظام الأسد”، وهو ما يعكس خطورة الانتهاك.
القانون الجديد يمكّن من مقاضاة جرائم حرب
ويأتي البلاغ الجديد بعد دخول قانون حديث حيز التنفيذ في 1 يناير، يسمح بمقاضاة شركات وأفراد بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، والتعذيب، وجرائم الحرب، ما فتح الباب لمتابعة قضائية ضد الشركتين لصلتهما بتزويد وقود استخدم في هجمات جوية في سوريا، بحسب موقع Danwatch.
ردّ الشركة المتهمة
وبحسب موقع TV2 فقد قالت شركة Bunker Holding في ردها أنها تتعامل بجدية مع الاتهامات لكنها تعتقد أن التشريع الجديد “قد لا يكون قابلاً للتطبيق” على هذه الحالة. وأضافت أن القضية المرتبطة بانتهاك عقوبات الاتحاد الأوروبي قد انتهت وتم التحقيق فيها بشكل شامل.
سابقة في الشكاوى ضد شركات دنماركية
وبحسب دان-واتش، هذه هي المرة الأولى التي يُبلَّغ فيها عن شركات دنماركية للشرطة بموجب التشريع الجديد المتعلق بجرائم الحرب، ما يجعل القضية علامة فارقة في مدى محاسبة شركات دنماركية على أنشطة يُزعم أنها ساهمت في انتهاكات إنسانية خارج حدود البلاد.








