سفينة شحن روسية محملة بمواد متفجرة متوقفة غرب الدنمارك بالقرب من Skagerrak
وفقاً لموقع TV2 كتبت منظمة Danwatch and Information يوم الثلاثاء أن سفينة شحن روسية اسمها “روبي” تحمل عشرات الآلاف من الأطنان من المواد المتفجرة كانت في طريقها من النرويج إلى ليتوانيا عبر طريق Storebæltsbroen في الدنمارك، لذلك كان ينبغي أن تمر عبر المياه الدنماركية يوم أمس السبت، ولكن في الساعات الأخيرة، لم تتحرك روبي كثيرًا وفقاً لخدمة مراقبة السفن MaritimeTraffic بين شمال يولاند وجنوب النرويج.
ما تزال متوقفة في المياه غرب الدنمارك جنوب النرويج
وفي آخر تحديث حتى وقت تحرير هذا المقال باللغة العربية فإن سفينة الشحن الروسية “روبي”، المحملة بـ 20 ألف طن من نترات الأمونيوم وهي مادة متفجرة خطيرة، ما زالت متوقفة في المياه النرويجية غرب الدنمارك وجنوب النرويج، بدلاً من مواصلة رحلتها عبر المياه الدنماركية كما كان مخططًا. تعرضت السفينة لشقوق في الهيكل وأضرار في الدفة، مما أثار قلقًا كبيرًا، حيث تعادل كمية المتفجرات التي تحملها سبعة أضعاف تلك التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت عام 2020 وتسببت بمقتل 200 شخص على الأقل.
ووفقًا لموقع MarineTraffic الذي يتتبع حركة السفن، كانت السفينة “روبي” تنوي عبور مضيق أوريسند Øresund لكن العمق غير كافٍ لمرورها هناك، ورغم خططها للإبحار نحو ليتوانيا لإصلاح الأضرار، رفضت السلطات الليتوانية والسويدية استقبال السفينة بسبب حمولتها الخطيرة، حيث السلطات السويدية السماح للسفينة بالاقتراب من موانئها بسبب المخاطر التي قد تشكلها على المناطق المأهولة بالسكان في Gøteborg و Uddevalla.
وكانت السفينة قد خططت كذلك للإبحار عبر جسر Storebæltsbroen في الدنمارك لتكمل رحلتها إلى ليتوانيا ولكن النرويج كذلك تم رفضت مرور السفينة من ميناء ترومسو بعد اكتشاف الشحنة الخطيرة.
ومن جهة أخرى، يوصى بمثل هذه الحالات بوجود مرشد بحري إلى جانب القبطان على متن السفينة لعبور المياه الدنماركية، وذلك نظرًا لحجم الشحنة وخطورتها، إلا أن المرشد البحري المخصص من شركة DanPilot أُبلغ بإلغاء مهمته، مما يشير إلى تغييرات محتملة في خطط السفينة.
جزء من الحرب الهجينة الروسية
ووفقاً لموقع DR قالت الهيئة البحرية الدنماركية إنها “تراقب” روبي، ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حذر العديد من الخبراء من المخاطر التي يشكلها “أسطول الظل” الروسي – وهو عبارة عن سفن شحن ونفط سيئة الصيانة، وغالبًا ما تبحر بطريقة مختلفة وتحمل البضائع الروسية عبر المياه الدنماركية .
ويصف المحلل ياكوب كارسبو من مركز الأبحاث في أوروبا سلوك السفينة روبي بأنه “مشبوه”، حيث بقيت السفينة قريبة من قاعدة حلف شمال الأطلسي في ترومسو وفي منشآت النفط والغاز الطبيعي في بيرغن، ووفقا له نقلاً عن موقع DR، فمن المرجح أن تكون السفينة جزءًا من حرب هجينة، حيث تحاول روسيا الترهيب ومعرفة كيفية رد فعل دول الشمال عندما تقترب السفينة من السواحل والأماكن المهمة مثل قاعدة الناتو: “ليس لأنني أعتقد أن الروس سوف يتركون فجأة هذه القنبلة العائمة تنفجر حول جسر الحزام الكبير، لأن ذلك سيكون بمثابة عمل من أعمال الحرب. ربما يكون الهدف هو اختبار كيفية رد فعل السلطات”، بحسب المصدر.







