إعلان
الأخبار

دعوات سياسية في الدنمارك لفرض تدريس أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لوسائل إعلام محلية وبحسب موقع .B.T الدنماركي، طالب عدد من السياسيين بفرض تدريس أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، والمعروفة باسم “أزمة محمد”، في المدارس الدنماركية بشكل إلزامي، مؤكدين أنه لا ينبغي ترك القرار في يد كل معلم على حدة.

جاءت هذه الدعوات بعد أن صرّح أحد معلمي المرحلة الثانوية، كاسبر باه ديتليفسن Kasper Pagh Ditlevsen، في حديث مع الموقع ذاته، أنه يخشى تدريس الرسوم ضمن الدروس بسبب ما وصفه بـ”الاعتبارات الأمنية”، مُشدداً في الوقت ذاته على أهمية تناول موضوع الأزمة في إطارها السياسي والثقافي الأوسع، دون عرض الرسوم نفسها.

“أكبر أزمة خارجية مرت بها الدنمارك منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب رأيهم”، وبحسب المصدر فقد أدلى بهذا التصريح عضو البرلمان الأوروبي والمتحدث السياسي باسم حزب الشعب الدنماركي، أندرس فيستيسن، وهو محور أساسي لفهم خلفية الدعوة لجعل تدريس الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد إلزاميًا، وفقاً له.

كما أكد أن حرية التعبير يجب أن تكون محوراً أساسياً في تعليم التربية المدنية، واعتبر الرسوم مثالاً “صادماً” على التهديدات التي تواجه هذه الحرية.

وقال فيستيسن: “لا يمكن تخيل دروس في التربية المدنية لا تتناول الحريات الأساسية. أزمة محمد تُعد أوضح مثال على تعرّض تلك الحريات للضغط”.

وأشار إلى أن حزبه، إلى جانب أحزاب أخرى مثل التحالف الليبرالي Liberal Alliance، المحافظين Konservative، حزب الديمقراطيين الدنماركيين Danmarksdemokraterne، الحزب الجديد Nye Borgerlige وحزب الشعب الاشتراكي SF، كانوا قد قدّموا اقتراحاً مشابهاً في عام 2023 لجعل تدريس الأزمة إلزامياً في المدارس، لكن الحكومة قامت برفضه آنذاك.

بحسب وزارة التعليم والطفولة الدنماركية Børne- og Undervisningsministeriet، فإن تدريس أزمة محمد والرسوم المرتبطة بها لا يخضع لأي قانون يلزم أو يمنع معلمي المدارس الحكومية أو الخاصة أو الثانوية من تناول هذه المواضيع، حيث يُترك القرار للمؤسسة التعليمية والمعلم، بناءً على تقييم مهني ووفقاً للأهداف التعليمية والمناهج الدراسية.

كاسبر باه ديتليفسن، الذي يدرّس الأزمة دون عرض الرسوم، يرى أن هذا الوضع جيد من حيث المبدأ لأنه يمنح المعلمين حرية في اختيار أساليبهم التربوية، لكنه في الوقت نفسه انتقد نتائج دراسة أجرتها الحكومة حول الرقابة الذاتية بين المعلمين في تدريس المواضيع الحساسة، معتبراً أنها تُقلل من حجم المشكلة.

وزير التعليم ماتيس تسفايه Mattias Tesfaye (عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، برّر رفض الحكومة للاقتراح في العام الماضي بالإشارة إلى تحذيرات من جهاز الاستخبارات الدنماركي PET، الذي حذر من “عواقب خطيرة” في حال فُرض تدريس الأزمة والرسوم.

وفي تعليقه على هذا التحذير، قال فيستيسن: “نُعرض أنفسنا للخطر أكثر إذا تنازلنا عن المبادئ. لكننا منفتحون لإيجاد طريقة مناسبة لتنفيذ ذلك، مثل إرسال محاضرين خارجيين من الدولة بدلاً من المعلمين المدرسيين لتدريس هذا الجزء من المنهج”.

المعلم كاسبر باه ديتليفسن أبدى رفضه لتدخل السياسيين في تفاصيل المناهج الدراسية، مطالباً بترك حرية التخطيط التربوي للمعلمين أنفسهم.

لكن فيستيسن ردّ قائلاً: “في الدنمارك لدينا تعليم إلزامي في مواضيع أخرى مثل التربية الجنسية، رغم أن بعض المعلمين قد يشعرون بعدم الارتياح، لكننا كمجتمع ندرك أهمية هذا النوع من التعليم، وينطبق الأمر نفسه على أزمة محمد”.

كارينا آدسبول Karina Adsbøl، المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الدنماركيين Danmarksdemokraterne، دعمت الدعوة لجعل تدريس الأزمة إلزامياً، قائلة: “من الضروري أن يعرف الجميع في الدنمارك خلفية الأزمة وعواقبها وأهمية الدفاع عن حرية التعبير”.

وأضافت: “المسؤولية الآن بيد الوزير، ونحن لم نرَ بعد أي تحرك بعد نتائج الدراسة”.

وذكر موقع B.T. بأنه حاول التواصل مع وزير التعليم ماتيس تسفايه للحصول على تعليق، لكنه لم يرد قبل موعد النشر.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!