يشهد سوق السيارات في الدنمارك منافسة غير مسبوقة مع استمرار توسع سوق السيارات الكهربائية، حيث تتغير مراكز العلامات التجارية باستمرار مع طرح موديلات جديدة وتغير الأسعار، الأمر الذي جعل المنافسة على جذب المشترين أكثر شراسة من أي وقت مضى.
ونشر موقع TV2 تقريراً على آراء خمسة من أبرز المتخصصين في سوق السيارات الدنماركي، وهم محلل السيارات يان لانغ Jan Lang من Bilbasen، وخبير اقتصاد المستهلك إلياس دوغرو Ilyas Dogru من FDM، إلى جانب صناع المحتوى المتخصصين في السيارات كيم ميدهيله Kim Middelhede، وهنريك دريبولت Henrik Drebolt، ويسبر دالبرغ Jesper Dalberg، الذين قيّموا أكثر 15 علامة تجارية مبيعاً خلال النصف الأول من عام 2026.
سكودا تتصدر تقييم الخبراء
رغم تصدر تويوتا مبيعات السوق خلال الأشهر الستة الأولى من العام، منح الخبراء أعلى تقييم لعلامة سكودا بمتوسط 9 من 10، متوقعين أن تتمكن من انتزاع صدارة المبيعات قبل نهاية العام بفضل الطرازات الجديدة، وعلى رأسها Epiq وPeaq.
وقال يسبر دالبرغ إن سكودا تمتلك فرصة حقيقية لتجاوز تويوتا، بينما رأى كيم ميدهيله أن الطرازات الجديدة ستزيد من جاذبية العلامة لدى المشترين الدنماركيين.
تويوتا تواصل التألق
احتلت تويوتا المركز الثاني في تقييم الخبراء بمتوسط 8.2 نقطة، بعد نجاحها في استعادة ثقة العملاء، خصوصاً مع تحسن أداء سيارتها الكهربائية bZ4X وإطلاق نسخة Touring الجديدة.
وقال يسبر دالبرغ إن العلامة استعادت مصداقيتها التاريخية في السوق الدنماركية، بينما وصفها هنريك دريبولت بأنها تقدم سيارات عالية الجودة باستمرار دون ضجيج إعلامي.
فولكسفاغن تراهن على السيارات الصغيرة
جاءت فولكسفاغن في المركز الثالث بمتوسط 8.4 نقطة، مع توقعات بالحفاظ على مكانها بين أكبر العلامات التجارية، خاصة بعد إطلاق النسخة الكهربائية من Polo وتحديث ID.3.
وقال هنريك دريبولت إن الشركة تمتلك تشكيلة واسعة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المشترين، فيما توقع يسبر دالبرغ أن تحافظ العلامة على وجودها ضمن الثلاثة الكبار.
منافسة قوية بين العلامات الفاخرة
حصلت مرسيدس وبي إم دبليو على تقييمات متقاربة بلغت نحو 8 نقاط لكل منهما.
وأشار الخبراء إلى أن مرسيدس تراهن على إطلاق موديلات جديدة بأسعار أكثر تنافسية، بينما تعول بي إم دبليو على الجيل الجديد Neue Klasse الذي يتميز بمدى قيادة أطول وتقنيات أكثر تطوراً.
تسلا تستعيد الزخم ولكن…
احتلت تسلا مركزاً متوسطاً بتقييم بلغ 6.4 نقطة.
ويرى الخبراء أن أنظمة القيادة شبه الذاتية والعروض التمويلية ساعدت الشركة على استعادة جزء من مبيعاتها، إلا أن استمرار نجاحها سيعتمد على قدرتها على تقديم عروض أسعار وتمويل منافسة، إضافة إلى طرح سيارات كهربائية أقل سعراً.
رينو وكوبرا بين أبرز الصاعدين
أشاد الخبراء بأداء رينو، معتبرين أن موديلاتها الكهربائية، مثل Renault 5 والطراز المنتظر Twingo منخفض السعر، قد تعزز مكانتها خلال الفترة المقبلة.
كما حظيت كوبرا بإشادة باعتبارها واحدة من العلامات التي استفادت بقوة من التحول نحو السيارات الكهربائية، بفضل نجاح طرازات Born وTavascan.
سيارات تواجه تحديات
أشار التقرير إلى أن أودي تحتاج إلى توسيع تشكيلتها الكهربائية، بينما يرى الخبراء أن كيا تمتلك سيارات متطورة وضماناً طويلاً، لكن تصميم بعض موديلاتها وأسعارها المرتفعة نسبياً قد يؤثران في قدرتها على المنافسة.
كما اعتبر الخبراء أن بيجو وسيتروين فقدتا جزءاً كبيراً من مكانتهما التاريخية في السوق الدنماركية بسبب بطء مواكبة التحول نحو السيارات الكهربائية، في حين تحتاج فولفو إلى نجاح سيارتها الجديدة EX60 لاستعادة زخمها.
السيارات الكهربائية الصينية تواصل التقدم
لفت التقرير إلى أن العلامات الصينية بدأت تفرض حضورها في الدنمارك، خصوصاً Xpeng التي وصفها الخبراء بأنها تقدم سيارات عالية الجودة وتتمتع بشبكة خدمات قوية، إلى جانب MG التي تواصل جذب المشترين بفضل أسعارها التنافسية وقيمتها المرتفعة مقابل السعر.
سوق يتغير بسرعة
خلص الخبراء، بحسب TV2، إلى أن المنافسة في سوق السيارات الدنماركي أصبحت أكثر شراسة مع تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، وأن الأشهر المقبلة قد تشهد تغيراً في ترتيب أكثر العلامات مبيعاً مع وصول موديلات جديدة إلى الأسواق، خصوصاً في الفئة السعرية التي تدور حول 200 ألف كرونة دنماركية، والتي أصبحت الأكثر جذباً للمستهلكين.



