تقرير: 20% من سكان الدنمارك البالغين يعملون “في الأسْوَد”

تقرير جديد يكشف حجم الظاهرة والخسائر الضريبية الضخمة، والوزيرة الدنماركية تصف الوضع بـ “غير المقبول”.
وفقاً لموقع B.T. ونقلاً عن ريتساو فقد كشفت صحيفة يولاندس بوستن Jyllands-Posten عن نتائج دراسة موسعة أجرتها مؤسسة مؤسسة روكوول Rockwool Fonden، أظهرت أن واحداً من كل خمسة دنماركيين بالغين يعملون في أنشطة اقتصادية غير مسجلة (ما يعرف بالعمل أسود أو التهرب الضريبي) خلال عام واحد، ما يمثل تحدياً كبيراً لوزارة الضرائب والمالية العامة في البلاد.
والدراسة التي على وزيرة الضرائب الدنماركية الجديدة آن هالسبو-يورغنسن Ane Halsboe-Jørgensen، ووصفت الظاهرة بأنها غير مقبولة، مشددة على تأثيرها المباشر على الاقتصاد والمجتمع المحلي.
تصريحات وزيرة الضرائب: “هذا سلوك يضر بالجميع”
وقالت وزيرة الضرائب آن هالسبو-يورغنسن لصحيفة يولاندس بوستن Jyllands-Posten: “إنها مشكلة ضخمة. لو أن الجميع دفع ما عليه من ضرائب، لكان من الممكن خفض الضرائب بشكل ملحوظ. الغش في الضرائب هو في الواقع غش للجيران وللمجتمع المحلي، إذ يحرم المدارس ورعاية المسنين من التمويل اللازم لتطويرها”.
وأضافت الوزيرة أنها كانت تأمل أن تكون الأوضاع قد تحسنت منذ جمع البيانات في عام 2021، مشيرة إلى أن الدراسة أُجريت على عينة كبيرة مكونة من 16500 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و74 عاماً، مما يجعلها أكبر دراسة من نوعها في الدنمارك حتى الآن.
تعريف “العمل الأسود” وخسائر الخزانة العامة
وعرّفت مؤسسة روكوول Rockwool Fonden “العمل الأسود” بأنه أنشطة إنتاجية وقانونية من حيث طبيعتها، لكنها لا تُخضع للضرائب أو ضريبة القيمة المضافة، وذلك باتفاق مشترك بين المشتري والبائع. ويشمل ذلك المدفوعات النقدية المباشرة والمقايضة والخدمات المتبادلة، وكذلك المبيعات غير المعلنة.
وبحسب نتائج التقرير، فإن هذه الأنشطة تكلف الخزانة الدنماركية نحو 13.7 مليار كرون دنماركي سنوياً من عائدات الضرائب المفقودة. وعلى الرغم من عدد من المبادرات السياسية والإدارية، فإن مستوى الأنشطة غير المسجلة لم ينخفض منذ سنوات.
جهود حكومية متواصلة للحد من الظاهرة
وفي عام 2017، اتخذ البرلمان الدنماركي بالإجماع قراراً بتعزيز سلطات الجهات الضريبية من أجل تضييق الخناق على الاقتصاد الأسود، كما تعاونت ست وزارات في وقت سابق من هذا العام على إطلاق ست حملات تفتيش وطنية واسعة النطاق تستهدف الكشف عن الأنشطة الاقتصادية غير المسجلة في مختلف القطاعات.
وشملت هذه المبادرة كلاً من: وزارة الضرائب، وزارة العدل، وزارة الأعمال، وزارة الغذاء، وزارة الداخلية والصحة، ووزارة التوظيف. وتركز جزء من هذه الحملات على مراقبة الأكشاك والمتاجر الصغيرة التي يُشتبه في أنها تشهد انتشاراً كبيراً للعمل غير المسجل.
تبدد الآمال بتراجع الظاهرة بحلول 2025
وأشارت وزيرة الضرائب إلى أن البيانات تعود إلى عام 2021، ما يدفعها إلى الأمل في أن يكون الوضع قد تحسن بحلول عام 2025، لكن حجم الخسائر المعلنة، إلى جانب استمرار النشاط رغم الجهود السياسية، يؤكد أن التحدي لا يزال قائماً أمام السلطات الدنماركية.








