إعلان
الأخبار

تحديث مرتقب: الحزب الحاكم يدعو الشرطة إلى الكشف عن الخلفيات العرقية للمتهمين بجرائم

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع TV2 Fyn ،فقد طرح الحزب الاشتراكي الديمقراطي عبر المتحدث القانوني باسم الحزب في البرلمان بيورن براندنبورغ Bjørn Brandenborg، مقترحاً يقضي بضرورة قيام الشرطة في الدنمارك بنشر معلومات عن الخلفية العرقية للأشخاص المتهمين أو المدانين في القضايا الجنائية.

براندنبورغ أوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والنقاش المجتمعي حول هوية مرتكبي الجرائم في المجتمع، مشيراً إلى أن ما يحدث حالياً يعتمد على معايير “عشوائية” تحدد متى يتم الإعلان عن هذه المعلومات ومتى لا يتم ذلك. وأضاف: “أعتقد أن من المهم أن نحصل على انفتاح ونقاش حول من هم الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم في مجتمعنا. لذلك أرى أنه يجب على الشرطة والسلطات الإعلان عن العرقية في كل القضايا التي يكون ذلك متاحاً فيها”.

المقترح جاء بعد أن نشر موقع تي في 2 فيون تحليلاً صادراً عن وزارة العدل، كشف أن أبناء المهاجرين من أصول غير غربية ممثلون بشكل كبير في قضايا تتعلق بالعنف الجماعي. واعتبر براندنبورغ أن هذه الأرقام “مجنونة تماماً”، داعياً إلى ضرورة التعامل مع الأمر بشفافية أكبر.

ومن جانبها، رفضت المتحدثة القانونية لحزب القائمة الموحدة Enhedslisten، روزا لوند Rosa Lund، فكرة نشر هذه المعلومات بشكل دائم، وقالت: “أحتاج أن أفهم ما هو الهدف من ذلك”. وأكدت أن نشر العرقية قد يكون له معنى عندما تبحث الشرطة عن مشتبه به، لكنه “يفقد قيمته عندما يكون الشخص قد تمت إدانته بالفعل”، مضيفة أن وزارة العدل تنشر سنوياً تقارير مفصلة عن العلاقة بين الخلفية العرقية والجريمة، وبالتالي “المعرفة متوفرة بالفعل في المكان الصحيح”.

في المقابل، أعرب ميكيل بيورن Mikkel Bjørn من حزب الشعب الدنماركي عن دعمه للمقترح، معتبراً أن المواطنين يجب أن يحصلوا على “أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم”. وأوضح: “لا يمكننا حل أي مشكلة – حتى سياسياً – إذا لم يحصل الشعب وممثلوه على رؤية كافية لمعرفة أسباب الجرائم”.

خلال الأعوام الأخيرة، عاد النقاش أكثر من مرة داخل البرلمان حول ما إذا كان ينبغي للشرطة أن تكشف عن الخلفية العرقية للمتهمين. ففي خريف 2023 تقدم سبعة نواب من حزب الشعب الدنماركي بمقترح لإلزام الشرطة بذكر العرقية في جميع البلاغات الرسمية حول الموقوفين أو المدانين. لكن عندما جرى التصويت على المقترح في ربيع 2024، لم يحظ سوى بتأييد ثمانية نواب، فيما عارضه 101 نائب.

القضية عادت للواجهة في خريف 2024 عندما كشف أن دليل الشرطة الداخلي الخاص بالتواصل الإعلامي يمنع نشر العرقية. على إثر ذلك أعلن وزير العدل بيتر هيملغورد Peter Hummelgaard أنه سيطلب من الشرطة تحديث الدليل لتخفيف القيود. وفي مايو 2025 نقلت صحيفة “بي تي” BT عن الشرطة أن العمل على تحديث الدليل ما زال جارياً لكنه في مراحله الأخيرة. وأكد براندنبورغ أنه “غير راضٍ قبل أن تصدر الشرطة نظاماً يضمن شفافية كاملة”.

مع ذلك، يظل الأمر معقداً بسبب قوانين حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR). فبحسب رد رسمي من الشرطة إلى السياسية بيا كيرسغور Pia Kjærsgaard في صيف 2024، لا يمكن معالجة بيانات تتعلق بالعرق إلا إذا كان هناك “حاجة مهنية ضرورية لأداء مهام الشرطة في المجال الجنائي”.

الأستاذ يان ترزاسكوفسكي Jan Trzaskowski، المتخصص في قوانين الخصوصية وحماية البيانات بجامعة آلبورغ Aalborg Universitet، أكد أن العرقية تعتبر “معلومة حساسة لا يمكن تسجيلها بشكل تلقائي”. وأوضح: “يجب أن يكون لدى الشرطة مبرر قانوني محدد عند جمع بيانات عن العرقية، وهذا بالطبع يحد من إمكانية استخدام الإحصائيات بشكل شامل. السياسيون الدنماركيون لا يمكنهم ببساطة فرض جمع هذه البيانات في جميع الحالات”.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!