إغلاقات مؤقتة لجسر Storebælt بدءاً من الغد في هذه الأوقات..
وفقاً لموقع TV2 فقد أعلنت إدارة جسر Storebæltsbroen أن الجسر سيشهد سلسلة من الإغلاقات المؤقتة خلال الأسبوع المقبل بسبب أعمال صيانة ضرورية تتعلق بإصلاح ما يُعرف بـ «الفواصل التمددية»، وهي أجزاء أساسية من هيكله الهندسي، بحسب ما ورد في بيان صحفي صادر عن إدارة الجسر ونشره موقع TV2.
أعمال صيانة ليلية مع تحويل حركة المرور
وذكرت إدارة الجسر على موقعها الإلكتروني أن أعمال الصيانة ستُنفذ خلال ساعات الليل في أيام الأسبوع، وخلال تلك الفترات ستُطبّق حركة مرور مزدوجة الاتجاه. كما سيجري إغلاق الجسر لفترات قصيرة في المساء وفي ساعات الصباح الباكر من أجل إعادة توجيه حركة المرور بشكل آمن.
جدول الإغلاقات المؤقتة
وأوضحت الإدارة أن الإغلاقات ستتم لمدة أسبوع واحد فقط وفق الجدول التالي (على اعتبار أن اليوم الأحد 5.10.2025) :
- يوم الاثنين: من الساعة 19:00 حتى 19:45.
- أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس: من الساعة 05:00 حتى 05:45، ومن الساعة 19:00 حتى 19:45.
- يوم الجمعة: من الساعة 05:00 حتى 05:45.
أعمال صيانة للفواصل التمددية
وأشار البيان إلى أن أعمال الصيانة تتركز على إصلاح الفواصل التمددية، وهي أجزاء مهمة تسمح للجسر بالتكيف مع تغيرات درجات الحرارة، إذ يتمدد في الطقس الحار وينكمش في البارد. وقال كيم آغرسو نيلسن Kim Agersø Nielsen، المدير الفني في شركة سوند آ بيلت Sund & Bælt، في تصريحات للبيان:
«الجسر يتمدد مع الحرارة وينكمش مع البرودة، والفواصل التمددية ضرورية لهيكله لأنها تتيح هذه الحركة الطبيعية مع تغير درجات الحرارة. بعد سنوات طويلة من الاستخدام، حان الوقت لإصلاح عدد من هذه الفواصل لضمان استمرار عمر الجسر لسنوات طويلة قادمة».
تأثير محدود لكن ضروري
وبحسب إدارة الجسر، فإن هذه الإغلاقات قصيرة المدة ضرورية لضمان سلامة أعمال الصيانة وتطبيق التحويلات المرورية بأمان. كما أكدت أن أعمال الصيانة لا تهدف فقط إلى الإصلاح الفوري، بل إلى ضمان استدامة الجسر على المدى الطويل وتأمين حركة المرور عليه بشكل آمن ومستقر.
ما هو جسر Storebælt (الحزام الكبير) :
جسر Storebælt هو أحد أهم المنشآت الهندسية في الدنمارك، ويُعد من أطول الجسور المعلقة في العالم، ويربط هذا الجسر بين جزيرتي زيلاند (أو شيلاند بالدنماركية) Sjælland وفون Fyn -والتي تضم أودنسه ثالث أكبر مدينة دنماركية بعد كوبنهاجن و أورهوس-، وهو يشكّل جزءاً محورياً من شبكة الطرق والسكك الحديدية الوطنية، كما أنه يربط الجزء الشرقي والغربي من البلاد بشكل مباشر دون الحاجة إلى العبارات والسفن البحرية كما كان الحال في السابق.
مكونات الجسر
يتكوّن جسر Storebælt من جزأين رئيسيين ونفق:
- الجسر الشرقي (Storebæltsbroens Østbro): هو جسر معلق بطول إجمالي يقارب 6.8 كيلومترات، ويمتد فوق الممر المائي العميق الذي تمر منه السفن، ويضم أعمدة ضخمة بارتفاع حوالي 254 متراً، ما يجعله من بين أعلى الجسور المعلقة في العالم، ويربط جزيرة شيلاند بالجزيرة الصغيرة سبروغو Sprogø.
- الجسر الغربي (Storebæltsbroens Vestbro):
هو جسر منخفض نسبيًا بطول يقارب 6.6 كيلومترات، ويربط جزيرة Fyn بالجزيرة نفسها سبروغو Sprogø ، ويُستخدم للسيارات والقطارات معاً. - النفق الشرقي (Østtunnelen): يستخدم للنقل بالقطارات بين شيلاند وسبروغو، ويمتد تحت البحر.
تاريخ الافتتاح
بدأ بناء الجسر في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، واستغرق إنجازه حوالي 10 سنوات. افتتح الجزء الخاص بالقطارات في عام 1997، بينما افتتح الجزء الخاص بالسيارات في عام 1998. ومنذ ذلك الحين، أصبح الجسر عاملاً حيوياً في تسهيل الحركة بين شرق وغرب الدنمارك.
الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية
- يقلل الجسر زمن السفر بين كوبنهاجن وأودنسه بشكل كبير، ويُعد طريقاً رئيسياً يربط السويد والدنمارك وألمانيا عبر شبكة الطرق الأوروبية E20.
- يلعب دوراً محورياً في حركة الشحن البري والسككي، ويُستخدم يومياً من قبل آلاف السيارات والقطارات.
- يمثّل أيضاً إنجازاً هندسياً بارزاً، حيث ساهم في تقليل الاعتماد على العبارات البحرية، ودعم الاندماج الاقتصادي والجغرافي داخل الدنمارك.
الرسوم والصيانة
العبور عبر الجسر غير مجاني؛ إذ تُفرض رسوم على السيارات والشاحنات. وتُستخدم هذه العائدات لتمويل الصيانة المستمرة وسداد تكاليف الإنشاء. كما تنفذ إدارة الجسر أعمال صيانة دورية تشمل الفواصل التمددية، الطرق، الكابلات، والنظام الإنشائي لضمان سلامته وكفاءته على المدى الطويل.


