A newly elected Danish parliamentary party now has only its leader remaining after all other members of parliament have left.

يُعد حزب المواطنين Borgernes Parti من أحدث الأحزاب التي دخلت البرلمان الدنماركي، بعدما أسسه السياسي لارس بويه ماثيسن Lars Boje Mathiesen عام 2024 عقب خروجه من حزب اليمين المتشدد “البرجوازيون الجدد” Nye Borgerlige، وهو الحزب الذي كان سابقاً أحد أبرز وجوهه السياسية.

وينتمي الحزب إلى ما يُعرف في الدنمارك بـ”الكتلة الزرقاء” Blå Blok، وهي التسمية التي تُطلق على الأحزاب اليمينية والبرجوازية، إلا أن علاقة الحزب ببقية أحزاب هذا المعسكر اتسمت بالتوتر وعدم الانسجام الكامل، خصوصاً بسبب أسلوب لارس بويه ماثيسن وخلافاته المتكررة مع شخصيات يمينية أخرى.

ودخل الحزب البرلمان في انتخابات 2026 بعدما حصل على 2.1 بالمئة من الأصوات، وهي نسبة قريبة جداً من الحد الأدنى المطلوب لدخول البرلمان الدنماركي، ما منحه أربعة مقاعد فقط.

موقف لافت بعد الانتخابات

أثار لارس بويه ماثيسن جدلاً سياسياً بعد الانتخابات البرلمانية في مارس 2026 عندما شارك في الجولة التقليدية لاجتماعات القصر الملكي مع الملك الدنماركي، وهي الاجتماعات التي يرشح خلالها قادة الأحزاب الشخصية التي يرونها الأنسب لتشكيل الحكومة.

وبحسب التغطيات السياسية الدنماركية آنذاك، امتنع ماثيسن عن منح تأييده لأي شخصية، حتى إنه لم يدعم زعيم حزب فينستره Venstre ترولس لوند بولسن Troels Lund Poulsen، الذي كان يُعد مرشح الكتلة الزرقاء لتولي مهمة “المحقق الملكي” أو الشخص المكلف باستكشاف فرص تشكيل الحكومة.

جدل واسع حول راتب رئيس الحزب

كما واجه لارس بويه ماثيسن أيضاً انتقادات وأسئلة متكررة بشأن الملفات المالية ورواتب القيادة الحزبية.

وكان قد أُقصي سابقاً من حزب “البرجوازيون الجدد” Nye Borgerlige عام 2023 بعد خلافات تتعلق بالمخصصات المالية والرواتب، إذ كشفت تقارير إعلامية أنه طالب حينها بمئات آلاف الكرونات سنوياً كراتب إضافي إلى راتبه البرلماني، إضافة إلى مطالب مالية أخرى مرتبطة بقيادته للحزب.

وعاد الجدل مجدداً بعد نشر النظام الداخلي لحزب المواطنين مؤخراً، حيث أظهرت اللوائح أن رئيس الحزب لا يمكن عزله خلال أول أربع سنوات، إلى جانب حصوله على راتب أعلى من بقية رؤساء الأحزاب، وهو ما أثار انتقادات داخلية وإعلامية واسعة في الدنمارك.

مغادرة آخر نواب الكتلة الحزبية البرلمانية

ووفقاً لموقع DR فقد أعلنت النائبة البرلمانية ناديا ناتالي إيساكسن Nadja Natalie Isaksen انسحابها من حزب المواطنين Borgernes Parti، لتصبح ثالث نائب يغادر الحزب منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة لتصبح كزملائها نائبة مستقلة لا تنتمي حالياً لأي حزب برلماني، ما يترك رئيس الحزب لارس بويه ماثيسن Lars Boje Mathiesen العضو الوحيد المتبقي في الكتلة البرلمانية لحزب المواطنون.

وأوضحت ناديا إيساكسن في منشور عبر فيسبوك أنها دخلت الحزب بتوقعات كبيرة، وعملت بإخلاص من أجل مشروعه السياسي، لكنها رأت أن الحزب “لم يصبح ما كان يأمله الكثيرون”.

وأضافت، بحسب DR، أن الظروف الضرورية للعمل السياسي داخل الحزب لم تعد متوفرة، مؤكدة أنها ستواصل عملها كنائبة مستقلة خارج الحزب.

انسحاب بعد سلسلة أزمات داخلية

وقد شهد حزب المواطنين سلسلة أزمات منذ دخوله البرلمان. وكان الحزب قد استبعد النائب ياكوب هاريس Jacob Harris في مارس، بعدما قال الحزب إنه خالف “إقرار الثقة والشرف” الداخلي.

وفي وقت لاحق، غادرت النائبة إيميلي شوتيه Emilie Schytte الحزب أيضاً، موجهة انتقادات مباشرة إلى رئيسه، واتهمته بالتسلط وغياب الشفافية داخل التنظيم.

جدل حول النظام الداخلي للحزب

وذكر تقرير DR أن الضغوط السياسية والإعلامية تصاعدت بعد نشر النظام الداخلي للحزب في 8 أبريل، حيث أظهرت اللوائح أن لارس بويه ماثيسن لا يمكن عزله من رئاسة الحزب خلال أول أربع سنوات، إضافة إلى حصوله على راتب أعلى من بقية رؤساء الأحزاب.

وأكدت ناديا ناتالي إيساكسن أن قرارها جاء بعد “حوار جيد” مع رئيس الحزب، مشيرة إلى أنها لا ترغب في التعليق على الخلافات الداخلية، وختمت بالقول: “بالنسبة لي، أصبح هذا فصلاً منتهياً”، وفق موقع DR.

Exit mobile version