
وفقاً لموقع Check-in.dk فقد حذر الرئيس التنفيذي لمجموعة ويز إير Wizz Air، يوجيف فارادي József Váradi، من أن عدداً من شركات الطيران الأوروبية قد يضطر إلى إعلان إفلاسه بحلول شهر سبتمبر المقبل إذا استمرت أسعار وقود الطائرات عند مستوياتها المرتفعة الحالية، مؤكداً في الوقت نفسه أن شركة ويز إير لا تواجه أزمة سيولة مالية.
تصريحات عن ضغوط متزايدة على شركات الطيران
ونقل المصدر عن József Váradi قوله إن الوضع العالمي الراهن يدفع شركات الطيران في أوروبا إلى خفض أسعار التذاكر بهدف تحفيز الطلب، في وقت يتردد فيه بعض المسافرين في إجراء الحجوزات بسبب الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية.
وأشار فارادي، بحسب ما أورده موقع Daily Star، إلى أن شركات الطيران ذات السيولة الضعيفة قد تجد نفسها مضطرة إلى إيقاف أعمالها قبل شهر سبتمبر إذا بقيت أسعار وقود الطائرات مرتفعة.
وأوضح أن تباطؤ الحجوزات المتوقع في نهاية موسم الصيف بدأ بالفعل يضغط على شركات الطيران، وقال: “جميع شركات الطيران تبيع حالياً على أساس الطلب الصيفي، وهي الفترة التي تشهد أعلى الأسعار خلال العام، لكن الزخم يتراجع مع نهاية شهر يونيو”.
وأضاف في تصريحات لصحيفة The Telegraph أن شركات الطيران عادة ما تواجه خطر الإفلاس مرتين سنوياً، في شهري سبتمبر وفبراير، موضحاً أن الشركات التي تعاني ضعفاً في السيولة ستتعرض لضغوط هائلة مع اقتراب شهر سبتمبر.
خفض الرحلات لمواجهة أزمة الوقود
وأفاد المصدر بأن بعض شركات الطيران بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات لمواجهة أزمة الوقود الحالية، ومن بينها مجموعة لوفتهانزا Lufthansa، التي قررت إلغاء 20 ألف رحلة صيفية داخل أوروبا بعد أن أصبحت الرحلات القصيرة غير مربحة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
وأوضح التقرير أن هذه الإلغاءات ستوفر نحو 40 ألف طن من وقود الطائرات، وتشمل الرحلات المنطلقة من فرانكفورت وميونيخ وزيورخ وفيينا وبروكسل وروما.
ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية
وبلغ سعر طن وقود الطائرات خلال الأسبوع الماضي نحو 1400 دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 8900 كرونة دنماركية، وهو ما يمثل ضعف السعر المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك وفق بيانات مؤشر Jet Fuel Monitor التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا IATA.
مطالب بريطانية بتحرك حكومي عاجل
وقد طالبت منظمة الخطوط الجوية البريطانية Airlines UK الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع حدوث اضطرابات إضافية في قطاع الطيران.
ودعت المنظمة إلى زيادة احتياطيات الوقود عبر رفع إنتاج الكيروسين في المصافي النفطية، إضافة إلى زيادة واردات وقود Jet A الأمريكي المستخدم في الطيران.
كما طالبت المنظمة الحكومة البريطانية بخفض الضرائب وتخفيف بعض القواعد البيئية بصورة مؤقتة من أجل دعم شركات الطيران في مواجهة الأزمة الحالية، وفق المصدر.
توقعات باستمرار تأثير الأزمة لفترة طويلة حتى مع فتح مضيق هرمز
وأشار József Váradi إلى أنه يتوقع استمرار تأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على أسعار وقود الطائرات لفترة طويلة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وجاءت تصريحات فارادي بعد أن صرح الرئيس التنفيذي لمجموعة رايان إير Ryanair، مايكل أوليري Michael O’Leary، بأن شركتي ويز إير Wizz Air وإير بالتيك airBaltic قد تواجهان خطر نفاد السيولة المالية بالكامل قبل نهاية الشتاء نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.
وأضاف أوليري أن تكاليف الوقود لدى شركة رايان إير Ryanair ارتفعت خلال شهر أبريل بمقدار 50 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 432 مليون كرونة دنماركية.
اتهامات بعدم التحوط ضد ارتفاع الأسعار
وبحسب المصدر، أرجع مايكل أوليري Michael O’Leary مخاوفه بشأن ويز إير Wizz Air وإير بالتيك airBaltic إلى أن الشركتين لم تقوما بالتحوط المسبق ضد ارتفاع أسعار وقود الطائرات قبل اندلاع الأزمة، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى انهيارهما خلال شهري أكتوبر أو نوفمبر المقبلين.
لكن يوجيف فارادي József Váradi رفض هذه المزاعم، مؤكداً أن ويز إير Wizz Air لا تعاني أي مشكلات في السيولة النقدية، وأن الشركة تمتلك احتياطيات مالية تبلغ ملياري يورو، أي ما يزيد على 15 مليار كرونة دنماركية.
أزمة أوسع تضرب قطاع الطيران
وتأتي أزمة الوقود الحالية في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي ضغوطاً متزايدة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف التشغيل وأسعار التذاكر وحركة السفر العالمية، وفقاً للمصدر.