After years of Danish pressure: The European Union opens the door to establishing asylum centers in third countries and tightening immigration and asylum policies.
بحسب وزارة الأجانب والاندماج الدنماركية، في آخر اجتماع لمجلس الشؤون الداخلية تحت الرئاسة الدنماركية للاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في بروكسل، اتفقت دول الاتحاد على إزالة القيود القانونية التي كانت تحول دون إبرام اتفاقيات مع دولٍ ثالثة بشأن معالجة طلبات اللجوء خارج أوروبا.
صباح اليوم الاثنين، توصلت دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن قضايا محورية كانت من أولويات الدنمارك منذ فترة طويلة في تشديد سياسات الهجرة واللجوء.
فقد اتفقت الدول الأعضاء على تخفيف القواعد بحيث يصبح من الممكن للاتحاد الأوروبي ككل، أو لمجموعة من دوله، نقل طالبي اللجوء الذين يصلون بشكل غير نظامي إلى الاتحاد إلى مراكز استقبال في “دولٍ ثالثة آمنة” خارج أوروبا لمعالجة طلباتهم هناك.
وزير الهجرة والاندماج راسماس ستوكلوند صرّح قائلاً:
“لقد عملت الحكومة السابقة والحالية لسنوات طويلة وبجهد كبير لإقناع الدول الأوروبية الأخرى بالأفكار الدنماركية. وبمرور الوقت ازداد الدعم تدريجيًا. وقد قدمت المفوضية الأوروبية في مايو من هذا العام اقتراحًا بتعديل القواعد، واليوم توصلت دول الاتحاد إلى اتفاق على تخفيفها. إنه نصر كبير أن نتفق كدول أوروبية على تعديل القواعد بحيث يصبح من الممكن عمليًا نقل طالبي اللجوء إلى دولٍ ثالثة آمنة لمعالجة طلباتهم. فذلك سيسهم في وقف التدفق غير النظامي نحو أوروبا، الذي له عواقب إنسانية هائلة ويزعزع استقرار المجتمعات الأوروبية. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وأتطلع إلى مواصلة العمل في هذا المسار”، بحسب وزارة الأجانب والاندماج (وزارة الهجرة) الدنماركية.
وفيما يلي نظرة عامة على الاتفاقين اللذين تم التوصل إليهما اليوم، وكلاهما سيتعين التفاوض بشأنه لاحقًا مع البرلمان الأوروبي:
قواعد اللجوء في الاتحاد الأوروبي بشأن النقل إلى دولٍ ثالثة آمنة
تسمح القواعد الحالية في الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء برفض معالجة طلب لجوء إذا كان يمكن إحالة مقدم الطلب إلى “دولة ثالثة آمنة” يستطيع فيها التقدّم بطلب لجوء.
لكن القواعد القائمة تفرض متطلبات صارمة تجعل تطبيقها صعبًا عمليًا، منها وجوب وجود “صلة معقولة” بين طالب اللجوء وتلك الدولة الثالثة.
ولا تخضع الدنمارك لهذه القواعد بسبب تحفظها من المشاركة في سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالهجرة واللجوء، وهو الاستثناء الذي احتفظت به منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
لكن هذا التحفظ يحدّ من قدرة بقية دول الاتحاد على التعاون مع دولٍ ثالثة بشأن نقل طالبي اللجوء لمعالجة طلباتهم خارج أوروبا.
قائمة أوروبية موحدة للدول الآمنة الأصلية
قررت دول الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل اعتماد قائمة أوروبية مشتركة للدول الآمنة الأصلية.
تهدف هذه القائمة إلى تسريع إجراءات معالجة طلبات اللجوء وإعادة طالبي اللجوء الذين يأتون من دولٍ تُعتبر آمنة، أي أولئك الذين لا يحتاجون عادةً إلى الحماية في الاتحاد الأوروبي وإنما يأتون فعليًا كمهاجرين لأسباب اقتصادية.
كما ستساعد القائمة المشتركة على تقليل الهجرة الثانوية داخل الاتحاد الأوروبي، والحدّ من ظاهرة “تسوّق اللجوء” التي يقوم بها بعض طالبي اللجوء باختيار الدول التي لا تصنّف بلدانهم كدول آمنة.
قائمة الدول التي تعتبر آمنة (اي لا ينبغي استقبال لاجئين منها) تشمل الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى كوسوفو، بنغلاديش، كولومبيا، مصر، الهند، المغرب، وتونس.
حيث تقدّم أكثر من 43,000 طالب لجوء من بنغلاديش بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، أي ما يعادل نحو 4٪ من إجمالي طلبات اللجوء المقدمة في عام 2024.
كما تقدّم نحو 25,000 طالب لجوء من كلٍّ من كولومبيا ومصر بطلبات لجوء خلال العام نفسه.
انتصار سياسي كبير للدنمارك
تقود الدنمارك تشديد سياسات الهجرة في أوروبا عبر مقترح مراكز اللجوء الخارجية، فالبيان الصادر عن وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية قبل الاجتماع الحاسم لمجلس الشؤون الداخلية اليوم 8 ديسمبر لم يكن مجرد إعلان رسمي، بل كان بمثابة تحديد دقيق لاتجاه السياسة الأوروبية المقبلة.
فمن خلال تصريحات الوزير الدنماركي راسموس ستوكلوند، يظهر بوضوح أن النهج الدنماركي يقوم على اعتبار “الردع والسيطرة” بأنه “عدالة” في نظام اللجوء.
هذا التوجه يعكس تحولًا أعمق في الموقف الأوروبي العام من ملف الهجرة، من نهج قائم على استقبال طالبي اللجوء داخل الاتحاد إلى نهج يهدف إلى إدارة الطلبات والسيطرة على الحدود من الخارج.
الدنمارك استغلت رئاستها الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي لتقود هذا التحول
وقد استغلت الدنمارك رئاستها الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي لتقود هذا التحول، واضعة على الطاولة مقترحاتٍ كانت في السابق مثيرة للجدل، مثل مراكز الاستقبال خارج أوروبا، وتشديد قواعد العودة، وتوسيع قائمة “الدول الآمنة”.
حماية تماسك المجتمعات الأوروبية واستقرارها
الهدف من هذا التوجه المزدوج هو الحد من التدفق غير النظامي وردع المهاجرين الاقتصاديين الذين يستخدمون نظام اللجوء كطريق بديل لدخول الاتحاد الأوروبي. وبحسب الخطاب السياسي الدنماركي، فإن هذه السياسات لا تهدف فقط إلى تخفيف الضغط على أنظمة الهجرة الأوروبية، بل أيضًا إلى حماية تماسك المجتمعات الأوروبية واستقرارها.
الدنمارك في الأصل ليست جزءاً من اتفاقيات الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي
إن فتح الباب أمام مراكز اللجوء في دول ثالثة يمثل بالنسبة للدنمارك اختراقًا سياسيًا كبيرًا طالما سعت إليه منذ سنوات، في مواجهة تحفظات قانونية وممانعة داخل الاتحاد. وبذلك، يمكن القول إن اجتماع بروكسل شكّل انتصارًا دبلوماسيًا للدنمارك ومرحلة جديدة في تشديد سياسة الهجرة الأوروبية بقيادتها وإصرارها المستمر، هذا كله على الرغم من أن الدنمارك ليست جزءاً من اتفاقيات الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي، لأنها ومنذ انضمامها للاتحاد الأوروبي اشترطت أن تحتفظ باستثناءات، وبذلك لم تنضم إلى أربعة ملفات في الاتحاد الأوروبي، أحدها ملف الهجرة واللجوء.








