وسط جدل حول استبعاد قضية فلسطين.. 70 ألف طالب يشاركون في انتخابات المدارس في الدنمارك
وفقاً لموقع TV2 Fyn فقد انطلقت تجربة ديمقراطية تعليمية واسعة في الدنمارك بمشاركة عشرات الآلاف من الطلاب، ضمن ما يُعرف بانتخابات المدارس، ولكن من دون إدراج نقاش حول الاعتراف بفلسطين.
بداية التجربة الديمقراطية في المدارس للدورة الجديدة
بدأت عند الساعة التاسعة صباحاً من اليوم الأحد ثلاثة أسابيع مكثفة من الأنشطة الانتخابية في المدارس الدنماركية، بعدما دعت رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن Mette Frederiksen إلى تنظيم انتخابات المدارس. وشارك في هذه التجربة التعليمية نحو 70 ألف طالب من الصفوف الثامن إلى العاشر، بهدف تعريفهم بالسياسة وآليات الديمقراطية العملية. وأصدر البرلمان الدنماركي Folketinget بياناً صحفياً أكد فيه انطلاق انتخابات المدارس، موضحاً أن هذه الفعالية تشكل جزءاً من برنامج تعليمي يهدف إلى إشراك الطلاب بشكل مباشر في النقاشات السياسية وصنع القرار، بشكب يحاكي واقع الأحزاب السياسية في الدنمارك. انطلقت أول انتخابات مدرسية في الدنمارك عام 2015. وفي آخر دورة انتخابية، تصدر حزب التحالف الليبرالي Liberal Alliance النتائج بحصوله على أكثر من 30% من الأصوات في انتخابات عام 2024. اكمل القراءة بعد الإعلان
استبعاد الاعتراف بفلسطين يثير انتقادات واسعة
وأثارت الجهات المنظمة في وقت ستبق جدلاً واسعاً عندما قررت استبعاد قضية الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة من قائمة القضايا، وهو ما أثار انتقادات كبيرة من عدة أحزاب ومنظمات، واتُخذ القرار من قبل رئاسة البرلمان، وهي الهيئة القيادية للبرلمان الدنماركي، ما فتح باب الجدل حول حدود النقاش السياسي داخل المدارس.
تبرير رسمي لقرار الاستبعاد
وصرّح رئيس البرلمان الدنماركي سورين غاد Søren Gade لوكالة الأنباء ريتساو Ritzau في شهر مايو أن من الصعب مناقشة قضية الاعتراف بفلسطين خلال 20 دقيقة فقط، مضيفاً أن هذا الموضوع قد يشعل توتراً حاداً داخل الصفوف الدراسية.
مواقف بلدية كوبنهاغن وبلديات أخرى
وقررت بلدية كوبنهاغن في شهر يونيو بأغلبية واسعة السماح لطلاب مدارس العاصمة بمناقشة قضية فلسطين إذا رغبوا في ذلك، كما درست بلديات دنماركية أخرى إمكانية إتاحة هذا الموضوع للطلاب ضمن أنشطتها التعليمية، وفق المصدر.
مرونة محلية في اختيار القضايا
أوضح المنظمون أنه في حال قررت أي بلدية أو مدرسة اعتماد قضايا إضافية غير القضايا الـ21 المحددة، فإن المسؤولية تقع عليها في توفير المواد التعليمية اللازمة لهذه القضايا.
اختيار القضايا السياسية محل النقاش
وباشر الطلاب في بداية فترة الانتخابات باختيار ما بين موضوعين إلى ثلاثة موضوعات سياسية من أصل 21 قضية محورية جرى تحديدها مسبقاً. وتهدف هذه الخطوة إلى تدريب الطلاب على تحديد الأولويات السياسية ومناقشة القضايا العامة، بحسب المصدر.
قضايا كبرى على جدول انتخابات المدارس
وتضمنت القضايا الـ21 المطروحة للنقاش موضوعات مثيرة للجدل، من بينها انسحاب الدنمارك من الاتحاد الأوروبي، وإلغاء ضريبة الدخل العليا، وتقنين استخدام القنب. وقد قدمت منظمات الشباب الحزبية مقترحاتها لهذه القضايا قبل عام كامل من موعد انتخابات المدارس، حيث تولت كل من البرلمان الدنماركي، ووزارة الأطفال والتعليم، ومجلس الشباب الدنماركي Dansk Ungdoms Fællesråd المعروف اختصاراً بـ DUF، عملية فرز واختيار القضايا النهائية التي أُدرجت ضمن انتخابات المدارس.
رئيس البرلمان يؤكد أهمية الحوار الديمقراطي
ووفقاً للمصدر، فقد قال رئيس البرلمان الدنماركي سورين غاد Søren Gade إن تعزيز القدرة على المشاركة في الحوار الديمقراطي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكداً ضرورة التحلي بالاحترام واللباقة وحسن الاستماع. وأضاف في البيان الصحفي أن انتخابات المدارس تنقل النقاش السياسي إلى الحياة اليومية للطلاب وتربط الجيل القادم مباشرة بالعملية الديمقراطية.
تفاصيل تنظيم انتخابات المدارس
تُنظم انتخابات المدارس كل عامين، وتُعد برنامجاً تعليمياً مجانياً يمتد على عدة حصص دراسية خلال شهر يناير. ويشمل البرنامج أنشطة متعددة تتيح للطلاب إنتاج تقارير إخبارية، والتعرف على النظام الديمقراطي، والمشاركة في مناظرات مع متطوعين من منظمات الشباب التابعة للأحزاب السياسية.
مشاركة واسعة من المدارس
وأعرب وزير الأطفال والتعليم ماتياس تسفايه Mattias Tesfaye عن سعادته بمشاركة نحو 700 مدرسة في هذه الدورة من انتخابات المدارس، وقال في البيان الصحفي إن هذه التجربة تمنح الطلاب في جميع أنحاء البلاد فرصة حقيقية لممارسة الديمقراطية على أرض الواقع، وتعلم كيفية الاختلاف بطريقة محترمة ومنظمة.
يوم التصويت ومحطته النهائية
في التاسع والعشرين من يناير، يتسلم الطلاب بطاقات الاقتراع وأوراق التصويت، ثم يدلون بأصواتهم للحزب السياسي الذي يتفقون معه أكثر من غيره.









