شلل شبه كامل في حركة القطارات في يولاند وعمل تقنيين من ثلاث دول طوال الليل لمعرفة سبب الخلل
وفقاً لموقع TV2 فقد توقفت حركة القطارات.مساء أمس الأحد في أجزاء واسعة من يولاند، وسط حالة من الغموض التام بشأن السبب الحقيقي للعطل الذي أدى إلى شلل كبير في حركة السكك الحديدية، بحسب ما أعلنت شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديدية Banedanmark.
توقف شامل يربك التنقل في يولاند
وأفاد موقع TV2 بأن معظم خطوط القطارات في يولاند خرجت عن الخدمة ومن غير المتوقع أن تعود للعمل قبل ظهر اليوم الاثنين، مع استمرار الشكوك حول إمكانية استئناف الحركة في الموعد المعلن. وأوضح التقرير أن العطل المفاجئ الذي وقع الأحد أدى إلى توقف شبه كامل للقطارات في مناطق كبيرة، دون أن تتمكن Banedanmark حتى منتصف ليل أمس من تحديد السبب الأساسي للمشكلة. اكمل القراءة بعد الإعلان
شركة Banedanmark تعجز عن تقديم ضمانات
وأكدت Banedanmark الجهة المسؤولة عن إدارة السكك الحديدية وأنظمة الإشارات في الدنمارك، أنها لا تستطيع في الوقت الراهن (حتى وقت كتابة التقرير مساء الاحد) ضمان عودة حركة القطارات على الخطوط المتضررة. وقال مدير المنطقة في Banedanmark مادس سوندرغورد Mads Søndergaard، في تصريح لموقع TV2، إن الفرق الفنية تعمل وفق عدة فرضيات، لكنها لم تتوصل بعد إلى تحديد الخطأ الجذري، واصفاً الوضع بأنه يبعث على القلق الشديد.
تحديث تقني يتحول إلى أزمة
كما أوضح مادس سوندرغورد Mads Søndergaard أن العطل وقع خلال تنفيذ تحديث لنظام إشارات جديد جرى العمل عليه خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويُعد هذا النظام جزءاً من مشروع وطني لتحديث إشارات السكك الحديدية في الدنمارك، وأضاف أن التحديث تسبب في مشاكل تقنية كبيرة، في وقت لم تتمكن فيه الشركة الموردة هيتاشي ستروكتون Hitachi-Structon من تحديد مصدر الخلل حتى مساء الأحد.
فرق دولية تعمل دون توقف
وكشف مدير المنطقة في Banedanmark أن الشركة الموردة دفعت بكامل طاقتها الفنية لمعالجة الأزمة، حيث عمل مختصون من الدنمارك وألمانيا ورومانيا طوال الليل لمحاولة إصلاح الخلل، وأكد للمصدر بأن العمل يجري بشكل متواصل على مدار الساعة في محاولة لإعادة تشغيل النظام في أسرع وقت ممكن.
حافلات بديلة وسط نقص الإمكانيات
وذكر TV2 أن حافلات بديلة تولت نقل الركاب على الخطوط التي تعطلت فيها حركة القطارات، وذلك في حدود ما هو متاح، وأشار إلى أن شركة السكك الحديدية الدنماركية DSB واجهت صعوبات كبيرة في تأمين عدد كافٍ من الحافلات لتعويض توقف القطارات، ما فاقم من معاناة الركاب.
انهيار النظام المركزي للتحكم
وأوضحت Banedanmark أن الهدف من استبدال أنظمة الإشارات القديمة يتمثل في رفع مستوى الأمان وتحسين انتظام حركة القطارات مستقبلاً. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، كانت الشركة تنفذ عملية تحويل الخط الممتد بين آرهوس Aarhus وفريديريشيا Fredericia إلى النظام الجديد، بالتزامن مع تحديث شامل لأنظمة تكنولوجيا المعلومات. إلا أن هذه العملية أدت إلى تعطل النظام المركزي للتحكم في حركة القطارات، ما تسبب في توقف كامل للحركة على الخطوط التي انتقلت إلى النظام الجديد، بحسب المصدر.
موعد غير مؤكد لعودة القطارات
كما أعلنت Banedanmark بعد ظهر أمس الأحد أن القطارات لن تعود للعمل على الخطوط المتأثرة قبل الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم الاثنين، لكن عند تواصل TV2 مع الشركة في الساعة الثامنة مساءً، أكدت Banedanmark أن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة بشأن إمكانية الالتزام بهذا الموعد.
وقال مادس سوندرغورد Mads Søndergaard إن الفرق الفنية تعمل بنظام المناوبات خلال الليل، مع إجراء تقييمات مستمرة للوضع، موضحاً أن الشركة تصدر توقعات جديدة كل ساعتين أو ثلاث ساعات تبعاً لتطورات العمل.
نظام إشارات جديد بتأخير وتكلفة إضافية
وأشار موقع TV2 إلى أن قرار إدخال نظام الإشارات الجديد اتُخذ عام 2009 بدعم من غالبية الأحزاب في البرلمان الدنماركي، ويهدف المشروع إلى الاستغناء عن الأنظمة الميكانيكية القديمة التي تعتمد على مرحلات تحتوي على مواد مثل الذهب والزئبق، إضافة إلى إزالة الإشارات الضوئية التقليدية ذات الألوان الأحمر والأصفر والأخضر.
تأخير يتجاوز عشر سنوات
ورغم الطموحات الكبيرة للمشروع، أوضح التقرير أن نظام الإشارات الجديد تأخر لأكثر من عشر سنوات عن الجدول الزمني المقرر، كما تجاوز الميزانيات المعتمدة، واعترفت Banedanmark بأن التوقف الواسع الذي شهدته يولاند خلال عطلة نهاية الأسبوع جاء مفاجئاً، وفقاً للمصدر.
وقال مادس سوندرغورد Mads Søndergaard لموقع TV2 أن الشركة تدرك أن عمليات التحديث قد تتسبب في مشكلات عند بدء التشغيل، لكنها لم تكن تتوقع أعطالاً بهذا الحجم والانتشار.
أزمة تتفاقم بسبب نقص الحافلات
واختُتم تقرير TV2 بالإشارة إلى أن الأزمة تفاقمت بسبب الصعوبات التي واجهتها DSB في توفير عدد كافٍ من الحافلات البديلة، ما زاد من تأثير التعطل على الركاب في يولاند.








