دواء مسكن شائع الانتشار يثير القلق في الأوساط الطبية بالدنمارك

منذ عام 2010، شهد استخدام دواء مسكن يُعرف بـ”جابابنتينويدات” (مثل جابابنتين وبريجابالين) ارتفاعاً حاداً، حيث تضاعف استهلاكه أربع مرات، ما أثار قلقًا متزايدًا بين المختصين في المجال الصحي، وذلك وفق موقع TV2.
ورغم الانخفاض الملحوظ في وصف الأطباء لمضادات الألم من فئة الأفيونيات، فإن هذا النوع من الأدوية بدأ في الانتشار بهدوء داخل المنازل الدنماركية، دون أن يلقى اهتمامًا يوازي مخاطره.
بحسب دراسة حديثة، فإن عدد الجرعات اليومية المستخدمة من هذه الأدوية ارتفع من حوالي 7 ملايين جرعة في 2010 إلى أكثر من 30 مليون جرعة بحلول عام 2023. وقد أبدى العديد من الأطباء قلقهم من هذا الاتجاه، مشيرين إلى أن هذه العقاقير قد تسبب الإدمان، وتزيد بشكل كبير من خطر السقوط، خاصة لدى كبار السن.
الدكتورة نينا كفورنينغ، رئيسة الجمعية الدنماركية لأبحاث الألم، وصفت الاتجاه نحو استبدال الأفيونيات بالجاباتين بأنه “خيار غير مناسب”، مشيرة إلى أن الدواء يفتقر إلى الفعالية العالية ويرتبط بعدد كبير من الأعراض الجانبية كالنُعاس والدوار، بحسب المصدر.
أما البروفيسور أنطون بوتيغورد من جامعة جنوب الدنمارك، فعبّر عن قلقه من أن الأطباء قد يستسهلون وصف هذه الأدوية دون الانتباه الكافي لمخاطرها، مما قد يؤدي إلى “أزمة صحية تحت أنوفنا”، بحسب المصدر.
من جانبه، لفت الطبيب بير بيورن فوجه ينسن من مركز الألم بمستشفى ريجشوسبيتاليت إلى أن 10% من كبار السن فوق 80 عامًا يتناولون جابابنتين، وهو أمر “مقلق” بسبب آثاره الجانبية على هذه الفئة الهشة، بحسب المصدر.
ويعزو العديد من الأطباء هذا الارتفاع إلى ضغط المرضى والرغبة المجتمعية العامة في الحصول على حلول سريعة، خاصة في ظل ندرة البدائل الفعالة لعلاج الألم المزمن. وأشاروا إلى أن التركيز الحالي على تقليل وصف الأفيونيات لم يُرافقه دعم كافٍ للعلاجات غير الدوائية.
ورغم أن هيئة الصحة الدنماركية أوصت منذ سنوات بتطوير برامج الدعم لمرضى الألم المزمن، إلا أن تلك التوصيات لم تُنفذ بالشكل المطلوب، بحسب المتخصصين.
وفي بيان لـTV 2، أكدت الهيئة أن أحد أهدافها في عام 2025 سيكون الحد من الاستهلاك الزائد للأدوية، مشيرة إلى أهمية النظر في البدائل غير الدوائية لعلاج الألم المزمن.

