جدل في الدنمارك حول إمكانية إرسال المجندين إلى مناطق الحروب بشكل إجباري

أثار النقاش حول إمكانية إرسال المجندين الإلزاميين الدنماركيين إلى مناطق النزاع مثل أوكرانيا ودول البلطيق شكوكاً ومخاوف كبيرة لدى الشباب وأسرهم، وجاءت هذه المخاوف خلال برنامج بثته قناة TV2، حيث تساءل أحد الآباء عما إذا كان بإمكان السياسيين ضمان أن تكون عمليات نشر المجندين في مناطق الحروب طوعية بالكامل.

ورغم محاولة رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن تهدئة المخاوف بقولها إنها تجد “صعوبة كبيرة في تخيل إرسال مجندين إلى أوكرانيا”، إلا أنها أشارت إلى أن “إرسالهم إلى دول البلطيق أمر مختلف وقد يكون أكثر احتمالاً”، ومع ذلك، لم تُجب فريدريكسن بشكل مباشر على مسألة فرض إرسال المجندين الإجباري للحروب.

ووفقًا لما نشره موقع TV2، فإن الإجابة الدقيقة تكمن في الاتفاق السياسي الذي أُبرم العام الماضي، والذي ينص بوضوح على أن وزير الدفاع يمكنه بمفرده اتخاذ قرار بفرض التجنيد الإجباري في حال تدهورت الأوضاع الأمنية.

كارستن باخ، المتحدث باسم حزب التحالف الليبرالي (LA):
“نعم، من الممكن تطبيق الارسال الإجباري، لكن ذلك سيكون خطوة جذرية للغاية. نحن الآن في وضع مختلف تمامًا عمّا كنا عليه في عام 2024. مع احتمالية وجود خطة سلام لأوكرانيا، قد نحتاج بسرعة إلى تقديم مساهمة كبيرة لقوة أمنية. ولهذا يمكن أن يشمل ذلك إرسال المجندين إلى البلطيق، لكن ليس إلى أوكرانيا.”

راسموس جارلوف، المتحدث باسم حزب الشعب المحافظ:
لا نرغب في إرسال المجندين إلى مناطق النزاع، لكن لا يمكننا التنبؤ بتغير الأوضاع. إذا قامت روسيا بمهاجمة دول البلطيق، فسوف نضطر لإرسال كل ما لدينا من قوات. نحن بذلك نكون في حالة حرب.” وأضاف: “أن تكون جنديًا ليس أمرًا يُستهان به، إنه واجب قد يتطلب المشاركة في القتال.”

أليكس أهريدتسين من حزب الشعب الدنماركي:
“الارسال الإجباري لن يُطبق إلا في حالة استثنائية، مثل اجتياح روسي لدول البلطيق أو تهديد مباشر لدنمارك. بالنسبة لنا، هذا سيناريو افتراضي نأمل ألا يحدث.”

آن فالنتينا بيرتلسن، المتحدثة باسم حزب الشعب الاشتراكي (SF):
“حاليًا، يمكن للراغبين في الخدمة العسكرية التوجه إلى البلطيق بشكل طوعي، حيث لا توجد مخاطر بنفس مستوى مناطق الحرب التي نرسل إليها الجنود المحترفين.”

ليسي بيك من حزب ديمقراطيو الدنمارك:
“من الصعب تخيل فرض الارسال الإجباري في هذه المرحلة، لكن إذا تدهورت الأوضاع، فقد يكون ذلك ضروريًا. يجب على من يتم إرسالهم أن يكونوا قد أنهوا تدريبهم الأساسي، ولن يكونوا مجرد أشخاص دخلوا للتو إلى الخدمة.”

حاولت قناة TV2 وفقاً لموقع TV2 الحصول على تعليق من وزير الدفاع ترولس لوند بولسن، لكنه رفض إجراء مقابلة مباشرة، مكتفيًا ببيان مكتوب قال فيه إن الحكومة “تولي أهمية كبيرة لسياسة التطوع في إرسال المجندين”. ومع ذلك، لم يتطرق الوزير بشكل مباشر لإمكانية فرض الإرسال الإجباري. أو الحالات التي يمكن فيها اتخاذ مثل هذا القرار.

ويجدر بالذكر أن اتفاقية التحالف الدفاعي في حلف شمال الأطلسي الناتو والذي تعتبر الدنمارك جزء منه تفيد بأن على الدول الأعضاء الدفاع عن بعضها البعض في حال تعرض إحدى دول الحلف للحرب.

Exit mobile version